عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر جلسة طارئة بعد ظهر الإثنين، بعد ساعات من وقوع قصف صاروخي في سوريا أسفر بحسب تقارير عن مقتل 18 جنديا إيرانيا.

وطُلب من الوزراء الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي، “الكرياه”، التي هي أيضا مقر لوزارة الدفاع، في تل أبيب في الساعة 1:30 بعد الظهر. وسيكون التركيز في الاجتماع المرتجل على التوتر المتصاعد على الحدود الشمالية لإسرائيل.

ومن غير المتوقع أن يتمكن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي هو في طريق عودته من رحلة قام بها إلى نيويورك، في الوقت المناسب للمشاركة في الاجتماع.

ولم تدلي إسرائيل بأي تعليق عن الغارات، التي نسبها عدد من وسائل الإعلام السورية للدولة اليهودية.

وزير المخابرات يسرائيل كاتس قال لإذاعة الجيش يوم الإثنين إنه “ليس على دراية” بالهجمات الأخيرة.

لكنه أضاف أن “كل العنف وعدم الاستقرار في سوريا هو نتيجة لمحاولات إيران إنشاء وجود عسكري لها هناك. إسرائيل لن تسمح بفتح جبهة شمالية في سوريا”.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين أيضا أن جولة للمجلس الوزاري الأمني في قيادة الجبهة الداخلية، والتي كانت مقررة ليوم الثلاثاء، ألغيت.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية فجرا أن “صواريخ العدو” أصابت أهدافا حكومية في مدينة حماة في محافظة حلب، من دون ذكر وقوع إصابات أو الجهة التي قد تكون مسؤولة عن الهجوم.

في الساعات التي تلت الهجمات، ذكرت تقارير إعلامية إن 18 عنصرا من الجيش الإيراني، من ضمنهم ضابط كبير، قُتلوا في الغارات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 26 مقاتلا مواليا للنظام، معظمهم من الإيرانيين، قُتلوا في الهجوم. وكانت هناك تقارير متضاربة حول عدد الإصابات، حيث ذكرت وسائل إعلام مقربة من المعارضة إن حصيلة القتلى وصلت إلى 38.

ونفت إيران في وقت لاحق أن تكون قواعدها في سوريا فد استُهدفت أو مقتل أي من جنودها.

وأظهرت لقطات فيديو كرة نارية تضي سماء الليل.

وأشارت تقارير إلى أن المنشأة في حماة كانت تُستخدم كمستودع أسلحة، وهو ما يفسر حجم الانفجار وشدته، والذي كان بالإمكان رؤيته عن بعد كيلومترات.

وأشارت قناة “أورينت” الإخبارية المقربة من المعارضة إلى أن القاعدة كانت معروفة بأنها مقر لقيادات الميليشيات الإيرانية وأن “الموقع يشارك بشكل كبير” في الهجمات ضد قوات المتمردين في المنطقة.

في حين أن بعض المصادر حمّلت إسرائيل مسؤولية الغارات المزعومة، قال موقع صحيفة “تشرين” الرسمية السورية في وقت متأخر من ليلة الأحد إن القوات الأمريكية والبريطانية هي التي قامت بشن الهجوم. وقال الموقع الإخباري على صحفته على فيسبوك إن القوات الغربية قامت بإطلاق تسع صواريخ بالستية من قواعد عسكرية في شمال الأردن أصابت قواعد سورية بالقرب من حلب وحماة.

وسائل إعلامية أخرى زعمت إن الهجمات نُفذت من قبل قاذفات قنابل، في حين نسبت مصادر مقربة من حزب الله ووسائل إعلام أخرى تابعة للنظام الغارات لإسرائيل.

ولم يصدر تعليق رسمي عن الولايات المتحدة أو بريطانيا حول الهجوم. وكقاعدة عامة، لا يعلق سلاح الجو الإسرائيلي على أنشطته في الخارج.

يوم الأحد، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل ستحتفظ بقدرتها على العمل في جميع أنحاء سوريا ضد أي تهديد، ولن يتم ردعها في حال قامت روسيا بتزويد السوريين بأنظمة دفاع جوي متطورة. وأضاف أن إسرائيل لن تتوقف عند أي شيء لمنع إيران من استخدام الأراضي السورية كقاعدة لمهاجمة إسرائيل.

وقال ليبرمان إن إسرائيل “ستمنع إيران من إنشاء قاعدة أمامية في سوريا بأي ثمن”.

في وقت سابق من الشهر، قُتل سبعة جنود إيرانيين في غارة جوية على قاعدة T-4 الجوية في سوريا. وحمّلت كل من سوريا وإيران وروسيا إسرائيل مسؤولية الهجوم. ولم تنفي إسرائيل أو تؤكد مسؤوليتها.

وأعربت إسرائيل مرارا وتكرارا عن قلقها من أن إيران، فضلا عن محاولتها نقل أسلحة متطورة لمنظمة حزب الله اللبنانية، تستخدم الاضطرابات في سوريا كوسيلة لإنشاء قواعد عمليات يمكن استخدامها لشن هجمات صاروخية وأنشطة عسكرية أخرى ضد إسرائيل.