دافع الجيش يوم الأحد عن تحقيقه بتهمة القتل حول حادث مقتل فلسطيني مصاب برصاص جندي إسرائيلي، بعد دعم اأقرباء، سياسيين وآخرين للجندي المتهم.

ووجهت النيابة العسكرية للجندي، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تهمة القتل في محكمة يافا العسكرية يوم الجمعة، بعد استنتاج تحقيق اولي بأنه اطلق النار على فلسطيني مصاب وغير مسلح بعد أن لم يعد يشكل تهديد.

وأثارت لائحة الإتهام، بالإضافة الى فيديوهات تظهر الجندي يطلق النار على رأس الشاب، جدلا واسعا خلال نهاية الأسبوع الماضي، حيث قال الجيش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ان تصرفات الجندي تخالف قواعد الجيش الاخلاقية، بينما ادعا سياسيون من اليمين وعائلة الجندي أن الإعلام ينفذ “لينش” ضده.

“هناك عشرات الحوادث في الجيش كل يوم، على البر، في الهواء وفي البحر”، قال الناطق بإسم الجيش الجنرال موتي الموز الاحد بتصريح. “يتم التحقيق في جميع الحوادث بصورة مهنية – اجراءات، عمليات، اساليب، حكم [الجنود] وغيرها. وعند الحاجة، يتم فحص البعد الأخلاقي أيضا”.

ورفض الموز انتقادات اليمين بأن رد الجيش السريع هو محاولة لإرضاء المنتقدين من اليسار.

“لا يتم فحص هذه الحوادث من أجل إرضاء أحد – ليس بسبب بتسيلم [الجمعية الحقوقية التي نشرت فيديو للحادث] وليس بسبب مخاوف من الضغوطات الدولية – بل من اجل انفسنا، هويتنا ومبادئنا”، قال الموز.

ووقع الحادث صباح الخميس، بعد أن قام عبد الفتاح الشريف (21 عاما)، وشاب آخر بطعن جندي إسرائيلي، وتم اطلاق النار عليهما من قبل جنود.

وأظهر تصوير نشر في وقت لاحق الخميس والجمعة شريف ملقى على الأرض قبل أن يقترب منه جندي ويطلق رصاصة في رأسه.

ونشر الجيش يوم الاحد نتائج التحقيق تظهر ان الجندي تحدث عن تأييده لقتل منفذ الهجوم المصاب قبل إطلاق النار عليه، وقال لقادته بعد ذلك أن منفذ الهجوم يستحق الموت.

ونفى محامي الجندي الأحد التصريحات التي نُسبت لموكله، وقال إن “تحقيق العدل يكون في المحكمة، وليس في الإعلام”.

وقال الموز أن الجيش “لا زال يدرس ويحقق” في الحادث.

في وقت سابق من يوم الأحد، إتهم بينيت “سياسيين كبار” بـ”الرقص على نغمة ’بتسيلم’”.

ووصف كذلك قرار إتهام الجندي بارتكاب جريمة قتل بـ”الهستيري” وتعهد بإستخدام قوته كعضو في المجلس الوزاري الأمني لضمان حصول الجندي على محاكمة عادلة.

ولكن الموز قال أن الجيش سوف يعارض اي ضغط سياسي للتخلي عن القضية.

موتي الموز (Abir Sultan/Flash90)

موتي الموز (Abir Sultan/Flash90)

“نقول بصوت عال وواضح – نحن نصنع المعايير”، قال، متطرقا الى قادة الجيش. “هذا حادث خطير، ونحن نصر على ابقاء الخطاب السياسي خارج الجيش. نحن ندعم التحقيق المنصف، الذي بدأ للتو، ولا يوجد سبب للحكم على نتائجه بشكل مسبق”.

وأصر على أن الجندي سوف يحصل على محاكمة منصفة.

مضيفا: “نحن نستمع [للجندي]، وسوف نستمر بالإستماع اليه. نحن نسمع سرده للقصة، والسلطات القانونية والمحاكم هي التي سوف تقرر” بالنسبة لذنبه. “لن نتخلى عنه. هذا ليس عدل مسرّع. هذا ليس ’لينش’”.

وتعهد أيضا، أن الجيش لن يتأثر من الغضب المحيط بالقضية. ولن يتجاهل الحادث.

“يجب اتخاذ قرار قيادي”، قال الموز، مستخدما المصطلح العسكري لمسؤولية القادة بالوضوح حول المعاير الأخلاقية المطلوبة من جنودهم.

ومددت المحكمة العسكرية في يافا الجمعة إعتقال الجندي حتى يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤولون عسكريون في نهاية الأسبوع، أن الجيش يقف إلى جانب الجنود الذي “يرتكبون أخطاء” تعتبر سوء تقدير في حالات قتال، ولكنهم قالوا إن هذه القضية مختلفة.