اعلنت اللجنة الدولية للألعاب البارالمبية يوم الاحد انها تسحب من ماليزيا حق استضافة مباريات سباحة بارالمبية بسبب حظرها للرياضيين الإسرائيليين، قائلة ان “املها خاب” من موقف كوالا لمبور.

“السياسة والرياضة ليست مزيجا جيدا”، قال رئيس اللجنة اندرو بارسونس في بيان بعد اتخاذ مجلس ادارة المنظمة القرار في لندن. “خاب املنا من عدم السماح للرياضيين الإسرائيليين المشاركة في المباريات في ماليزيا”.

وفي وقت سابق من الشهر، دانت وزارة الخارجية الإسرائيلية ماليزيا لحظرها الإسرائيليين من مباريات السباحة البارالمبية العالمية الصيفية في جزيرة بورنيو، ووصفت الخطوة ب”المخزية”، وقالت انه في حال عدم السماح للرياضيين المشاركة، يجب العثور على دولة مضيفة مختلفة.

وقال رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد انه لن يتم السماح للسباحين الإسرائيليين دخول البلاد، وقل وزير خارجيته، سيف الدين عبد الله، ان الدولة ذات الاغلبية الإسلامية “لن تستضيف احداث اخرى تشارك بها اسرائيل او ممثليها”.

رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد خلال مقابلة مع وكالة اسوشياتد برس في بوتراجايا، ماليزيا، 13 اغسطس 2018 (AP Photo/Yam G-Jun)

وقالت اللجنة الدولية للألعاب البارالمبية في بيانها الاحد انه في عام 2017، عند توقيعها على العقد مع ماليزيا، قدمت الحكومة ضمانات بانها ستسمح لجميع الرياضيين المشاركة بدون تمييز. ولكن تغيير السلطة الذي شهد عودة مهاتير الى الحكم يعني سحب هذه الضمانات.

“يجب ان تكون جميع المباريات العالمية متاحة امام مشاركة جميع الرياضيين المؤهلين والدول بأمان وبدون تمييز”، قال بارسونس. “عندما تقصي دولة مستضيفة رياضيين من دولة معينة، لأسباب سياسية، لا يوجد امانا اي بديل غير البحث عن مضيفة مباريات جديدة.

“الحركة البارالمبية طالما كانت وستكون مدفوعة من الرغبة لدفع الشمول وليس الاقصاء. بغض النظر عن الدول الضالعة في المسألة، سوف تتخذ اللجنة ذات القرار من جديد إن تواجه وضع مشابه يخص دول اخرى”، اضاف.

واشاد الناطق باسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون بالقرار، وغرد ان “هذا انتصار للمبادئ على الكراهية والتعصب، تصريح قوي من اجل الحرية والمساواة. شكرا [للجنة] على قرارك الشجاع!!!”

وفي الاسبوع الماضي، ادعى مهاتير ان لدى بلاده “الحق” بحظر دخول مواطنين اسرائيليين وانه من “غير المنصف وصفه بمعادي للسامية” بسبب ملاحظاته السابقة المعادية للسلامية. ومتحدثا امام صالة النقاش الفاخرة في جامعة اكسفورد، “اتحاد اكسفورد”، قال محمد ان “لدى الدول الحق بالحفاظ على حدودها مغلقة امام اشخاص معينين، هذا سبب وجود الحدود”.

وقد واجه مهاتير (93 عاما)، الذي حصل على ولاية ثانية في منصب رئيس الوزراء، الانتقادات في الماضي بسبب هجماته الكلامية ضد اليهود، بما يشمل وصفهم ب”معقوفي الانف”.

الفريب البارالمبي الإسرائيلي عند عودته من المباريات الاوروبية عام 2018 (Israel Paralympic Association photo, Facebook)

وقد سمحت الحكومة السابقة لبعثة اسرائيلية رفيعة المستوى المشاركة في مؤتمر اممي في كوالا لمبور عام 2018، ما اثار غضب الجماهير.

وتبحث اللجنة البارالمبية الان عن دولة اخرى تستضيف المباريات، وتسعى لعقدها في التاريخ المحدد اصلا – 29 يوليو حتى 4 اغسطس – او في اقرب موعد من هذا التاريخ من اجل تجنب تخريب جداول تدريب الرياضيين. والموعد النهائي للإبداء عن الاهتمام هو 11 فبراير.

“لقد تلقى مجلس [اللجنة] عدد كبير من الرسائل من رياضيين في انجاء العالم حول هذا الوضع”، قالت تشلسي غوتيل، رئيسة مجلس الرياضيين في اللجنة.

“هذا القرار يؤكد على اهمية الفصل بين الرياضة والسياسة، اضافة الى تعزيز التزام [اللجنة] بمبادئنا الاخلاقية الاساسية التي تشمل شمل جميع الرياضيين ذوي الاعاقات المؤهلين والدول في المباريات”.

وكثيرا ما يحظر رياضيين اسرائيليين من المشاركة في مباريات دولية في دول عربية واسلامية، او يضطروا المنافسة بدون عرض رموزهم الوطنية. وقد ادت عدة حوادث الى توبيخات من قبل منظمات دولية وتعهدات بإجراء اصلاحات.

وقد حظرت ماليزيا مشاركة رياضيين اسرائيليين في احداث رياضية في الماضي. واضطر متزلجا رياح اسرائيليان الانسحاب من مباراة في جزيرة لانغكاوي بعد رفض منحهما تأشيرات دخول عام 2015.

ورفضت ماليزيا ايضا استضافة مؤتمر لمنظمة فيفا عام 2017 بسبب حضور بعثة اسرائيلية.