في مواجهة نسبة النجاح العالية لمنظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية ضد الصواريخ متوسطة المدى، تحدثت تقارير أن حركة حماس في قطاع غزة تحاول مضاعفة جهودها لإنتاج قذائف قصيرة المدى، التي أثبتت أنها قاتلة أكثر خلال حربها مع إسرائيل في صيف 2014.

بحسب تقرير في صحيفة “ماكور ريشون” العبرية في نهاية الأسبوع، فإن السبب الآخر في قرار حماس التركيز على إنتاج واختبار صواريخ – من خلال إطلاقها نحو البحر – يصل مداها إلى 30 كيلومتر، هو النقص في المتفجرات أيضا.

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، “تقريبا كل الإختبارات الموجهة إلى البحر هي لصواريخ قصيرة المدى”. وأضاف، “يضعون الكثير من الجهد مؤخرا في الصواريخ قصيرة المدى”.

وقال المسؤول أن حماس قامت على الأرجح “بإستخلاص النتائج” من الحرب في غزة، وأدركت أن “القبة الحديدية” نجحت في الحد من قدرتها على التسبب بإصابات في إسرائيل من خلال استخدام صواريخ متوسطة المدى وبعيدة المدى.

في أرقام رسمية للجيش الإسرائيلي، اعترضت منظومة “القبة الحديدية” حوالي 90% من القذائف التي استهدفتها خلال الحرب، من بينها صواريخ أُطلقت بإتجاه القدس ومنطقة تل أبيب.

وترفض حماس والجهاد الإسلامي تحديد عدد الصواريخ التي تملكانها، ولكن استنفذ عدد كبير من هذه الصواريخ بسبب الهجوم الإسرائيلي، الذي تضمن معارك برية شرسة.

وهدف الهجوم البري الإسرائيلي أيضا إلى تدمير مئات الأنفاق التي بنتها الفصائل الإسلامية في غزة، والتي هدفت إلى تهريب الإمدادات ومهاجمة جنود داخل إسرائيل.

ونٌقل عن المسؤول الإسرائيلي قوله، “الحقيقة هي أنه من الصعب أيضا تهريب ذخيرة إلى داخل القطاع، والأنفاق [على طول الحدود مع مصر] مغلقة تماما تقريبا”.

في الأشهر الأخيرة، دمر الجنود المصريون تقريبا جميع أنفاق التهريب التي تمر تحت حدود غزة مع مصر، وفي أكتوبر، بدأوا بتدمير أجزاء من بلدة رفح الحدودية المصرية.

في الأسبوع الماضي، في ظهور علني نادر، قال رئيس الجناح العسكري لحركة حماس أنه على الرغم من أن حركته لا تسعى إلى جولة جديدة من العنف مع إسرائيل، ولكنها تواصل تخزين الصواريخ تحسبا لحرب مستقبلية.

وجاءت تصريحات مروان عيسى، قائد كتائب عز الدين القسام، في مؤتمر صحفي نظمه مركز أبحاث تابع للحركة، في أول ظهور علني له منذ ثلاثة أعوام، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

وقال عيسى، “لا نسعى إلى مواجهة مع إسرائيل، ولكننا نواصل تعزيز قدراتنا من خلال إنتاج المزيد من الصواريخ”، وأكد للمشاركين أن “تصريحات إسرائيل في هذا الشأن لا تعنينا”.

وقُتل أكثر من 2,000 فلسطيني خلال الحرب في الصيف الفائت، بحسب أرقام للأمم المتحدة، التي قالت أن معظمهم من المدنيين. من جانبها قالت إسرائيل أن حوالي 1,000 من القتلى هم من نشطاء حماس ومسلحين آخرين، وحملت حماس مسؤولية سقوط ضحايا بين المدنيين، مشيرة إلى أن الحركة هاجمت إسرائيل من داخل مناطق سكنية.

وقامت حماس وفصائل مسلحة أخرى بإطلاق أكثر من 4,500 صاروخ وقذيفة بإتجاه إسرائيل، وشنت عددا من الهجمات الدامية ضد جنود إسرائيليين من خلال الأنفاق عبر الحدود. وقُتل على الجانب الإسرائيلي 73 شخصا، 66 منهم من الجنود.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.