دافع وزير الأمن العام غلعاد إردان الإثنين عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضد المزاعم التي تحدث عن إخفاقها في إحباط الهجوم الدامي في القدس في اليوم السابق والذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وقال إردان لإذاعة الجيش: “على الناس النظر إلى الصورة الأوسع”، مشيرا إلى التراجع في عدد الهجمات الفلسطينية التي شهدها العام المنصرم.

مضيفا: “دعونا لا نصل إلى إستنتاج بأنه كان هناك إخفاق، لإنه لم يكن هناك إخفاق أو فشل”.

صباح الأحد قُتل كل من ليفانا مليحي (60 عاما) والشرطي يوسف كيرما (29 عاما) عندما قام مسلح فلسطيني (39 عاما) بفتح النار بإتجاه مدنيين وعناصر شرطة بالقرب من محطة القطار الخفيف في تلة الذخيرة.

وكان كيرما قد أصيب بجروح بالغة، توفي متأثرا بها في وقت لاحق، في تبادل لإطلاق النار مع منفذ الهجوم، الذي قُتل.

لمنفذ الهجوم، الذي لا يزال إسمه ممنوعا من النشر بسبب أمر حظر نشر، سجل طويل لدى الشرطة، وكان قد قضى عقوبة في السجن بتهمة التحريض على العنف ودعم الإرهاب.

بحسب تقارير، كان من المفترض أن يقوم منفذ الهجوم بتسليم نفسه لإدارة سجن الرملة صباح الأحد لقضاء عقوبة بالسجن لمدة 4 أشهر بعد إدانته بالإعتداء على شرطي.

في الأيام التي سبقت الهجوم، ذكرت تقارير أن المسلح الذي ينتمي لحركة حماس كان فعالا على مواقع التواصل الإجتماعي، وتحدث عن الدفاع عن مسجد الأقصى في القدس.

ليلة الأحد، قال مراسل الشؤون العربية في القناة الثانية، إيهود يعاري، بأن منفذ الهجوم كان معروفا “لسنوات” لدى جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية.

وكان قد مُنع من دخول المسجد الأقصى، واعتُبر مثيرا للمشاكل وشخصا إستفزازيا ومحرضا، بحسب أقوال يعاري. ولكن لم يتم إدراك بانه “على وشك الإنتقال من إستخدام لكماته إلى إستخدام سلاح رشاش”.

قائد شرطة القدس يورام هليفي، عندما سُئل عما إذا كان بالإمكان منع الهجوم، قال ليلة الأحد بأن الشرطة تراقب “الكثير من منفذي الهجمات المحتملين. وأن المسلح كان واحدا من هؤلاء الذين هناك بكل تأكيد إحتمال” بأن يقوموا بتنفيذ هجوم، لكنه رفض الخوض في التفاصيل.

وقال هليفي بأن وجود الشرطة المكثف في العاصمة منع هجوما أشد خطورة. القاتل، الذي ورد أنه استخدم سلاح “ام-16” الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي، حمل “الكثير من الذخيرة”، كما قال، وكان متوجها إلى وسط المدينة، حيث “كان سيقتل عددا أكبر من الأشخاص”.

تقارير في بعض وسائل الإعلام العبرية حملت جهاز القضاء الإسرائيلي مسؤولية الفشل في إحباط الهجوم.

“الهجوم والإخفاق”، كان العنوان في موقع “واينت” العبري مساء الأحد. “الإرهابي هاجم وحرض وغاب عن جلسات محاكمته وتمت مكافأته بصفقة مع الإدعاء وتأجيل لتنفيذ حكمه”.

يوم الإثنين، دعا عدد من الشخصيات العامة إلى توبيخ القاضي الذي قام بتأجيل الحكم أو منعه من العمل.

يوم الأحد، قال إردان لصحفيين في موقع الهجوم بأن الشرطة لم يكن لديها أي تحذير مسبق عن الهجوم.

وقال إردان “في تقديراتنا لم تكن هناك تحذيران حول هجوم محدد، ولكننا قدرنا ذلك بسبب الإرتفاع في مستويات التحريض، بأنه ستكون هناك حوادث لإرهابيين وحيدين”.

وحمل إردان مواقع التواصل الإجتماعي مسؤولية ما قال بأنه تصعيد في التحريض والعنف بين الفلسطينيين، وقال إنه من “المخزي” أن “فيسبوك” سمحت بإعادة فتح صفحات تابعة لحركة “حماس” دعت إلى العنف ضد إسرائيل وكانت قد أُغلقت في الماضي.

وكان إردان وسياسيون إسرائيليون آخرون على رأس حملة ضد تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي اعتبروها محرضة على العنف، تضمنت أيضا سجن فلسطينيين لنشرهم تدوينات “محرضة”.

في أعقاب الهجوم، نشرت حركة “فتح”، التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” بيانا أشادت فيه بالهجوم ووصفت منفذه بـ”الشهيد”.

ليلة الأحد، اعتقلت القوات الإسرائيلية 31 فلسطينيا في مواجهات مع قوى الأمن الإسرائيلية خلال عدد من التظاهرات التي أجريت في القدس الشرقية تكريما لمنفذ الهجوم.

في اللقاء مع إذاعة الجيش، وجه إردان إنتقادا شديدا للإحتفالات الفلسطينية بمقتل إسرائيليين.

وقال “نعيش هنا إلى جانب مئات الآلاف من العرب الفلسطينيين الذين يقدسون الموت ويتصرفون كحيوانات ويحتفلون بجريمة قتل رجل وسيدة مسنة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.