حذرت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية يوم الأربعاء من “واقع جديد” يتم تطبيقه في الحرم القدسي.

وقال الوزارة إنها أصدرت البيان عقب دخول السلطات الإسرائيلية إلى أجزاء مركزية من الحرم القدسي واتخاذ خطوات لوقف أنشطتها في الموقع. لكن البيان صدر أيضا بعد أقل من يوم من الكشف عن خطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وجاء في البيان الصادر عن الوزارة، المسؤولة إلى حد كبير عن إدارة الحرم القدسي – الذي يُعرف باسم “جيل الهيكل” لدى اليهود – “إن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تحذر من فرض ’واقع جديد’ على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية ورعايتها في القدس الشريف”،

وأضاف: “ليس لغير المسلمين أي حق فيه (المسجد الأقصى)”.

يوم الأربعاء، قال مسؤول في البيت الأبيض، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في رسالة بريد إلكتروني، “لقد كنا واضحين للغاية في التعليقات طوال يوم الأمس بأنه سيتم الحفاظ على الوضع الراهن وسيُعاد التأكيد على الدور الخاص للأردن فيما يتعلق بالحرم الشريف”.

مصلون مسلمون يصرخون على زوار يهود في الحرم القدسي بالبلدة القديمة في القدس، 11 أغسطس، 2019، خلال تداخل عيد ’تشعا بآب’ اليهودي مع عيد الأضحى الإسلامي. (Ahmad GHARABLI / AFP)

ويسمح الوضع الراهن، وهو ترتيبات بين الأردن والسلطات الإسرائيلية يجري العمل بها منذ فترة طويلة، لليهود بزيارة الحرم القدسي – تحت قيود أمنية كبيرة وفي أوقات محددة خلال الأسبوع – لكن يُحظر عليهم السلامة في المكان

إلا أن قوميين متدينين إسرائيليين بذلوا مؤخرا جهودا الصلاة في الحرم القدسي وزادوا من زياراتهم إلى الموقع.

وينظر الفلسطينيون والسلطات الأردنية إلى مثل هذه الزيارات إلى الحرم القدسي باعتبارها استفزازات، وقد أعربوا عن قلقهم من أن إسرائيل تعتزم الاستيلاء على الموقع أو تقسيمه. من جهتها، أكدت الحكومة الإسرائيلية مرارا أنها لا تنوي تغيير الترتيبات المعمول بها في المكان.

وأضافت الوزارة في بيانها أنها” بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، مستمرة في أداء واجبها في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات”.

وتُعتبر الأردن وصيا على الموقع، وهو دور ينص عليه اتفاق السلام التاريخي الذي وقّع عليه الأردن وإسرائيل في عام 1994.

مؤخرا وصف الملك عبد الله العلاقات الأردنية-الإسرائيلية بأنها في “أدنى مستوياتها على الإطلاق”.