قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن اسرائيل تنفذ هجمات استباقية لمنع “اعدائها” من انشاء قواعد عسكرية “في المنطقة القريبة منها”، في اعتراف ظاهري بالهجوم في وقت سابق من اليوم ضد منشآت مفترضة تابعة لحزب الله في سوريا.

“نرد بحزم وبقوة على كل اعتداء يشن علينا، ولكن لا نعمل بعد شنه فحسب، بل نجرد العدو من قدراته القتالية قبل أن يتمكن من شن هذا الاعتداء علينا. نعمل بشكل ممنهج ومتسق من أجل منع أعدائنا من إقامة قواعد هجومية ضدنا في المنطقة القريبة منّا”، قال نتنياهو.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية فجر الأربعاء أن إسرائيل أطلقت عدة صواريخ على بلدة الحارة الحدودية المتاخمة لحدود هضبة الجولان.

وبحسب تقارير سورية ولبنانية، فإن الهدف من الغارة كان بنى تحتية وضعها حزب الله المدعوم من إيران وحلفائها في الأشهر الأخيرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 27 مايو 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

ولم تعلق اسرائيل رسميا على الهجمات المفترضة.

وأدلى نتنياهو بتصريحاته خلال المراسم الرسمية لإحياء ذكرى الرئيس الرابع لدولة إسرائيل إفراييم كاتسي، الذي توفي قبل 10 سنوات.

وبحسب وكالة “سانا” السورية للأنباء، استهدفت الغارة مواقع في منطقة تل الحارة، التي قال حزب الله في الماضي أن لها “اهمية استراتيجية كبيرة” بسبب اطلالها على المناطق المحيطة.

ولا انباء عن وقوع اصابات.

وأفادت “سانا” أيضا أن اسرائيل شوشت رادارات الدفاعات الجوية السورية في المنطقة، فيما وصفته بحرب الكترونية.

وأفادت تقارير اعلامية لبنانية في وقت سابق أن اسرائيل أجرت طلعات استطلاع حول الحدود السورية اللبنانية.

وساعات بعد الغارة المفترضة، اخترقت طائرة مسيرة صغيرة الأجواء الإسرائيلية من لبنان قبل العودة بسرعة إلى الأجواء اللبنانية، بحسب الجيش.

صورة توضيحية: جنود اسرائيليون يرفعون العلم السوري في تل الحارة، اعلى تلة في جنوب غرب محافظة درعا، 17 يوليو 2018 (SANA via AP)

وفي شهر ابريل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية “المدن” أن حزب الله يجري محادثات مع الجيش السوري حول انشاء مواقع مراقبة في تل الحارة.

وفي حين أن إسرائيل قامت بشن مئات الغارات في سوريا، فإنها عادة ما تستهدف قواعد مرتبطة بإيران. في الحالات النادرة التي قامت فيها إسرائيل باستهداف قرى وبلدات على حدود هضبة الجولان، كان ذلك بعد الكشف عن محاولات لإيران وحزب الله إنشاء خلايا في المنطقة.

وفي وقت سابق من الشهر، أُطلق صاروخان من سوريا بإتجاه جبل الشيخ في هضبة الجولان. ولم تقع اصابات أو اضرار نتيجة الهجوم.

دبابة اسرائيلية في مرتفعات الجولان، 2 يونيو 2019 (JALAA MAREY / AFP)

في بداية الحرب الأهلية السورية، وضع الجيش الإسرائيلي عددا من “الخطوط الحمراء” في حال تم انتهاكها ستُقابل برد إسرائيلي، بما في ذلك أي هجمات – سواء كانت متعمدة أو غير ذلك – ضد إسرائيل.

وشمل ذلك أيضا الجهود الإيرانية لإنشاء وجود عسكري لها في سوريا والمحاولات لتحويل أسلحة متطورة إلى منظمة “حزب الله” اللبنانية.

في السنوات الأخيرة، أقرت إسرائيل بشن مئات الغارات الجوية في سوريا ردا على انتهاك هذه “الخطوط الحمراء”.