أفاد تقرير بأن الحكومة تدفع قدما بخطة لتحويل حوالي 50 مليون شيكل (12.8 مليون دولار) للمستوطنات الإسرائيليةفي مدينة الخليل والقريبة من كريات أربع في الضفة الغربية.

الخطوة، التي تأتي في أعقاب هجوميين داميين وقعا في المنطقة في الأسبوع الماضي، من المرجح أن تثير غضب المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي انتقدت بشدة هذا الأسبوع خطة إسرائيلية لبناء حوالي 800 وحدة سكنية في القدس الشرقية والضفة الغربية.

بحسب القناة الإسرائيلية الثانية، فإن خطة “الخليل-كريات أربع” – التي قادها وزير الزراعة المتشدد أوري أريئيل من حزب (البيت اليهودي) – تشمل 2 مليون شيكل (515,000 دولار) في ممر تراثي ولافتات جديدة في محيط الحرم الإبراهيمي، موقع مقدس بالنسبة لليهود والمسلمين الذي يُعتبر بؤرة للتوتر.

الخطة تشمل أيضا 6 مليون شيكل (1.5 مليون دولار) لطرق جديدة وبنى تحتية في المنطقة، 5 مليون شيكل (1.2 مليون دولار) لمسار دراجات هوائية، و3 مليون شيكل (773,000 دولار) لتجديد حديقة أثرية، بحسب ما ذكرته القناة.

وقال أريئيل، بحسب موقع “واللا” الإخباري: “منذ بداية الصهيونية كان من الواضح أن الإرهاب يضرب من خلال الأنشطة الإستيطانية إلى جانب الأنشطة الأمنية، هذا هو الحال في محيط غزة وهذا هو الحال في الحدود الشمالية وكذلك الأمر في منطقة تلال الخليل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في الأسبوع الماضي بأنه سيعمل على الدفع للمصادقة على 46 منزل جديد في كريات أربع، بعد مقتل هاليل أريئيل (13 عاما) جراء تعرضها للطعن من قبل منفذ هجوم فلسطيني في منزلها. يوم الجمعة قُتل الحاخام ميكي مارك من مستوطنة عتنئيل القريبة في هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة. زوجته أصيبت بجروح خطيرة في الهجوم، وابنتاه أصيبتا أيضا.

ليلة الأحد، صادق نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على مئات الوحدات السكنية الجديدة في معاليه أدوميم والقدس ردا على الهجمات.

يوم الثلاثاء علقت وزارة الخارجية الأمريكية على البناء باتهامها إسرائيل بإستيلاء ممنهج على الأراضي الفلسطينية. في بيان حاد اللهجة على نحو غير عادي، قال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، بأن التقارير عن إصدار تصاريح بناء جديدة تضفي شكوكا على التزام إسرائيل بحل الدولتين.

وقال كيربي: “إذا كان ذلك صحيحا، فهذا التقرير هو الخطوة الأخيرة في ما تبدو بأنها عملية ممنهجة للإستيلاء على الأراضي والتوسع الإستيطاني وإضفاء الشرعية على البؤر الإستيطانية التي تقوض بشكل أساسي احتمالات حل الدولتين. نحن نعارض خطوات كهذه التي نعتقد بأنها تأتي بنتائج عكسية”.

لكن نتنياهو رفض إنتقادات واشنطن لخطط البناء الأربعاء.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الرواندي بول كاغامه في كيغالي: “نحن مطلعون على الموقف الأمريكي ولا نقبل به. البناء في القدس ومعالية أدوميم، مع كل الإحترام، لا يبعد السلام”.

وأضاف: “ما يمنع السلام هو التحريض المستمر ضد وجود إسرائيل داخل أي حدود، وحان الوقت لبلدان العالم الإعتراف بهذه الحقيقة”.