حذر الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء اسرائيل بأن الاستمرار بالبناء في الضفة الغربية تهدد المبادرات لإحياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بعد مصادقة اسرائيل على بناء اكثر من 2,000 منزل خلال يومين.

“الاتحاد الاوروبي طلب توضيحات من السلطات الإسرائيلية واوضح توقعه منها اعادة النظر في هذه القرارات، التي تضر المبادرات الجارية من أجل مفاوضات سلام حقيقية”، ورد في بيان.

“هذا الاسبوع، دفعت السلطات الإسرائيلية خطط، مزادات وتصاريح لألاف الوحدات الاستيطانية في انحاء الضفة الغربية، بما يشمل، لأول مرة منذ عام 2002، في قلب الخليل”، قال ناطق في بيان.

“جميع النشاطات الاستيطانية غير قانونية بحسب القانون الدولي، ويقوض امكانية حل الدولتين واحتمالات السلام الدائم”، قالت المنظمة.

ودانت تركيا ايضا البناء الجديد، ووصفته ب”انتهاك” لحقوق الشعب الفلسطيني.

“نحن ندين دفع السلطات الإسرائيلية للإجراء المتعلق ببناء 1,588 وحدة اضافية في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية التي يستمرون باحتلالها”، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان. “هذه الانتهاكات المرفوضة لحقوق السعب الفلسطيني الاساسية تدمر قاعدة حل الدولتين”.

ومن غير الواضح ما هو مصدر العدد الذي ذكرته تركيا.

وفي يوم الاثنين، دفعت الهيئة المسؤولة عن المصادقة على البناء في مستوطنات الضفة الغربية في وزارة الدفاع على 1,292 وحدة سكنية. وهذه تشمل 31 وحدة سكنية في الخليل، أول مرة منذ 15 عاما يتم المصادقة على بناء اسرائيلي في المدينة المتوترة في الضفة الغربية.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يزور موقع بناء في مستوطنة عميخاي الجديدة في 18 اكتوبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يزور موقع بناء في مستوطنة عميخاي الجديدة في 18 اكتوبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وفي يوم الاربعاء، صادقت اللجنة على 1,323 وحدة اضافية في انحاء الضفة الغربية، في عدة مراحل من عملية المصادقة، بما يشمل وحدات في عميخاي، المستوطنة المخطط بنائها لسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا الاستيطانية غير القانونية، التي تم هدمها في فبراير 2017.

وقالت جمعية السلام الآن أن دفعة الاستيطان “تبعدنا يوميا عن امكانية حل الدولتين”.

الحكومة توصل رسالة واضحة للمستوطنين: ابنوا بشكل غير قانوني وفي كل مكان وسوف نجد حل لكم”، قالت في بيان.

وقد تعهد مسؤولون في الحكومة تصعيد المصادقات على المنازل في المستوطنات بشكل كبير هذا العام، والرئيس الامريكي دونالد ترامب لا يعارض هذه المخططات مثل سلفه باراك اوباما.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان حوالي 12,000 وحدة سكنية سوف تحظى بموافقات في عدة مراحل مصادقة هذا العام، اربعة اضعاف العدد في عام 2016.

وتطرق بيان الاتحاد الاوروبي خاصة عاميخاي والمخططات للمنازل الجديدة في حي جفعات هماتوس في القدس الشرقية، قائلا انها “تهدد بشكل كبير استمرارية وامكانية انشاء دولة فلسطينية مستقبلية”.

منازل مؤقتة في جفعات هماتوس، عام 2014 (Flash90)

منازل مؤقتة في جفعات هماتوس، عام 2014 (Flash90)

وسيتم بناء حوالي 1,600 شقق جديدة في حي جفعات هماتوس، الواقع خارج الخط الاخر، جنوب العاصمة.

وتمت المصادقة على مخططات البناء قبل عامين ولكن تم تعليقها في اعقاب توترات مع ادارة الرئيس الامريكي حينها باراك اوباما، المعارض الشديد لسياسية اسرائيل للبناء في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ولا تعتبر اسرائيل، التي ضمت القدس الشرقية بعد حرب 1967 وتعتبرها جزء لا يتجزأ من عاصمتها، البناء في المدينة كنشاط استيطاني وتقول ان لديها الحق بالبناء في اي مكان ضمن حدود البلدية.