قال وزارة الدفاع بأنها ستقوم بتجميد عشرات الآلاف من التصاريح التي مُنحت للفلسطينيين للسفر إلى إسرائيل خلال شهر رمضان الخميس إلى جانب إتخاذ إجراءات عقابية أخرى، في أعقاب الهجوم الذي وقع وسط تل أبيب وأسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وتم إبطال 83 الف تصريح لفلسطينيين من الضفة الغربية لزيارة أسرهم في إسرائيل أو الحرم القدسي ليلة الأربعاء، بحسب مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الوحدة المسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية في وزارة الدفاع. وتم أيضا إلغاء تصاريح أُعطيت لـ -500 شخص من قطاع غزة للمشاركة في صلاة يوم الجمعة في مسجد الأقصى.

وقُتل 4 أشخاص وأصيب 16 آخرين عندما قاما فلسطينيان بفتح النار داخل مطعم في مجمع “سارونا” التجاري وسط تل أبيب. وتم القبض على المسلحين، من سكان بلدة يطا جنوبي الضفة الغربية، بعد وقت قصير من الهجوم.

ولا يزال 3 من الجرحى في العناية المركزة صباح الخميس في مستشفى “إيخيلوف” القريب، إلى جانب أحد المهاجمين الذي قام حارس أمن بإطلاق النار عليه، بحسب متحدث بإسم الشرطة.

يوم الخميس، فرض الجيش الإسرائيلي طوقا أمنيا على يطا “تماشيا مع تقييم أمني”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لن يتم السمح لأي شخص بالخروج أو الدخول إلى القرية الفلسطينية التي تقع في تلال الخليل “بإستثناء الحالات الإنسانية”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن منفذي الهجوم هما محمد وخالد مخامرة. أحدهما تعرض لإطلاق النار من قبل حارس أمن وأصيب بجراح خطيرة، والثاني تم اعتقاله من قبل الشرطة واقتيد للتحقيق معه.

وأعلنت حركة حماس في رسالة لها صباح الخميس بأن الشابين ينتميان إليها.

بالإضافة إلى تجميد تصاريح الدخول إلى إسرائيل، تم أيضا إلغاء تصاريح مُنحت لـ -200 من سكان غزة الذي حصلوا على إذن لزيارة أقربائهم في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، و500 فلسطيني من الضفة الغربية الذين خططوا لزيارة أسرهم في غزة.

وتم أيضا إلغاء 300 تصريح لفلسطينيين يعيشون خارج البلاد لزيارة أقربائهم في غزة، و500 تصريح لفلسطينيين للسفر عبر مطار بن غوريون في تل أبيب.

وجمدت الوزارة أيضا 204 تصاريح عمل عادية لأفراد أسرة منفذي الهجوم، بحسب ما ذكره مكتب المنسق العام لأنشطة الحكومة في الأراضي.

وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان إسرائيل في الأسبوع الماضي عن نيتها تسهيل القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين خلال رمضان، كما حدث في سنوات سابقة.

خلال زيارة لموقع الهجوم الأربعاء، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”رد حازم” لتعقب المسؤولين عن ثالث هجوم دام في المدينة هذا العام.

ومن المتوقع أن يعقد نتنياهو صباح الخميس جلسة للمجلس الوزاري الأمني، سيشارك فيها وزير الدفاع الجديد أفيغدور ليبرمان.

في حين أن سلف ليبرمان في المنصب، موشيه يعالون، حافظ بثبات على ألا يؤثر فرض القيود والعقوبات في أعقاب هجمات على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، من غير الواضح الآن كيف سيكون رد ليبرمان الأكثر تشددا.

وقال نتنياهو للصحافيين بعد اجتماعة مع قيادة قوات الأمن الإسرائيلية في مقر الجيش في تل أبيب، “نحن في خضم فترة معقدة”، في إشارة منه إلى شهر رمضان وعيد الشفوعوت اليهودي القريب.

وقال نتنياهو، “سنعمل بحزم وبحكمة”، متعهدا بـ”إجراءات حازمة من قبل الشرطة والجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن للعثور على جميع المتعاونين الذين شاركوا في هذه الجريمة، ولمنع هجمات مستقبلية”.

منفذا الهجوم، ويبلغ كلاهما من العمر (21 عاما) وارتديا بدلة سوداء وربطة عنق وحملا أسلحة مرتجلة، دخلا إسرائيل بصورة غير شرعية، ولكن لا يوجد لديهما سجل جنائي.

ونفذ الجيش الإسرائيلي مداهمة على منزل أحد المنفذين وقام بالتحقيق مع أسرته، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري. وتعمل أجهزة الأمن الإسرائيلية لمحاولة معرفة كيف نجح الإثنان في دخول إسرائيل من الضفة الغربية.

شهر رمضان، الذي بدأ مساء الأحد، لطالما شهد تصعيدا في العنف بين الفلسطينيين وإسرائيل.

هجوم يوم الأربعاء هو هجوم إطلاق النار الدامي الثاني في تل أبيب في الأشهر الستة الأخيرة.

في الأول من يناير، قام نشأت ملحم (29 عاما) من بلدة عرعرة العربية التي تقع شمال إسرائيل بفتح النار خارج حانة في شارع ديزنغوف المزدحم في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين إثنين. بعد فراره من المكان، قتل ملحم سائق سيارة أجرة بدوي يُدعى أيمن شعبان بعد حوالي 60 دقيقة من هجومه الأول. وقُتل ملحم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد أيام من ذلك بينما كان مختبأ في مبنى في بلدته.

في هجوم طعن وقع في مدينة يافا في شهر مارس، قتل الشاب الفلسطيني بشار مصالحة (22 عاما) مواطن أمريكي يُدعى تايلور فورس وأصاب 10 آخرين قبل أن يُقتل على يد قوات الأمن خلال الهجوم.

منذ أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، على الرغم من الإنخفاض الملحوظ في العنف مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.