خلال تغطية مراسل القناة الثانية لهجوم الطعن الذي وقع في القدس، صادف مشهدا غير عادي. حتى بالنسبة لمدينة غير متوقعة مثل القدس: سيدة عربية ترقص على أنغام أغنية عبرية مع جنديتن إسرائيليتين وتحتضنهما وتدعو إلى العيش المشترك.

خولة جابر، من سكان مدينة أم الفحم في سنوات الخمسين من عمرها، عملت في بيوت يهودية لعدة سنوات، بحسب مراسل القناة الثانية موشيه نوسباوم، الذي وصف الحادثة بـ”واحد من أكثر المشاهد سريالية التي رأيتها في حياتي”.

جابر، كانت تسير بالقرب من موقع هجوم يوم الإثنين في القدس عندما بدأت بالرقص، وقالت للقناة التلفزيونية إنها “غاضبة جدا من الحماقات التي يرتكبونها هنا بحق اليهود”.

وكانت فتاتان فلسطينيتان، (14 و16 عاما)، قد قامتا بطعن رجل فلسطيني في سنوات السبعين من عمره بمقص، بعد أن اعتقدتا بالخطأ بأنه يهودي.

الفتاة الأكبر بين منفذتي الهجوم قُتلت يعد إطلاق النار عليها، بينما أُصيبت ابنة عمها الأصغر منها بإصابة حرجة جراء إطلاق النار. وأُصيب حارس إسرائيلي (27 عاما) بجروح طفيفة من نيران صديقة في موقع الهجوم خارج سوق محانية يهودا الذي يقع في شارع “يافا”.

متحدثة بالعبرية بلكنة عربية ثقيلة بعد أقل من نصف ساعة من الهجوم، قالت جابر لنوسباوم: “نحن نعيش معا، كلنا لحم ودم. وفي الدم، لا يوجد ما يُسمى بعربي أو يهودي. كل ذلك هراء، جميعنا نعيش معا. في البلدة القديمة، هناك يهود هنا وعرب هناك وطريق فقط تفصل بينهم. كل حياتنا عشنا معا”.

وقالت جابر أن منفذي الهجمات “مجانين، من دون عقل. لا بد أنهم يعطونهم حبوبا تقلب رؤوسهم”، وسط تصفيق من مواطنين إسرائيليين تجمعوا حولها.

مع إستمرار طاقم القناة الثانية بالتصوير، بدأت جنديتان إسرائيليتان تواجدتا في مكان قريب بالرقص بشكل عشوائي على أنغام أغنية فولكلورية، كلماتها: “الأمة الأبدية ليست خائفة من الطريق الطويلة أمامها”.

وانضم رجل إسرائيلي إلى الجنديتين وبدأوا جميعا بالرقص في حلقة؛ بعد ذلك أمسكوا بجابر التي انضمت إليهم وبدأت بالرقص وسط نظرات رجل حاريدي ومتسوقين آخرين في المكان. في الصور، تظهر جابر أيضا وهي تحضن وتقبل الجنديتين.