قالت الشرطة أن تراخي الأمن هو المسؤول عن هجوم السوبر ماركت الواقع في الضفة الغربية يوم الخميس.

وجد الباحثون أن شابان فلسطينيان طعنا جندي إسرائيلي خارج الخدمة – طوفيا يناي فايسمان (21 عاما)، حتى الموت وأصابا رجل آخر، حيث تمكنا من إدخال السكاكين إلى المتجر دون تفتيشهما من قبل حراس الأمن عند المدخل.

وقال مسؤولون أن المتجر – فرع من سلسلة متاجر رامي ليفي – سيغلق حتى يتم اصلاح الثغرات الأمنية الخطرة. قد تواجه السلسلة إغلاق قسري لجميع المحلات في الضفة الغربية ما لم تعزز أمنها في جميع المجالات.

وقال مسؤول كبير في الشرطة لأخبار القناة الثانية الإسرائيلية، أن هذه الخطوة كانت أساسا رادعه لغيرها من أماكن العمل.

رجل الاعمال الإسشرائيلي، وصاحب شبكة المتاجر، رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)

رجل الاعمال الإسشرائيلي، وصاحب شبكة المتاجر، رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)

“نشر حراس الأمن عند المدخل ليس للزينة”، نقلت الصحيفة عن مسؤول لم تذكر اسمه. “مهمتهم هي منع وقوع هجمات”.

وقع الهجوم في سوبر ماركت في المنطقة الصناعية شاعر بنيامين، الواقع جنوب شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية. وكان السوبر ماركت مسرحا للعديد من الهجمات الفلسطينية في الأشهر الأخيرة.

أدخل فايتسمان المستشفى في المركز الطبي شعاري تسيدك في القدس في حالة حرجة، حيث أعلن الأطباء موته بعد محاولة جدية لإنقاذ حياته. تم نقل الضحية الثانية (35 عاما) إلى مستشفى هداسا في حي جبل المشارف في القدس، وحالته خطيرة.

سعى الرئيس رؤوفين ريفلين إلى “تعزية” أسر الضحايا مساء يوم الخميس.

الرئيس رؤوفن ريفلين يتحدث من منزل الرئيس الرسمي في القدس، 4 فبراير 2016 (Hadas Parush/Flash90)

الرئيس رؤوفن ريفلين يتحدث من منزل الرئيس الرسمي في القدس، 4 فبراير 2016 (Hadas Parush/Flash90)

قائلا: “يعود رجل من يوم عمله، يتوقف لشراء البقالة ليوم السبت، وتخطف روحه إلى الأبد من قبل القتلة الأشرار (…) سنقف بشكل قوي ونرد بقوة لإعادة الهدوء والحياة الطبيعية إلى مواطنينا في كل مكان. سنهزم الإرهاب”.

استغل وزير النقل يسرائيل كاتس الفرصة لتوجيه اللوم الى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت الجنرال غادي آيزنكوت على تصريحاته يوم الأربعاء، والتي مفادها أنه على الجنود الإمتناع عن تفريغ بندقياتهم على المهاجمين الأطفال الذين لا يمثلون بالضرورة تهديدا مميتا.

“آمل أن التصريحات التي أدلى بها رئيس هيئة الأركان، الذي أقدر عمله تقديرا كبيرا، ضد إطلاق نار الأسلحة الآلية على القاصرين، لم يساء فهمها، مما تسببت في التردد وقامت بتعريض حياة الأبرياء للخطر”، قال.

مضيفا: “القيود والقوانين واضحة، ولكن لا يجب إبقاء الإرهابيين على قيد الحياة في حين يقومون بتعريض حياة اليهود للخطر”.

تم اطلاق النار على المهاجمين الفلسطينيين من قبل مدني مسلح بعد طعنهما الضحيتين، وأصيبا بجروح بالغة. وذكرت تقارير فلسطينية أنهما بلغان من العمر 14 عاما من بيتونيا قرب رام الله.

ذكرت القناة العاشرة التلفزيونية أن المهاجمين طافا حول السوبر ماركت لمدة 20 دقيقة لتفحص ضحايا قبل الطعن. تحدثت المحطة مع مدني مجهول الهوية الذي قيل إنه أطلق النار على المهاجمين. وقال المدني، الذي كان يحمل مسدسا أنه كان داخل منطقة صلاة بالقرب من السوبر ماركت وبعد وقت قصير من بدء الصلاة، سمع صراخا، ذهب خارجا وأطلق النار على المهاجمين.

مسعفون في موقع هجوم طعن في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (United Hatzalah)

مسعفون في موقع هجوم طعن في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (United Hatzalah)

يقع السوبر ماركت في منطقة صناعية يتردد عليها المستوطنين الإسرائيليين وأيضا الفلسطينيين.

منذ 1 أكتوبر، قتل نحو 30 إسرائيليا على أيدي الفلسطينيين في هجمات طعن، إطلاق نار، ودهس. وفي الوقت نفسه، قتل أكثر من 160 فلسطينيا، حوالي 115 منهم حين شنهم هجمات، وآخرين خلال اشتباكات ومظاهرات.

ساهم يهودا آري غروس ووكالات أنباء في هذا التقرير.