دعا رئيس بلدية القدس سكان المدينة إلى عدم التردد في “الإشتباك” مع من يشتبه بأنهم منفذي هجمات، بعد أن قام 3 فلسطينيين بتنفيذ هجوم إطلاق نار وطعن، ما أسفر عن مقتل شرطية حرس حدود وإصابة أخرى بالقرب من باب العامود في المدينة بعد ظهر الأربعاء.

وقال مسؤولون أن رد الفعل السريع لقوى الأمن في إطلاق النار على منفذي الهجوم وقتلهم منع هجوما أكبر.

وقال بركات مشيرا إلى فريق عناصر شرطة حرس الحدود الذين أطلقوا النار على منفذي الهجوم الثلاثة وقتلوهم بعض لحظات من بدء الهجوم، “سنحت لي الفرصة بالتحدث مع مقاتلينا البواسل، الذين لم يخشوا الإشتباك مع الإرهابيين”.

وأضاف: “إستعداد رجال الشرطة هو الذي أدى إلى الإشتباك وإنقاذ الأرواح. على سكان القدس إبقاء أعينهم مفتوحة، وعدم التردد في الإشتباك مع [منفذي الهجمات]. اليقظة ستمنع هجمات”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان حث المواطنين أيضا على إتخاذ الحيطة والحذر وقال إن “يقظة ومهنية قوات الشرطة منعت هجوما على مستوى أكبر”.

قبل أشهر، كان بركات قد حث سكان مدينته الذين يحملون تصاريح سلاح بحمل أسلحتهم معهم، بينما كانت العاصمة تعاني من هجمات طعن ودهس وإطلاق نار شبه يومية.

وكان لرئيس البلدية بنفسه دور في نزع السلاح عن منفذ هجوم عندما صادف عبوره من موقع هجوم طعن بالقرب من البلدة القديمة في فبراير 2015.

وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية الأربعاء بأن منفذي الهجوم هم أحمد أبو الرب ومحمد كميل واحمد إسماعيل، ثلاثتهم من شمال الضفة الغربية، ووصلوا إلى المكان مسلحين ببنادق “كارل غوستاف” مقلدة مصنوعة محليا وسكاكين وقبلتين أنبوبيتين، بحسب الشرطة.

بداية قالت الشرطة بأنه تم العثور على جسم مشبوه ثالث تشتبه بأنه قنبلة، ولكن بعد الفحص الذي أجراه خبراء المتفجرات تبين أنه مجرد حقيبة متروكة.

وبدأ الهجوم عندما رصد فريق تابع لشرطة حرس الحدود الثلاثة وطلب منهم إبراز هوياتهم. في الوقت الذي قام فيه أحد منفذي الهجوم بإخراج هويته، قام الآخر بفتح النار على الشرطة. وقام المسلحون أيضا بطعن الشرطيتين.

وقال نائب قائد منطقة القدس أفشالوم بيليد، “ما يمكننا قوله من الأسلحة [التي استُخدمت وعُثر عليها في الهجوم]، فقد خططوا لهجوم أكبر وأكثر تعقيدا”،وأضاف: “هذا تصعيد مما شهدناه حتى الآن. الشرطيون منعوا هجوما مركبا وأكبر”.

وقال مسعفون من طواقم الإسعاف التابعة لـ”نجمة داوود الحمراء” أنهم قدموا العلاج لإمرأتين، قبل أن يتم نقلهما إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في المدينة. إحدى الضحيتين كانت في حالة حرجة بعد إصابتها بعدة طعنات، بحسب المسعفين. المصابة الأخرى وُصفت حالتها بالخطيرة.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين وصف درك حرس الحدود بـ”حراس وحماة أسوار القدس”.

وقال: “أشكركم نيابة عن الأمة بأسرها على أنشطتكم في مواجهة الإرهاب القاتل الذي لا يعرف حدودا”.

مدير “نجمة داوود الحمراء”، إيلي بين، قال بأن المسعفين حاولوا إنعاش المصابة التي وُصفت حالتها بالحرجة. وقال للقناة الثانية بأنها تعرضت لعدة طعنات في العنق وفقدت الكثير من الدم.

وقال المسعف نيسان حيفتس، “عندما وصلنا إلى المكان رأينا شابتين، كلتاهما في سنوات العشرين من العمر، مستلقيتان على الأرض مع إصابات جراء طعن في الجزء العلوي من الجسد. إحداهما كانت فاقدة للوعي، الأخرى كانت ما زالت في وعيها، ولكن في حالة ذهول”، وأضاف: “بسرعة قدمنا لهما العلاج في المكان وبعد ذلك قمنا بنقلهما، مع تقديم علاج طبي منقذ للحياة، إلى المستشفى. كانتا في حالة خطيرة”.

إثنان من منفذي الهجوم من قباطيا شمال الضفة الغربية، والآخر من منطقة جنين. وقالت الشرطة أن أعمارهم تتراوح بين 20-21 عاما.

وقال جهاز الشاباك بأن للفلسطينيين الثلاثة سجل نظيف من أعمال العنف.

في بيان لها الأربعاء،هنأت حماس على “العملية البطولية النوعية” واصفة إياها بـ”ضربة لنظام أمن الإحتلال”.

وقامت الشرطة بإغلاق المنطقة المحيطة بباب العامود لوجود جسم مشبوه وقامت بإبطال مفعول قنبلتين أنبوبيتين، كما قال متحدث بإسمها.