دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إلى ضبط النفس في هضبة الجولان في خضم التوترات على طول الحدود الإسرائيلية-السورية، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في إستهداف النظام السوري ردا على سقوط قذائف طائشة في الجانب الإسرائيلي.

ويبدو أن لافروف وجّه الكلام في تصريحه إلى إسرائيل، التي قامت طائرات مقاتلة تابعة لها الثلاثاء بإستهداف مواقع للجيش السوري في طلعتين جويتين منفصلتين بعد سقوط قذائف من الإقتتال في الحرب الأهلية السورية، الذي ازدادت حدته في الآونة الأخيرة، في مناطق مفتوحة في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان.

ودافع لافروف عن الهجوم الذي يشنه النظام السوري لإستعادة السيطرة على مناطق من تنظيم “جبهة فتح الشام” – “جبهة النصرة” حتى قبل وقت قصير – ما أدى إلى تصاعد القتال، الذي وصلت نيران ضالة منه إلى إسرائيل.

وقال لافروف، بحسب وكالة الأنباء الروسية “تاس”، “هناك حاجة إلى إظهار ضبط النفس وعدم السماح لأي إستفزازات في هضبة الجولان”.

وقال لافروف، وفقا لوكالة “سبتونيك” الروسية للأنباء، “هناك إرهابيين يعترف بهم العالم كأعداء للبشرية في هضبة الجولان، ولكن بالطبع يجب أن يبقى التعامل معهم، بما في ذلك من خلال الغارات الجوية، في إطار قرارت مجلس الأمن الدولي المكرسة لهضبة الجولان ومع ضبط نفس عام، وتجنب أي إستفزازات”.

بموجب بنود إتفاق وقف النار الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة، يُسمح للنظام السوري بمواصلة القتال ضد التنظيمات المتطرفة في صفوف المتمردين.

موسكو هي داعم رئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، وسياسية إسرائيل في اعتبار النظام السوري مسؤولا عن جميع حوادث إطلاق النار عبر الحدود بغض النظر عن المصدر أثارت مخاوف من دخول القدس في مواجهة مباشرة مع الكرملين.

وأجرى مسؤولون إسرائيليون عددا من الإجتماعات مع مسؤولين روس لضمان أن لا تؤدي المصالح المتضاربة في سوريا إلى مواجهة بين الحليفين.

وقال لافروف إن روسيا على اتصال مع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، وكذلك مع مسؤولين في دول أخرى في المنطقة.

وزعم الجيش السوري بأنه نجح في إسقاط طائرتين إسرائيليتين خلال الغارات الجوية، لكن إسرائيل قالت بأن طائراتها استُهدفت من قبل صواريخ أرض-جو لكنها لم تصب.

ويرى البعض أن هذه الحادثة هي مؤشر عل عدم إستعداد سوريا للسماح بإستمرار الضربات الإسرائيلية ردا على النيران الضالة.