قدمت نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي اعتذارا يوم الخميس بعد الإساءة لليهود الأمريكيين بعد أن قالت خلال مقابلة إنهم يجدون صعوبة في فهم الشرق الأوسط لأنهم يعيشون حياة مريحة، ولا يقومون بتأدية الخدمة العسكرية ولا يعرفون ما معنى الحياة في ظل هجمات مستمرة.

وقالت في مقابلة مع شبكة “حداشوت” الإخبارية (القناة 2 سابقا) مساء يوم الخميس، وسط تقارير تحدثت عن أن رئيس الوزراء يفكر في إقالتها بسبب أقوالها. “إذا شعر أحد بالإساءة من كلماتي فأنا آسفة للغاية”.

في مقابلة أخرى، مع القناة الأولى، قالت “اعتذر من أعماق قلبي إذا شعر أحد بالإساءة من كلماتي”.

وقالت إنها تشعر بعلاقة عائلية وقوية مع اليهود في الشتات، ومثل جميع العائلات هناك أحيانا خلافات وجدالات. ولكنها أضافت إن كلماتها جاءت من حبها للمجتعات اليهودية خارج إسرائيل.

خلال مقابلة مع i24 News يوم الأربعاء، قالت حاطوفيلي “المسألة الأخرى هي عدم فهم الوضع المعقد في المنطقة. أشخاص لا يقومون بإرسال أبنائهم للمحاربة من أجل الدولة – لمعظم اليهود لا يوجود أبناء يخدمون في الجيش، أو يذهبون إلى المارينز، أو يذهبون إلى أفغانستان، أو إلى العراق. معظمهم يعيشون حياة مريحة للغاية. فهم لا يشعرون ما هو الشعور بأن تتعرض لهجوم بالصواريخ، وأعتقد أن جزءا من ذلك هو في الواقع أن تجرب ما تتعامل معه إسرائيل بشكل يومي”.

يوم الخميس حاولت توضيح أقوالها.

وقالت “لجميع الأمريكيين الذين هم جنود وحيدون، أو لمن لديهم أجداد قاتلوا في الحرب العالمية الثانية، أحييكم جميعا. لم يكن هذا قصدي”، وأضافت “عندما كنت في 18، قضيت سنة في أتلانتا في إطار خدمتي الوطنية في الجالية اليهودية. على مدى العشرين عاما الماضية اهتممت بموضوع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة وأنا حقا أشعر بأننا جزء من عائلة”.

غير أنها لم تقدم اعتذارا كاملا أو تتراجع عن رسالتها الأساسية بأن الأشخاص الذين لا يعيشون في إسرائيل لا يفهمون بشكل كامل ما تمر به إسرائيل.

في أعقاب التقارير التي أفادت أن نتنياهو يفكر في إقالة حاطوفيلي من منصبها، قالت إنه تحدث معها قبل وقت قصير من المقابلة المسيئة، وطلب منها التعامل بحساسية مع مسألة اليهود في الشتات.

وقالت “لقد كان محقا”، وأضافت “تحدث معي عن مدى اهمية الموضوع ومدى حساسيته بالنسبة له بصفته قائدا للشعب اليهودي”.

لكنها قالت مرة أخرى إنه على الرغم من أن يهود الشتات هم جزء من العائلة، “فالكثيرين منهم لا يفهمون أننا نحارب حرب بقاء. إن الأمر لا يتعلق بتوسيع حدودنا”.

وقالت أيضا إن معظم منتقديها لم يستمعوا إلى المقابلة كاملة، التي كانت مدتها 20 دقيقة، والتي كما قالت كانت مليئة بحبها لليهود الأمريكيين.

وأثارت تصريحاتها ردود فعل منددة وسريعة، من ضمنها انتقاد علني غير مألوف من نتنياهو الذي ندد بتصريحات حاطوفيلي “المسيئة ضد الجالية اليهودية الأمريكية”.

وهاجم آفي غباي، زعيم حزب “الاتحاد الصهيوني” المعارض، هو أيضا أقوال حاطوفيلي، مشيرا إلى أنها بدلا من القيام بأداء الخدمة في الجيش الإسرائيلي، اختارت نائبة وزير الخارجية القيام بأداء خدمة وطنية في الولايات المتحدة. وقال إن تصريحات حاطوفيلي “مشينة ومحرجة”، كما جاء في بيان له أشار فيه بسخرية إليها واصفا إياها ب”المحاربة العظيمة والمعبد الأخلاقي التي قضت خدمتها العسكرية في أتلانتا”.

وقال غباي: “في حين أن نتنياهو وجد وقتا للتنديد بتصريحاتها، لكن كونوا متأكدين- هي تعبر بشكل دقيق عن سياسة الحكومة التي قررت التضحية بعلاقة [إسرائيل] مع يهود الولايات المتحدة لتحقيق مكسب سياسي”.

وهاجم رئيس الوزراء الأسبق ايهود باراك بحدة حاطوفيلي في تغريدة له بالانجليزية، واصفا إياها ب”المتعجرفة والجاهلة”، ومتهما اياها بالنفاق لإنها لم تخدم أبدا في الجيش الإسرائيلي.

وتساءل باراك “كيف تتجرأ على تقديم المواعظ، في الوقت الذي لم تؤدي هي بنفسها الخدمة (العسكرية)؟”، وأضاف “يتم تمزيق علاقاتنا الحيوية مع لحمنا ودمنا من قبل بيبي الضعيف واليمين المتطرف. الإدانة الخافتة لا تكفي. اطردها”.