قال محامو دفاع الجندي المتهم بقتل فلسطيني غير مسلح في الخليل الخميس، بأن الجيش حاول اقناع والد الجندي بإقالة محاميه وبالتخلي عن خطته بالاستئناف، لأن الجيش يخشى ما سيتم كشفه خلال الإجراء.

نشرت القناة الثانية مساء الأربعاء تسجيلا صوتيا للكولونيل غاي حازوت قائد كتيبة كفير، محاولا اقناع والد عزاريا بالتنازل عن الاستئناف.

وكانت محكمة يافا العسكرية قد أدانت الجندي ايلور عزاريا البالغ من العمر (20 عاما) بتهمة القتل غير المتعمد للفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الضفة الغربية في الخليل، ومن المفترض أن يتم الحكم عليه في 15 من يناير.

وقد أفادت القناة الثانية الثلاثاء حول حقيقة المكالمة الهاتفية بين شارلي عزاريا وحازوت، والذي يقود وحدة كفير التي يخدم بها عزاريا، بسحب انكار طفيف من الجيش. وقال محامي عزاريا، الذي لم يحضر الاجتماع، الخميس بأن الجيش يحاول التدخل في الأجراء القانوني.

“إنه تدخل صارخ ووقح من قبل الجيش، تم بمرحلة متأخرة بعدما لم يقم القائد العسكري نفسه بالإتصال بالجندي أو بعائلته للسؤال عن حالهم لمدة عشرة شهور، ويقوم الآن بالإتصال على أنه يريد تقديم المساعدة “، كما أخبر محامي عزاريا، الان كاتس، الإذاعة الإسرائيلية.

“أنا لا أعتقد بأن الضابط تصرف على مسؤوليته”، قال المحامي، مضيفا ان حازوت عرض على تشارلي عزاريا اللقاء مع ضباط كبار في الجيش في المساء ذاته.

“بحسب رأيي فأن الجيش قلق من أن الاستئناف سيكشف جميع المعلومات الخاطئة التي أدت الى الإدانة، ومن ثم يتم تقديم الادلة للإعفاء من جديد وكذلك خطأ تصرف قيادة الأركان، وهم يريدون تجنب ذلك بكل ثمن”، قال كاتس.

كما نفى الجيش بأن الاجتماع كان حول الحكم، مدعيا بأن المكالمة كانت حول عرض مساعدات للعائلة.

في تسجيل المكالمة حازوت أشار بأن الخيار الأفضل للجندي المتهم هو التنازل عن أي استئناف، والتفكير بإقالة طاقم دفاعه.

واشار كاتس الى انه نظرا لتصريح حازوت خلال الاجتماع بأنه لا يمكن أن يضمن أن شيء، يظهر ان الهدف الحقيقي للاتصال كان محاولة اقناع تشارلي عزاريا بالتخلي عن فريق الدفاع.

“هناك طريقه لعرض صفقات”، قال كاتس. “نكون سعداء جدا إذا قام المدعي العام العسكري بالطلب من موظفيه اللقاء بنا. هكذا نقوم بالأمور في منظومة صحيحة”.

وأكد بأنه مستعد على التفاوض مع الجيش ولكن فقط عبر القنوات القانونية الملائمة.

وأصر عزاريا خلال الاجتماع على أن ابنه لم يقم بأي خطأ وبأنه لا جدوى من سجنه، أما حازوت فأكد ان أفضل حل هو تجنب الاستئناف على الحكم.

“لا أريد ابني بأن يكون متهما بالقتل غير المتعمد بينما كان يخدم دولته ووطنه”، قال عزاريا ردا على التسجيل.

“يمكنني أن أؤكد لك بأن أمكانية قبول هذا الاستئناف… ضعيفة جدا”، قال حازوت.

وطلب عزاريا من الجيش إطلاق سراح ابنه وارساله الى المنزل، وقدم ذلك كشرط لقبول اي صفقة او للتنازل عن الاستئناف.

وقال حازوت له بأن احتمال تحقق ذلك ضئيل جدا. “لا اريد توهيمك، لن تنتهي المسألة بدون بعض الوقت في السجن. لكن المسألة مسألة بدائل”.

وفي رسالة الى وزير الدفاع أفيغادور ليبرمان صباح الاربعاء، قام محامو عزاريا ايال بسيرغليك وكاتس بإدانة الاجتماع ووصفه ب”تخطي للخطوط الحمراء”.

“تعجبنا من اكتشافنا تواصل غير ملائم من قبل قادة كبار في الجيش… مع والد موكلنا من اجل جعله استبدال محاميه بالإضافة للتنازل عن الاستئناف في المستقبل في هذه القضية، مع تقديم عدة تأكيدات – امور يمكن ان تكون بمثابة مخالفة جنائية”، ورد في الرسالة.

بحسب القانون، امام عزاريا خيارين للحصول على العفو. يمكن لجميع المدانين، ومن ضمنهم الجنود، طلب العفو من رئيس الدولة، رؤوفن ريفلين. ويمكن للجنود التوجه الى رئيس هيئة الأركان غادي أيزنكوت، الذي لديه الصلاحية بإصدار العفو للجنود خلال الخدمة.

ولمح ليبرمان الثلاثاء لمبادرات تهدف لحل المسألة الجندية، وكتب عبر صفحته في الفيسبوك أنه على الداعين للإفراج الفوري عن عزاريا أن يلزموا الصمت، وأنهم يضرون عزاريا أكثر من نفعه.

“جميعنا نعلم بأن هناك جندي قام بخدمة وطنه من جانب، وارهابي جاء لقتل اليهود من جانب اخر”، كتب ليبرمان على صفحته في الفيسبوك الثلاثاء.

“نحن نقوم بكل شيء لحماية كل من اخلاق الجيش والجندي عزاريا. اي امر اخر يتسبب فقط بالأذى”، قال.

ومنذ اصدار الحكم في الأسبوع الماضي، نادى ليبرمان، الذي عبر عن دعمه لعزاريا قبل توليه وزارة الدفاع، الجماهير الى احترام قرار المحكمة، وطلب من محامي الجندي الموافقة على صفقة حسبها يتنازلون عن تقديم استئناف مقابل تخفيف الحكم.

وقد نادى العديد من السياسيين اليمينيين، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذلك رئيسة حزب العمل السابقة عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (الإتحاد الصهيوني)، الى العفو عن عزاريا.