أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أن مشروع القانون المثير للجدل لشرعنة 4,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة، سيُطرح على الكنيست للتصويت عليه هذا الأسبوع.

مشروع القانون، الذي يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية” ويتطلب فقط تصويتا في لجنة في الكنيست وآخر في البرلمان، تم تجميده حتى انتهاء ولاية باراك أوباما في البيت الأبيض.

الآن، مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، رئيس الوزراء لم يعط الضوء الأخضر للمضي قدما بمشروع القانون فحسب، بل هو يدرس أيضا استعادة بند مثير للجدل يسمح بمنع إخلاء مستوطنة عامونا، بحسب ما علمه تايمز أوف إسرائيل.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء، قال نتنياهو إنه سيتم طرح التشريع على الكنيست للتصويت عليه الإثنين.

وقال: “يهدف القانون إلى حل مسألة الاستيطان في يهودا والسامرة مرة واحدة وإلى الأبد وإلى منع المحاولات المتكررة للمس بالمشروع الاستيطاني”.

وينص “مشروع قانون التسوية” على أن البناء الذي تم تنفيذه في المستوطنات بحسن نية، من دون أن يكون هناك علم بأن الأرض خاصة، سيحصل على اعتراف من الحكومة، شرط أن يقوم المستوطنون بإظهار وجود دعم حكومي في تأسيس الموقع – وهو ما يمكن أن يكون حدا أدنى من الدعم مثل وجود بنى تحتية حكومية.

صورة توضيحية لعائلة في بؤرة "عادي عاد" الاستيطانية في الضفة الغربية، 27 نوفمبر 2003 (Flash90)

صورة توضيحية لعائلة في بؤرة “عادي عاد” الاستيطانية في الضفة الغربية، 27 نوفمبر 2003 (Flash90)

بموجب القانون، سيكون بإمكان الحكومة تخصيص الأرض لإستخذاهما الشخصي إذا كان أصحابها مجهولي الهوية. إذا كان صاحب الأرض معروفا، سيكون بإمكانه إما الحصول على تعويضات بقيمة 125% من قيمة تأجير الأرض، أو حزمة مالية أكبر بقيمة 20 عاما من تأجير الأرض، أو قطعة أرض بديلة.

وورد أن نتنياهو طلب من رئيس الإئتلاف دافيد بيتان (الليكود) يوم السبت اجراء قراءة ثانية وثالثة في الكنيست للمشروع المقترح.

وقال ناطق بإسم بيتان لتايمز اوف اسرائيل أنه على الأرجح أن يتم اجراء اجتماع اللجنة للمصادقة على النص الأخير للمشروع وجلسة الكنيست للتصويت عليه يوم الإثنين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع مدير طاقمه يؤاف هوروفيتس خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 29 يناير 2017 (Ohad Zwigenberg/POOL)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع مدير طاقمه يؤاف هوروفيتس خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 29 يناير 2017 (Ohad Zwigenberg/POOL)

ولكن في خطوة قد تؤدي الى تعقيدات في مرور المشروع، طلب رئيس الوزراء من مدير طاقمه يؤاف هوروفيتس فحص امكانية شمل بند في القانون يمنع اخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية في 8 فبراير، بحسب مصادر في الإئتلاف.

وكانت النسخة الأولى من المشروع، الذي طرحه حزب البيت اليهودي، تهدف لإلغاء قرار المحكمة العليا الذي يمنع الإستيلاء على الأرض الفلسطينية الخاصة التي تقع عليها البؤرة. ولكن تم شطب البند الذي يلغي قرار المحكمة من المشروع بعد معارضة شديدة من حزب (كولانو).

ورفض حزبي (كولانو) و(البيت اليهودي) التعليق يوم الإثنين حول امكانية مفاوضات جديدة لشمل عامونا.

في اتفاق تم إبرامه في الشهر الماضي مع الحكومة وافق السكان على الإنتقال إلى قطعة أرض قريبة. ولكن تم تعقيد الاتفاق بعد ادعاء شخص فلسطيني أنه صاحب الارض المجاورة، ما أدى إلى قرار المحكمة العليا توقيف العمل في الموقع.

شبان يهود يجهزون اماكن نوم ضمن التجهيزات لمعارضة اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 9 ديسمبر 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

شبان يهود يجهزون اماكن نوم ضمن التجهيزات لمعارضة اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 9 ديسمبر 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

عدم وجود حل واضح أثار مرة أخرى احتمال تنفيذ إخلاء قسري لمستوطني عامونا ومخاوف من اندلاع أعمال عنف. وأحيا سكان عامونا في الاسبوع الماضي احتجاجهم ضد الحكومة وتعهدوا مقاومة الإخلاء بعد فشل اتفاق التسوية.

وحتى بدون بند عامونا، قد حذر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت اأن مشروع قانون التسوية يخالف القانون المحلي والدولي، وقال إن المحكمة العليا على الأرجح يتقوم بإلغائه. وحذر بعض المسؤولين، من ضمنهم نتنياهو، بأن القانون قد يؤدي الى محاكمة مسؤولين اسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.