التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء بالسفير الأمريكي ديفيد فريدمان والمبعوث الخاص للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، قبل يوم واحد من الموعد الذي فرضه على نفسه للبدء بضم أراضي الضفة الغربية بموجب اقتراح سلام أمريكي.

وحضر الاجتماع أيضا رئيس الكنيست، يريف ليفين، ومستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، ورئيس مكتب رئيس الوزراء، رونين بيرتس، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة الذي لم يشر إلى المواضيع التي نوقشت خلال اللقاء.

يأتي الاجتماع في الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس الجدل علنا حول توقيت خطة الضم، مع رفض رئيس الوزراء تأكيد غانتس على أنه من السابق لأوانه البدء في تنفيذها.

يوم الثلاثاء قال غانتس إن على إسرائيل المضي قدما بخطة ترامب مع “شركاء” في المنطقة ودعم من المجتمع الدولي.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، في لقاء مع الممثل الأمريكي الخاص لإيران بريان هوك، بدا نتنياهو وكأنه يسخر من تصريحات أدلى بها غانتس خلال لقاء مع الفريق الأمريكي الأحد، قال خلاله إن الضم يجب أن ينتظر إلى ما بعد جائحة فيروس كورونا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران والمستشار الكبير لوزير الخارجية الأمريكية، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 يونيو ، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال نتنياهو “لدينا قضايا مهمة لمناقشتها. مهمة لدرجة أنها لا تستطيع الانتظار إلى ما بعد فيروس كورونا”.

وكان غانتس قد قال يوم الاثنين إن “التعامل مع فيروس كورونا وعواقبه الاجتماعية والاقتصادية والصحية هي القضية الأكثر إلحاحا التي يجب الاهتمام بها الآن”.

وعلى الرغم من أنه يبدو مترددا في المضي قدما في خطة الضم من جانب واحد، إلا أن غانتس، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الوزراء البديل، كان قد وافق على السماح لنتنياهو بالدفع بالخطة  قدما بعد الأول من يوليو إذا تمكن الأخير من تأمين دعم الحكومة أو الحصول على أغلبية في الكنيست.

ويبدو أن الولايات المتحدة تشترط إعطاءها الضوء الأخضر للمضي قدما بخطة الضم في الحصول على دعم غانتس لها، بالإضافة إلى دعم وزير الخارجية غابي أشكنازي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 28 يونيو، 2020. ( RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

متحدثا في مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري صباح الثلاثاء، قال غانتس إنه يرى أن إسرائيل لم تحصل بعد على الدعم الدبلوماسي الضروري لتنفيذ خطة الضم، حتى عندما دافع عن دعمه الضمني لمثل هذه الخطوة في ظل ظروف معينة.

وقال غانتس عن خطة الإدارة الأمريكية، التي تتصور قيام دولة فلسطينية على حوالي 70%من أراضي الضفة الغربية، وضم إسرائيل للأجزاء المتبقية من الأراضي، “أعتقد أن خطة ترامب هي الإطار السياسي والأمني الصحيح الذي يجب الترويج له في دولة إسرائيل”.

لكنه أضاف أن “هذا يجب أن يتم بشكل صحيح من خلال جلب أكبر عدد ممكن من الشركاء إلى هذا النقاش من دول المنطقة، وبدعم دولي. [يجب] أن نبذل قصارى جهدنا للتواصل معهم وعندها فقط نمضي قدما. وأنا أعتقد أن جميع الوسائل لجلب الجهات الفاعلة لم تستنفد بعد”.

وتلاقي فكرة الضم من جانب واحد إدانات دولية، حيث حذرت دول أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها.

على الرغم من ذلك، متحدثا مساء الإثنين، قال نتنياهو إن حزب “أزرق أبيض” الذي يرأسه غانتس “ليس عاملا” في القرار بشأن الضم.

وزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مبنى وزارة الخارجية، 28 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

ردا على هذا التصريح، قال غانتس الثلاثاء “لقد وضعنا معايير في الإتفاق [الإئتلافي] ووضعنا إجراءات نقاش في المجلس الوزاري الأمني المصغر والحكومة وعندها بإمكان نتنياهو المضي قدما كما يشاء”.

وأضاف “سيتعين على الحكومة اتخاذ قرار وعليها أن تقرر موقفها في هذه المسألة. إذا كان هناك [قرار بتطبيق] السيادة غدا والاتفاق يسمح بذلك، فسوف يتعين عليّ احترام الاتفاق “، لكنه رفض القول ما إذا كان يعتقد أنه سيكون هناك أي قرار يوم الأربعاء.

وتابع زعيم “أزرق أبيض” حديثه قائلا “مليون عاطل عن العمل لا يعرفون ما الذي نتحدث عنه الآن. 96% قلقون بشأن ما سيفعلونه غدا صباحا”، مؤكدا مرة أخرى أن معظم الإسرائيليين قلقون بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الفيروس التاجي، وغير مهتمين بالضم.

زيارة بيركوفيتش إلى إسرائيل تأتي بعد أن أجرت إدارة ترامب محادثات استمرت لثلاثة أيام في الأسبوع الماضي لمناقشة دعم خطة الضم الإسرائيلية، حيث نُقل عن مسؤول أمريكي قوله إن المحادثات لم تسفر عن اتخاذ قرار نهائي.

في وقت سابق من هذا الشهر ذكر تقرير في “تايمز أوف إسرائيل” أنه سيكون “من المستبعد إلى حد كبير” أن يقوم البيت الأبيض بإعطاء الضوء الأخضر لبدء الضم الإسرائيلي في الأول من يوليو.