واشنطن – تم الثلاثاء إطلاق مجموعة جديد لدعم المرشحين للكونغرس المؤيدين لإسرائيل.

في أعقاب نتائج الإنتخابات النصفية في عام 2018 ودخول أعضاء أكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية إلى مجلس النواب، أمثال النائبة من نيويورك ألكسندريا أوكاسيو كوريتز، والنائبة من ميشيغين رشيدة طليب، والنائبة من مينيسوتا إلهان عمر، شكل مسؤولون سابقون في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) منظمة لإدخال عدد أكبر من المرشحين المؤيدين بشكل تقليدي لإسرائيل  لتلة الكابيتول.

وأعلنت منظمة “برو إسرائيل أمريكا” التي أسسها جيف مندلسون وجوناثان ميسنر، عن دعمها ل27 عضوا في الكونغرس – 14 من الديمقراطيين و13 من الجمهوريين – مع الإعلان عن تأسيسها.

وقال مندلسون لتايمز أوف إسرائيل “هناك تحديات تواجه التحالف وعلى الأرجح أن تزداد هذه التحديات في المستقبل. إن الكونغرس آخذ بالتغير بشكل سريع. ما نحاول فعله هو جعل عدد أكبر من الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل منخرطا في العملية السياسية من خلال إنشاء متجر شامل على الإنترنت يكون فيه بإمكان الناس التعلم عن أهمية العمل السياسي”.

في حين أن إيباك تضغط بشكل أساسي على أعضاء في الكونغرس لدعم المساعدات الأمريكية لإسرائيل وسياسات أخرى تفضلها القدس، إلا أن مجموعة “برو إسرائيل أمريكا”، تهدف إلى التواجد بشكل أكثر صراحة في الفضاء السياسي، ومساعدة مرشحين مؤيدين لإسرائيل – ومساعدة المتبرعين المؤيدين لإسرائيل بالتعرف على هؤلاء المرشحين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي للجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) لعام 2018، في مركز المؤتمرات واشنطن، 6 مارس، 2018، في العاصمة الأمريكية واشنطن. (AP Photo/Jose Luis Magana)

ويأتي الإعلان عن المنظمة الجديدة قبل انعقاد المؤتمر السنوي لإيباك.

لأعضاء الكونغرس الذين أعلنت المنظمة عن تأييدهم يوم الثلاثاء آراء مؤيدة لإسرائيل بشكل تقليدي، ومن بينهم النائبان الديمقراطيان ستيني هوير (ماريلاند) وإليوت إنغل (نيويورك)، والنائبان الجمهوريان ليندسي غراهام (كارولينا الجنوبية) وكيفين مكارثي (كاليفورنيا).

وقال مندلسون مساء الإثنين إن “برو إسرائيل أمريكا” ستحصل على تمويلها من جهات مانحة خاصة، ويقود رئيس مجلس الإدارة فيها، ميسنر، جهود تجنيد الأموال.

في السابق شغل ميسنر، وهو محام في الوقت الحالي، منصب المدير الإداري للشؤون الوطنية في إيباك. بحسب موقع مكتب المحاماة الخاصة به على الإنترنت، وكان له دور في طلب وتأمين الأموال للوبي القوي المؤيد لإسرائيل. وجاء في السيرة الذاتية “من بين نجاحات إيباك الكثيرة خلال فترته، تضاعفت الإيرادات تحت القيادة المباشرة للسيد ميسنر بثلاث مرات”.

مندلسون شغل منصب مدير التواصل في إيباك من عام 2005 وحتى عام 2016.

في وقت سابق من الشهر، ذكرت صحيفة “هافينغتون بوست” أن عددا من الشخصيات المقربة من إيباك تخطط لإنشاء مجموعة جديدة لجمع تبرعات صغيرة من أمريكيين مؤيدين لإسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن وثيقة إستراتيجية للمنظمة جاء فيها إن “العطاء المؤيد لإسرائيل لا يقتصر فقط على المتبرعين الكبار والقيادات الشعبية. إن غالبية الأمريكيين يؤيدون العلاقة الوثيقة مع إسرائيل، لكن لا يمكن لمعظمهم في الوقت الحالي الوصول بسهولة إلى فرص لعطاء سياسي داعم لإسرائيل”.

وقال مندلسون مساء الإثنين إن موقع “برو إسرائيل أمريكا” سيُستخدم كمصدر للناخبين لمعرفة مكان المرشحين المؤيدين للدولة اليهودي في جميع أنحاء البلاد.

وقال “هذا شيء كنت أفكر فيه لفترة طويلة: لا توجد للناس طريقة سهلة لمعرفة من هم المرشحين المؤيدن لإسرائيل وكيفية دعم هؤلاء المرشحين”.

خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان موضوع علاقة الولايات المتحدة وإسرائيل موضع جدل حاد.

النائبة إلهان عمر، الديمقراطية من ولاية مينيسوتا، في لجنة ميزانية مجلس النواب في الكابيتول هيل في واشنطن، 12 مارس 2019. (Susan Walsh/AP)

وقد أثارت النائبة الجديدة في الكونغرس، إلهان عمر، عاصفة عندما اتهمت إيباك بدفع الأموال للسياسيين للحصول على تأييد لإسرائيل. في وقت لاحق اعتذرت عن أقوالها لكنها أثارت جدلا جديدا بعد أسابيع من ذلك عندما قالت إن نشطاء مؤيدين لإسرائيل يضغطون على المشرعين ليكونوا “موالين” لإسرائيل، وهو ما اعتبره منتقدون بأنه بمثابة اتهام لليهود ب”ولاء مزودج”.

وقام مجلس النواب بتمرير مشروع قانون يدين الأشكال المختلفة من الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية والإسلاموفوبيا، وهو ما قال منتقدون إنه نسخة “مخففة” من صيغة اقتراح القانون الإصلي.

وهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الديمقراطيين في أعقاب تمرير القانون، وقال لمتبرعين للحزب الجمهوري بحسب تقارير إن “الديمقراطيين يكرهون الشعب اليهودي”.

مندلسون قال إن “برو إسرائيل أمريكا” ستسعى جاهدة للإبقاء على إسرائيل قضية يجمع عليها الحزبان، وستدعم مرشحين ديمقراطيين وجمهوريين تتفق آراؤهم مع المنظمة.