كسر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يم الثلاثاء صمته بخصوص الإشتباكات الجوية خلال نهاية الأسبوع الماضي مع سوريا وإيران، قائلا أن اسرائيل سوف “ترد على أي استفزاز” ولن “تقبل بأي تقييد” من قبل روسيا على هدفها لحماية المواطنين الإسرائيليين.

“سوف نرد على أي استفزاز ونحمي مصالحنا الأمنية الهامة”، قال في بلدية كريات شمونا، خلال جولة لمتعاقدي دفاع في المنطقة.

وخلال المؤتمر الصحفي، اعلن أنه توصل الى اتفاق مع وزارة المالية لتوفير 50 مليون شيقل اضافي الى المدن الإسرائيلية الشمالية، بما يشمل كيريات شمونا، من أجل تحسين الملاجئ والمناطق المحمية الأخرى.

وتطرق وزير الدفاع الى تجنبه اصدار التصريحات حول أحداث يوم السبت.

“هذا ليس الوقت للنباح، إنه الوقت للعض”، قال. “ونحن نعض بقوة”.

وفي صباح السبت، دخلت طائرة مسيرة إيرانية الأجواء الإسرائيلية بالقرب من الحدود الاردنية، حيث اسقطتها مروحية عسكرية من طراز اباتشي. ورد على ذلك، هاجمت طائرات اسرائيلية مركز القيادة النقال الذي تم تشغيل الطائرة المسيرة منه، قال الجيش.

وخلال الغارة، اصيبت واحدة من ثمان طائرات اف-16 الإسرائيلية التي شاركت في العملية بصاروخ سوري مضاد للطائرات وسقطت. وقام سلاح الجو الإسرائيلي بعدها بجولة غارات ثانية، دمرت ما بين ثلث ونصف دفاعات سوريا الجوية، بحسب الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي يونتان كورنيكوس.

وإحدى الأسئلة المطروحة في اعقاب الغارات هي حول رد روسيا، حليف سوريا الشديد- وخاصة إن ستعمل موسكو على منع هجمات اسرائيلية مستقبلية في البلاد.

“لا يوجد تقييدات. لن نقبل تقييدات. عملنا بعزم وبمسؤولية”، قال ليبرمان.

وأضاف أن اسرائيل بتواصل مع روسيا وأن العلاقة “ناجعة، حتى إن لا نتفق”.

وردا على سؤال حول “رضاه” من رد الولايات المتحدة على احداث يوم السبت، قال أن السؤال “ساذج”.

“ما يعني ’الرضى’؟ الولايات المتحدة تعمل بحسب مصالحها”، قال ليبرمان.

وقد عبر البيت الأبيض عن دعمه لرد اسرائيل العسكري في سوريا ونادى إيران الى “وقف الاعمال الإستفزازية” في المنطقة.

“اسرائيل حليف مقرب من الولايات المتحدة، ونحن ندعم حفها بالدفاع عن نفسها من القوات السورية والمليشيات المدعومة من إيران في جنوب سوريا”، ورد في بيان صادر عن مكتب الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي يكرر تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون.

وقال ليبرمان: “إنهم لا يطلبون النصائح منا، وأنا لن اعطيهم النصائح حول طريقة ادارة سياساتهم الأمنية والخارجية”.

إشادة بالتنسيق الأمني

وأشاد وزير الدفاع أيضا بالتنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد انقاذ الشرطة الفلسطينية جنديين تعرضا لهجوم بعد دخولهم عن طريق الخطأ مدينة جنين في الضفة الغربية يوم الإثنين.

“علي الإشادة بالتنسيق الأمني وعناصر الشرطة الفلسطينية”، قال.

وكان ذلك اشادة نادرة للشرطة الفلسطينية من قبل ليبرمان، الذي عادة ينتقد السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس. ولكنه أكد أنه لا يعتقد ان الفلسطينيين يحافظون على التنسيق الأمني من دوافع الحب لإسرائيل، بسبب “المصلحة المشتركة”.

ودخل الجنديان المدينة الفلسطينية عن طريق الخطأ بسبب اعتمادهم على تطبيق “وايز” للخرائط، وخلافا لقواعد الجيش. وحوط سكان جنين بسرعة السيارة، وهاجموها بالحجارة والكراسي، وضربوا الجنود.

واصيبت الجندية بجرح في وجهها من زجاج مكسور، وتم نقلها الى المستشفى. وتم سرقة بندقيتها، ولكن اعادتها قوات الأمن الفلسطينية الى الجيش صباح الخميس.

وفي فيديو من ساحة الحادث، يمكن رؤية عناصر الأمن الفلسطينيين يحاولون حماية الجنود، الذين تمكنوا في نهاية الأمر من مغادرة المنطقة والوصول الى حاجز مجاور، حيث حصلوا على عناية طبية.

“أنا ممنون من عودة الجنود بصحتهم – لكن لا يمكن القول الصحة الكاملة”، قال ليبرمان. “عودة البندقيةأايضا تشير الى التنسيق الأمني الدائم والعميق في الميدان”.