وجه وزير الدفاع موشيه يعالون تحذيرا شديدا لحركة حماس صباح الأربعاء، بعد هجوم صاروخي على جنوب البلاد في مساء اليوم السابق. وقال أنه على حماس التصدي لأي محاولات من قبل الفصائل في غزة للهجوم على إسرائيل، أو “دفع ثمن باهظ”.

في وقت سابق، قصفت طائرات حربية إسرائيلية أربعة أهداف في قطاع غزة ردا على إطلاق الصاروخ الذي سقط بالقرب من بلدة غان يافني، بالقرب من أسدود، ما لم يؤدي لوقوع ضحايا أو أضرار. وادعى الجيش أنه أطلق من قبل ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي نتيجة خلاف داخلي في الحركة.

“لا تنوي إسرائيل تجاهل هجمات على مواطنيها كالتي أطلقتها قوات الجهاد الإسلامي”، قال يعالون بتصريح. “لن نصمت على أي تهديد لسكان الجنوب. إذ لا يعم الهدوء في إسرائيل، سوف يدفع قطاع غزة ثمن باهظ”.

“لا أنصح أي أحد بأن يختبرنا”، حذر، مهددا حكومة حماس في غزة بشكل مباشر. “نحن نحمل حماس مسؤولية كل ما يحصل في قطاع غزة. من الأفضل لحماس أن تتصدى لكل محاولات الهجوم على إسرائيل أو الإستفزاز. وإلا لن يكون لدينا خيار غير الرد بقوة أعظم”.

ولا يوجد أنباء عن ضحايا في الغارات الإسرائيلية في أنحاء القطاع الفلسطيني.

وقال الجيش الإسرائيلي بتصريح أنه استهدف أربعة مواقع “بنى تحتية” في جنوب قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل مساء الثلاثاء. وقال الجيش أنه أكد ضرب الأهداف.

وكان التصعيد بإطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الجنوبية الإسرائيلية عام 2014 أحد أسباب الحرب الدامية بين إسرائيل والفصائل المسلحة في القطاع.

وخلال الحرب، أطلق الفلسطينيون أكثر من 4,000 صاروخ على بلدات ومدن إسرائيلية، بعضها وصل تل أبيب، وحتى ضواحي حيفا الشمالية.

“كون منطقة حماس تستخدم كمنصة للهجوم على إسرائيل غير مقبول وغير محمول وسوف يكون له عواقب”، قال الناطق بإسم الجيش بيتر ليرنر بتصريح.

وقد استهدفت الطائرات مخيمات تدريب تابعة للجهاد الإسلامي في رفح، خان يونس ومدينة غزة، وفقا لشهود عيان في القطاع.

وظهر شريط فيديو على الفيس بوك يدعي أنه يظهر إحدى الغارات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.

https://www.facebook.com/publeakchat/videos/829231957157976/

وقال مسؤول من حماس أن الحركة تعمل على تهدئة الأوضاع مع الحركات الفلسطينية المنافسة في قطاع غزة، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

وبالرغم من عدم تبني حماس للهجوم، وأن مصادر في غزة تقول على الأرجح أنه أطلق من قبل أعضاء في الجهاد الإسلامي، فإن إسرائيل تحمل حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من قطاع غزة.

وسقط الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة جنوب إسرائيل مساء الثلاثاء، حوالي الساعة التاسعة، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة، قال الجيش.

ولا يوجد أنباء عن إصابات أو أضرار من سقوط الصاروخ.

وتم العثور على القذيفة – صاروخ من طراز غراد – دقائق بعد اطلاق صفارات الإنذار في منطقة أسدود.

وقال العديد من سكان جنوب إسرائيل أنهم سمعوا عدة انفجارات.

وقال مصدر في غزة أن الهجوم نتج عن خلاف داخلي في حركة الجهاد الإسلامي، ما تضمن اختطاف بعض الأشخاص شمالي القطاع.

وقال المصدر أن الجهاد الإسلامي عين مؤخرا قائدا جديدا للإشراف على المنطقة الشمالية في القطاع.

وكان من المفروض أن يبدأ القائد الجديد عمله الثلاثاء، ولكن عارض القائد السابق ذلك، ما أدى إلى اشتباكات بين داعمي القائدين.

بعدها خطف داعمي القائد الجديد اثنين من ناشطين عملا تحت القائد السابق، وردا على ذلك، أطلق داعمي السابق الصواريخ على إسرائيل.

وفتشت قوات أمن حماس المنطقة التي أطلق منها الصواريخ واعتقلت بعض المشتبهين، وفقا للمصدر.

وهذا الهجوم هو الأول الذي يتم خلاله إطلاق صاروخ غراد، ذات المدى الأبعد من صواريخ القسام الأصغر التي عادة تطلق من غزة على إسرائيل، منذ انتهاء حرب العام الماضي.