إسرائيل تخطط لتعزيز الأمن في منطقة باب العامود، المدخل للقدس القديمة، بشكل كبير، بعد سلسلة هجمات في المنطقة في العامين الآخيرين، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس.

“تجمع القتلى في هذا الباب مرة تلو الأخرى، وهاجموا مرة تلو الأخرى”، قال رئيس الوزراء خلال حدث في بات يام. “لقد أصبح رمز للإرهاب”.

وفي يوم الجمعة الماضي 16 يونيو، نفذ ثلاثة فلسطينيون هجوم طعن واطلاق نار بالقرب من باب العامود، ما أدى الى مقتل شرطية حرس الحدود هداس مالكا وإصابة أربعة آخرين. وقد تم تعزيز الأمن بشكل كبير منذ الهجوم في الموقع، المدخل الرئيسي للقدس القديمة بالنسبة للعديد من المسلمين في القدس الشرقية، ولليهود المتشددين، ويخضع العرب هناك للتفتيش.

ومتحدثا في وقت سابق يوم الخميس، قال وزير الأمن العام جلعاد اردان أنه وقع 32 هجوما في المنطقة في العامين ونصف عام الأخيرين، وتعهد تعزيز الأمن.

قوات الامن الإسرئيلية في ساحة هجوم في باب العامود في القدس، 16 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

قوات الامن الإسرئيلية في ساحة هجوم في باب العامود في القدس، 16 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“يمكنني القول اننا سوف نقوم بتغييرات غير مسبوقة في جميع مخططات الامن هذه في باب العامود: كاميرات، استخبارات، مواقع شرطة وتغيير تضاريس الباب”، قال اردان للمشاركين في مؤتمر الأمن الإقليمي السنوي في هرتسليا. “سوف نقعل كل ما باستطاعتنا لتقليص الهجمات في هذا الموقع. باب العامود سيمر بثورة”.

وقال نتنياهو أنه التقى يوم الأربعاء مع اردان، مفوض الشرطة روني الشيخ وقائد شرطة القدس يورام هاليفي لتباحث التحسينات الأمنية في باب العامود.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال حفل وضع حجر الاساس في حديقة في بات يام بذكرى شقيق رئيس الوزراء، يوني نتنياهو، 22 يونيو 2017 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال حفل وضع حجر الاساس في حديقة في بات يام بذكرى شقيق رئيس الوزراء، يوني نتنياهو، 22 يونيو 2017 (Kobi Gideon/GPO)

وورد أن المخططات تشمل نصب كاميرات أمن اضافية لإظهار ما يحدث بشكل فوري وكاميرات مختصة لتصوير الواح السيارات المارة. وورد أن هناك مخططات أيضا لتحليق طائرات بدون طيار بشكل دائم فوق المنطقة.

شرطية حرس الحدود هداس مالكا التي قُتلت في 16 يونيو، 2017، في هجوم طعن وقع بالقرب من باب العامود. (Courtesy)

شرطية حرس الحدود هداس مالكا التي قُتلت في 16 يونيو، 2017، في هجوم طعن وقع بالقرب من باب العامود. (Courtesy)

إضافة الى ذلك، سيتم بناء أبراج مراقبة للجنود الذين يحرسون المنطقة، بالإضافة الى نظام إضاءة أفضل.

وورد أن قوات الأمن تدرس أيضا تسطيح تضاريس المنطقة لتسريع أوقات الرد في حال الهجوم.

وأفادت القناة الثانية أنه سيتم وضع مسالك في الباب من أجل خضوع جميع المارين عبره لفحوصات أمنية.

قوات الامن الإسرائيلية تحرس امام باب العامود، في القدس القديمة، 22 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

قوات الامن الإسرائيلية تحرس امام باب العامود، في القدس القديمة، 22 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو ان التغييرات الأمنية سوف تتوازن مع حرية التنقل.

“نحن دائما مهتمون بحرية الجميع الذهاب للصلاة. وطبعا نحترم أيضا الأماكن المقدسة”، قال. “نحن نفعل ذلك بأسلوب استثنائي، نظرا للشرق الأوسط المضطرب حولنا. نحن ندافع عن الأوضاع الراهنة”.

وعادة يكون باب العامود، المدخل الرئيسي للحي الإسلامي في القدس القديمة، مكتظ بالسكان المحليين والسياح، وهناك تواجد مكثف لقوات الأمن فيه، بما يشمل انتشار حرس الحدود في المنطقة في دوريات على الأقدام، على الخيل وخلف حواجز.

عناصر قوات امن اسرائيليين يفتشون نساء فلسطينيان امام باب العامود في القدس القديمة، قبل السماح لهن الصعود على متن حافلة متجهة الى الضفة الغربية، 17 يونيو 2017 (Sliman Khader/Flash90)

عناصر قوات امن اسرائيليين يفتشون نساء فلسطينيان امام باب العامود في القدس القديمة، قبل السماح لهن الصعود على متن حافلة متجهة الى الضفة الغربية، 17 يونيو 2017 (Sliman Khader/Flash90)

وتتميز موجة الهجمات المتراجعة، ولكن لا زالت مستمرة، التي بدأت في اكتوبر عام 2015، بما يسمى هجمات “الذئاب الوحيدة”، التي تنفذ بدون تعليمات او دعم مباشر من قبل تنظيمات، خلافا عن الهجمات في الإنتفاضة الثانية.

ومنذ شهر سبتمبر 2015، قتل 43 اسرائيليا، أمريكيان، رجل فلسطيني، وطالبة بريطانية، في هجمات طعن، اطلاق نار، ودهس. وقُتل في الفترة ذاتها حوالي 250 فلسطينيا بنيران اسرائيلية، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وتلوم الحكومة الإسرائيلية العنف على التحريض من قبل قادة سياسيين ودينيين فلسطينيين، عبر شبكات التواصل الإجتماعي.