انهت الشرطة مساء الثلاثاء عملية استغرقت كل اليوم لإخلاء 15 مبنيا في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية، بعد سيطرة الشرطة على مبنى تحصن فيه مئات المتظاهرين الشبان في وقفة اخيرة ضد اوامر الاخلاء والهدم للمباني.

وتم اعتقال ثلاثة اشخاص في الساعات الأخيرة لإخلاء الحي في مستوطنة العيزر، التي تقع في كتلة عتصيون الاستيطانية جنوب القدس. وتم توقيف رجل لمهاجمته شرطي وتوقيف قاصرين لإلقائهم اشياء باتجاه الشرطة من سطح احد المنازل.

وتم اعتقال قاصرين آخرين في ساعات الصباح لاعتدائهم على عناصر شرطة حدود اثناء وصول المتظاهرين الى البؤرة الاستيطانية في الضفة الغربية.

واصيب تسعة عناصر شرطة خلال الإخلاء، ستة منهم احتاجوا عناية طبية. وقالت الشرطة ان احدهم لا زال يحتاج لعناية طبية اضافية.

اشتباكات بين متظاهرين وعناصر الشرطة في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في الضفة الغربية، 12 يونيو 2018 (MENAHEM KAHANA/AFP)

وقد تم اخلاء 14 مبنى من أصل 15 من اجل هدمها بشكل مسالم نسبيا خلال ساعات بعد الظهر، حيث لاقت الشرطة معارضة غير فعالة من قبل المتظاهرين. ولكن في المبنى الأخير، تحصن عدة مئات شبان في الداخل، على السطح، في القبو وعند المدخل. ولمنع دخول الشرطة، استخدموا سياج سلكي، الواح خشب وصخور.

وبعد اخلاء جميع المتظاهرين من المدخل، بدأ عناصر الشرطة اخلاء الشبان داخل المبنى، واضطر اربعة عناصر حمل كل متظاهر في عملية على الارجح سوف تستغرق ساعات.

وواجه عناصر الشرطة مضايقات كلامية شديدة من قبل المتظاهرين الشبان الذين اتهموهم بـ”المشاركة في اخلاء اليهود” و”التآمر مع العدو”.

ويتوقع هدم المنازل قبل نهاية الاسبوع.

متظاهرون يتجمعون على سطح منزل في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في الضفة الغربية، 12 يونيو 2018 (MENAHEM KAHANA/AFP)

وبالإجمالي، شارك 2300 من عناصر الشرطة وشرطة الحدود في عملية الاخلاء، تم خلالها اخراج اكثر من 500 شاب من الموقع ونقلتهم 15 حافلة الى مدن مختلفة في انحاء البلاد.

وقالت الشرطة ان معظم العائلات التي تسكن في البؤرة، بالإضافة الى مئات داعميها، غادروا الموقع بشكل ارادي.

وحضر مشرعون من حزب (البيت اليهودي) الداعم للاستيطان في البؤرة الاستيطانية خلال الاخلاء للتعبير عن دعمهم للمتظاهرين.

ويأتي هدم يوم الثلاثاء 21 شهرا بعد قرار محكمة العدل العليا بأنه تم بناء 17 مبينا في الحي على اراضي لا تتبع للحكومة، وأمرت بهدمها حتى 8 مارس 2018.

وتم هدم اثنين من المباني، منجرة صغيرة ونصب تذكاري لجنديين اسرائيليين قتلا في الحرب مع لبنان، في العام الماضي.

وكان من المفترض هدم 15 المنازل المتبقية في شهر مارس الاخير، ولكن سمحت المحكمة العليا بتمديد لمدة ثلاثة اشهر من اجل تنظيم منازل مؤقتة للسكان الذين تم اخلائهم.

وفي شهر فبراير، صادق مجلس الوزراء على اقتراح لبدء عملية شرعنة باقي نتيف هأفوت. ويوجد في البؤرة 20 منازل اضافية تم بنائها بشكل غير قانوني ايضا، ولكن تم بنائها في اراضي اعلنت عنها اسرائيل ك”اراضي حكومية”، وليس املاك فلسطينية خاصة. ويخطط السكان استخدام مصادقة الحكومة على خطة بناء رسمية لدفع بناء 350 منزلا جديدا في الحي.

وادعى 7 فلسطينيين انهم يملكون الاراضي التي تم بناء معظم نتيف هأفوت عليها عام 2001، ويضرون ان المستوطنين الإسرائيليين طردوهم من الاراضي. وبعد عملية قانونية مطولة، حكمت المحكمة لصالحهم، ما ادى الى اوامر الهدم.

ويتوقع عقد جلسة اضافية حول المسألة في الاشهر القريبة. ويعرقل انتصار مالكي الاراضي الفلسطينيين مخططات سكان نتيف هأفوت لشرعنة وتوسيع باقي البؤرة، والتي يدعي مقدمو الشكوى انها مبنية على املاكهم أيضا.