الشرطة الإسرائيلية تتهيأ لإندلاع العنف في الحرم القدسي صباح يوم الجمعة في وست التوترات المتصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين حول المكان المقدس، وفي أعقاب الإعلان عن خطوات لبناء الثقة لإعادة الهدوء إلى المنطقة.

الشرطة أعلنت مساء يوم الخميس بأنه لن يكون هناك تحديد لجيل المصلين في المسجد الأقصى في صلاة الجمعة، لأول مرة منذ أسابيع.

القرار يأتي في أعقاب لقاء ثلاثي في عمان يوم الخميس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الملك عبدالله الثاني ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي بعده قال الدبلوماسي الأمريكي بأنه تم الإتفاق على خطوات لتهدئة التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين حول الموقع المتنازع عليه في القدس.

لم يكن من الواضح إن كان تخفيف التحديدات على زيارة الحرم القدسي هو إحدى الخطوات هذه.

كان هنالك “تعهدات صارمة” للحفاظ على مكانة الحرم على ما هي، قال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأردني ناصر جوده.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يحضر اللقاء، ولكنه إلتقى مع كيري قبله. كيري قال أنه “ليس الوقت المناسب” للقاء بين عباس ونتنياهو.

إسرائيل والأردن، الذي لديه حقوق وصاية في الحرم، إتفقا أيضا على القيام بخطوات لتهدئة الأوضاع في القدس “وإعادة الثقة”.

“لن نقوم بعرض جميع الخطوات الفعلية؛ من الأهم القيام بهم بصورة هادئة وناجعة”، قال كيري.

وزير الخارجية الأردني ناصر جوده قال أن عمان سوف تعيد النظر بقرارها لإستعادة مبعوثها إلى إسرائيل بحسب تطبيق القدس لإلتزاماتها لإعادة الهدوء.

“إستعادة سفيرنا للإستشارة كان رسالة واضحة جدا بأنه يتوجب فعل شيء ما لضبط هذه الأعمال المقلقة جدا، بعد جهود دبلوماسية مكثفة، رأينا إلتزام من قبل إسرائيل للحفاظ على الأوضاع القائمة، وإحترام الوصاية الأردنية (للأماكن المقدسة). علينا الإنتظار لنرى أن يتحقق هذا”،  قال جوده.

تحديدات على المصلين الرجال فرضت في أيام الجمعة الأخيرة. الشرطة قامت، في بعض الأحيان، بحظر دخول الرجال الفلسطينيين دون جيل 35 عاما إلى الموقع، خوفا من الإضطرابات والمظاهرات. وكان هنالك أوقات التي فيها الحظر إنطبق على جميع الرجال دون جيل 50. النساء من جميع الأجيال يمكنها زيارة الحرم.

إسرائيل أرسلت المئات من عناصر الشرطة لتعزيز قواتها في العاصمة في الأسابيع الأخيرة، ردا على الإضطرابات في القدس الشرقية، التي إنتشرت إلى الضفة الغربية والبلدات العربية في إسرائيل، ما أدى إلى مخاوف من وقوع إنتفاضة فلسطينية جديدة.

الحرم القدسي، هو أحد مصادر التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي أدت إلى عدة إشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين فلسطينيين، أربعة هجمات قاتلة ومحاولة إغتيال ناشط يميني خلال شهر واحد فقط.

الشرطة أغلقت المكان المقدس أمام جميع الزوار لعدة أيام في الشهر الماضي في أعقاب محاولة إغتيال ناشط لحقوق اليهود في الحرم من قبل فلسطيني.