بعد أكثر من عامين من القراءة الأولية، وافق الكنيست على مشروع قانون مساء الإثنين يفرض رسوم نقدية على الأكياس البلاستيكية في المتاجر والحوانيت، وهي خطوة تهدف لتخفيض التلوث البيئي.

وسيفرض القانون، الذي سوف يدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2017، على المستهلكين دفع 10 اغورات (حوالي 0.03$) مقابل كل كيس، وسيمنع توزيع أنواع معينة من الأكياس.

وقال وزير حماية البيئة آفي غاباي، أن الإجراء “خطوة هامة للحفاظ على الطبيعة، دون الضغط على تكاليف المعيشة”.

ووفقا لوزارة حماية البيئة، يستخدم الإسرائيليون بالمعدل 275 كيس بلاستيكي سنويا، ما يعني أنه يتم استخدام بين مليارين و3 مليارات كيس بلاستيك سنويا في البلاد. وهذا عبارة عن 7% من نفايات البلاد.

وبالرغم من الموافقة على المشروع بالإجماع مع تصويت 44 لصالحه بدون معارضة، قال بعض النواب أن القانون ليس كافيا في صورته الحالية، وأنه لن يخفف من عدد الأكياس البلاستيكية المستخدمة.

وقالت عضو الكنيست ياعيل كوهن باران (المعسكر الصهيوني)، الناشطة البيئية والرئيسة السابقة للحركة الخضراء في اسرائيل، أن الرسوم ليس عاليا بما فيه الكفاية لإحداث تغيير.

قائلة: “اثبتت أبحاث وزارة حماية البيئة أن رسوم يقل عن 60 أغورة لكل كيس ليست ناجعة. العديد من الأشخاص لا يكترثون لإلتقاط قطعة 10 أغورة من الشارع، لذا يمكننا فقط أن نأمل بإحداث تغيير”.

وقال الناطق بإسم باران، أن شبكات المتاجر وشركات الأكياس ضغطت على غاباي من أجل تخفيض الرسوم من 40 أغورة، كما تم طرحها في اغسطس عام 2014 من قبل وزير حماية البيئة آنذاك عمير بيريس.

مطمر نفايات (Yossi Zamir/Flash90)

مطمر نفايات (Yossi Zamir/Flash90)

وقالت جمعية “تسلول” البيئية التي تركز على نظافة الممرات المائية، أن القانون هام ولكن غير كاف، قائلة أنه يمكن للجمهور الإستمرار بعدم الإكتراث لإستخدام الأكياس البلاستيكية.

“تحارب جمعية تسلول منذ سنوات، مع جمعية ’اجعل اسرائيل جميلة’، لتخفيض استخدام الأكياس البلاستيكية الملوثة”، قالت الجمعية بتصريح. “نحن نعلم انه من اجل تغيير عادات الناس، نحتاج الى قانون شجاع وغير متنازل يجبر الإسرائيليين على استخدام أكياس أقل في المتاجر، ولكن هذا ليس القانون الذي تمت الموافقة عليه ليلة أمس”.

ووفقا لوزارة حماية البيئية، تنفق المتاجر حوالي 88 مليون شيكل سنويا على الأكياس البلاستيكية، وهي تكلفة تتحملها المتاجر وليس المستهلكين.

ويجبر القانون شبكات المتاجر على شراء الأكياس بسعر 10 أغورات لكل كيس، وأن يفرض هذا السعر على المستهلكين. ويتم تطبيق القانون فقط على شبكات المتاجر الكبرى. أما الحوانيت المحلية والأسواق معفية من هذا.

وشرحت وزارة حماية البيئة هذا بالإشارة الى أن شبكات المتاجر الكبرى هي أكبر مستهلك للأكياس البلاستيكية، وكثيرا ما تستخدم اكياس متعددة لتغليف منتجات ثقيلة مثل الحليب.

وفي نسخته السابقة، أجبر القانون شبكات المتاجر بدفع حوالي 80-100 مليون شيكل لصناعة 10 مليون كيس متعدد الإستخدام، ومنح كل عائلة كوبونات للحصول على 7 أكياس متعددة الإستخدام مجانا.

ولا يتضمن القانون الحالي هذا البند، بسبب خلافات حول التمويل وتوزيع الكوبونات، قالت يام بلوم، الناطقة بإسم باران.

ومن الدول الأخرى التي تتضمن فرض ضريبة على الأكياس البلاستيكية: المانيا، بلجيكا، بريطانيا وفرنسا.

وتفرض حوالي 20 ولاية و100 مدينة في الولايات المتحدة هذه الضريبة أيضا.

وقامت بعض الدول، مثل كامبوديا، مالاوي والسنغال، بحظر الأكياس البلاستيكية بشكل مطلق.