حض المفوض العام للشرطة روني الشيخ الأحد ساكن القدس على العودة إلى حياتهم اليومية بعد أن قام مسلح فلسطيني بقتل شخصين وإصابة 5 آخرين في هجوم إطلاق نار وقع في المدينة في وقت سابق من اليوم.

الهجوم، الذي قام خلال رجل من سكان القدس الشرقية بفتح النار على المارة وعناصر الشرطة من مركبته في شارع مزدحم، جاء وسط هدوء حذر شهدته القدس بعد أشهر من الهجمات – معظمها هجمات طعن.

مع ذلك، أعرب مسؤولون عن خشيتهم من تصعيد في العنف مع بداية موسم الأعياد هذا الخريف، حيث تم نشر قوات إضافية في العاصمة في الأسابيع التي تلت سلسلة من الهجمات استمرت على عدة أيام.

وقال الشيخ للصحفيين في تلة الذخيرة “نحن منتشرون بكثافة في القدس، ولكن في الوقت الحالي لا يوجد هناك تغيير في تقييم الوضع”.

وأضاف إن “الجمهور قوي، والجمهور في القدس على دراية جيدة ويعرف كيفية العودة إلى الحياة اليومية، وآمل أيضا أن يثق الجمهور بالشرطة”.

ودعا الشيخ سكان القدس إلى “عدم تغيير حياتكم اليومية” و”العودة إلى الروتين”.

وتم نشر اسمي ضحيتي هجوم يوم الأحد وهما ليفانا مليحي (60 عاما) والشرطي يوسف كيرما (28 عاما)، الذي شارك في تبادل لإطلاق النار مع منفذ الهجوم.

وقالت الشرطة إن منفذ الهجوم من سكان حي سلوان في القدس الشرقية ويبلغ من العمر (39 عاما).

وتفرض الشرطة أمر حظر نشر على اسمه.

بحسب تقارير، كان من المفترض أن يقوم منفذ الهجوم بتسليم نفسه لإدارة سجن الرملة في الوقت الذي وقع فيه الهجوم.

وقال لوكالة “معا” الإخبارية في مقابلة معه نشرتها يوم السبت بأن السلطات الإسرائيلية اعتقلته عدة مرات في الأسبوعين الأخيرين، وأنه كان مهددا بإعتقال إداري مفتوح – سجن من دون محاكمة – في حال لم يسلم نفسه إلى إدارة السجن.

لكن وزير الأمن العام قال بأنه لم يكن للشرطة أي إنذار مسبق بأن المسلح، الذي يحمل بطاقة هوية إسرائيلية تدل على أنه يحمل الجنسية أو مكانة الإقامة الدائمة، كان يخطط لهذا الهجوم.

وبدأ الهجوم عندما أوقف منفذ الهجوم مركبته بجانب مقر الشرطة في شارع حاييم بار ليف، وهو شارع رئيسي تمر منه القطارات الخفيفة أيضا، وبدأ بإطلاق النار بإتجاه المارة والشرطة، ما أسفر عن إصابة سيدة، بحسب الشرطة.

بعد ذلك اتجه مسرعا بسيارته نحو شارع تشارل سيمون كليرمونت غينو وأطلق النار على سيدة كانت في مركبتها، ما أدى إلى إصابتها إصابة حرجة توفيت متأثرة بها في وقت لاحق.

من ثم انطلق بسرعة نحو حي الشيخ جراح. وبدأ رجال شرطة على دراجات نارية كانوا شاهدين على الهجوم بملاحقته، وفقا للشرطة.

بعد ذلك فتح المسلح النار على عناصر الشرطة، التي أطلقت النار عليه وقامت “بتحييده”، بحسب الشرطة.

خلال إطلاق النار، أصيب شرطي بجروح توفي متأثرا بها في وقت لاحق، في حين أصيب جندي آخر بجروح متوسطة، وفقا للشرطة.

وتم نشر فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي (أدناه) لما يبدو بأنه تبادل إطلاق النار بين الشرطة ومنفذ الهجوم.

وينهي هذا الهجوم فترة من الهدوء في العاصمة بعد موجة من العنف استمرت لمدة أشهر، وقع خلالها عدد من الهجمات بالقرب من تلة الذخيرة، التي يبدو أنها تراجعت خلال فترة الصيف.

وأعرب مسؤولون من خشيتهم من تجدد هجمات الطعن وإطلاق النار والدهس مع بداية موسم الأعياد، حيث تزداد التوترات الدينية عادة.

واندلعت موجة الهجمات شبه اليومية في شهر أكتوبر من عام 2015 وقُتل خلالها 34 إسرائيليا وأكثر من 200 فلسطيني. المسؤولون الإسرائيليون يقولون بأن معظم القتلى الفلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.