دعت عضو الكنيست عن حزب “غيشر”، أورلي ليفي أبيكاسيس، الأحد إلى تكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمهمة تشكيل حكومة، في تراجع عن موقفها السابق بعدم التوصية على أي مرشح، لتنضم بذلك إلى كتلة أحزاب اليمين المتدين التي يقودها نتنياهو.

وكانت ليفي أبيكاسيس انشقت في الشهر الماضي عن تحالف “العمل-غيشر-ميرتس” المنحل بسبب معارضتها لحكومة محتملة بقيادة رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بدعم من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة”.

بداية امتنعت ليفي أبيكاسيس عن التوصية على أي من نتنياهو أو غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة. في النهاية كلف رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، غانتس بالمهمة، ويوم السبت طلب الأخير الحصول على تمديد لمدة أسبوعين لتشكيل حكومة وسط المحادثات الإئتلافية المتعثرة مع حزب “الليكود”، الذي يرأسه نتنياهو.

يوم الأحد، رفض ريفلين طلب غانتس.

وكتبت ليفي أبيكاسيس في منشور على “فيسبوك” الأحد، قبل إعلان رئيس الدولة عن رفضه للطلب، إن “طلب غانتس من رئيس الدولة بتمديد التفويض هو إعلان عن عدم قدرته على تشكيل حكومة”.

عضوا الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس (يسار) وعمير بيرتس، في حدث لتحالف أحزاب ’العمل غيشر ميرتس’ عقب الانتخابات في تل أبيب، 2 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وأشارت إلى ثلاث أسباب تجعل من نتنياهو الشخص المناسب للحصول على التفويض لتشكيل الحكومة: حزب “الليكود” هو الحزب الأكبر في الكنيست؛ الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء هي أكبر تحالف متجانس ب59 مقعدا؛ واستمرار الحكومة الانتقالية بالعمل.

وتمتلك الأحزاب الشريكة في كتلة نتنياهو – “الليكود” و”شاس” و”يهدوت هتوراة” و”يمينا” – 58 مقعدا، وبعد أن قيام ليفي أبيكاسيس بضم نفسها إلى هذه الكتلة  كما يبدو ارتفع العدد ليصبح 59.

وهاجم نواب من حزب اليسار “ميرتس” حليفتهم السابقة في الانتخابات الأخيرة.

وقال رئيس حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيس، في بيان “إنها (ليفي أبيكاسيس) لا تمثل ناخبا واحدا صوت لقائمتنا. هذه خطوة خسيسة لسرقة الأصوات من اليسار للحصول على منفعة شخصية. يجب الكشف عن اتفاق الرشوة السياسية بينها وبين نتيناهو على الفور”.

وهاجمت عضو الكنيست عن “ميرتس” تمار زاندبرغ هي أيضا ليفي أبيكاسيس، واتهمتها بالافتقار للأخلاق.

وكتبت زاندبرغ في تغريدة “مع خطوتها السابقة، تساءلت كيف يمكن لأورلي ليفي أبيكاسيس النوم في الليل. أفهم الآن أنه ليس لديها ضمير ولا أخلاق ولا حتى حد أدنى من الخجل”.

وكانت ليفي أبيكاسيس في السابق نائبة في الكنيست عن حزب “يسرائيل بيتنو”، لكنها انشقت عن الحزب في عام 2016. وبدا أن شراكتها مع حزب “العمل” بقيادة عمير بيرتس قبل الانتخابات الأخيرة استندت على مصالح اقتصادية اجتماعية مشتركة.

في غضون ذلك، رحب نتنياهو بالتغيير في موقف ليفي أبيكاسيس.

وكتب على تويتر “أهلا وسهلا يا أورلي”.

وينتهي التفويض الممنوح لغانتس لتشكيل حكومة في منتصف ليلة الإثنين.

في طلبه للحصول على تمديد، أشار غانتس إلى وباء الكورونا وعيد الفصح اليهودي اللذين تسببا في تأخير المفاوضات لتشيكل حكومة، وقال غانتس إنه تحرك نحو تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو بسبب “الأزمة السياسية والصحية والاجتماعية… حتى مع دفع ثمن سياسي وشخصي باهظ”.

واستؤنفت المفاوضات بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض” الجمعة، بحسب تقارير، لكن حتى الآن لا توجد هناك مؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة.

مساء السبت، دعا نتنياهو غانتس إلى الاجتماع معه في مكتب رئيس الوزراء في القدس لمواصلة المحادثات “انطلاقا من المسؤولية الوطنية”.

قبل بدء عطلة عيد الفصح اليهودي الأربعاء تحدث نتنياهو وغانتس واتفقا على استئناف المفاوضات بعد عيد الفصح وأكدا على التزامهما بتشكيل حكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

قبل ساعات من ذلك، تبادل الحزبان اللوم بشأن التعثر في المحادثات، حيث زعم غانتس أن الطرفين كادا أن يتوصلا الى اتفاق إئتلافي، إلا أن “الليكود” سعى إلى تغيير التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن تعيين القضاة.

وذكرت تقارير سابقة أن حزب نتنياهو طالب بأن تكون لديه حقوق نقض في لجنة تعيين القضاة، أو أن يتم تمرير القرار فقط بأغلبية ثمانية أعضاء من أصل تسعة في اللجنة. وأفيد أنه تم التنازل عن هذه المطالب في وقت لاحق – حيث اتفق الطرفان على أن يتم اتخاذ كل القرارات بالتوافق – قبل أن يتراجع الليكود عن الاتفاق في هذه المسألة بحسب التقارير، مما أدى إلى تعثر المفاوضات.

غانتس، من جهته، وافق بحسب تقارير على الضم المحتمل لأجزاء من الضفة الغربية بموجب اقتراح السلام الأمريكي، متخليا عن مطالبته باستخدام حق النقض في هذا الشأن.

ولقد أدت المحادثات مع “الليكود” إلى انقسام تحالف “أزرق أبيض” مع حزبي “يش عتيد” و”تيلم”.

وفي هزة سياسية أخرى، أعلن حزب “العمل” بقيادة عمير بيرتس عن نيته الاندماج مع “أزرق أبيض”.