قال الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الأربعاء إن دعمه المفترض لسلسلة المظاهرات ضد الفساد التي تستهدف حكومة رئس الوزراء بنيامين نتنياهو اخرج من سياقه.

وفي يوم الثلاثاء، أشاد الرئيس بالمظاهرات ضد فساد الحكومة التي تقام اسبوعيا، قائلا إنها نمو هام في النشاط عبر الانترنت.

وقال ريفلين يوم الأربعاء أنه من المؤسف انه تم اخراج كلامه من سياقه، وأوضح انه لم ينادي احد المشاركة في المظاهرات.

“لإزالة الشك، سوف أقول بأوضح شكل ممكن، لم أنادي أحد، ولن افكر بمناداة أي مواطن اسرائيلي للإنضمام إلى هذه المظاهرة أو اأي مظاهرة أخرى”، قال في بيان. “إنه لا يعقل. يؤسفني فقط انه في هذا الوقت الحساس تم اخراج كلامي من سياقها من أجل إضافة الوقود الى النيران”.

ومتحدثا خلال مؤتمر دوف لاوتمان حول السياسات التعليمية يوم الثلاثاء، أشاد ريفلين بشبكات التواصل الإجتماعي لتحريكها الجماهير، بما يشمل مظاهرات عام 2011 ضد ارتفاع تكاليف المعيشة؛ التجمعات في الأشهر الأخيرة للتظاهر ضد التأخير المفترض لسلطات انفاذ القانون في قضايا الفساد ضد نتنياهو؛ وحركة “أنا أيضا” الاخيرة ضد التحرش والإعتداء الجنسي.

“شبكات التواصل الإجتماعي رائعة جدا، أمر رائع، انها ترفع الوعي وتخبرنا ما يحدث حولنا”، قال ريفلين، وفقا لتقرير للقناة العاشرة.

متظاهر يحمل لافتة على شكل مقصلة في تظاهرة مناهضة لنتنياهو في تل أبيب، 23 ديسمبر، 2017. (screen capture: 0404.co.il)

“لدينا أمثلة رائعة لتأثير شبكات التواصل الإجتماعي على الواقع: مظاهرات صيف 2011، المظاهرات مع وضد [حركة العدل الإجتماعي]؛ المظاهرات مع وضد في الاشهر الاخيرة التي انتقلت من الساحة في بيتاح تيكفا الى تل ابيب ومن هناك الى ساحات اخرى× وحملة ’انا أيضا’”، قال.

“انتبهوا، إن جميع الأمثلة التي انتقلت من الكلام الى الافعال، انتقلت من الشاشة وتجذرت في العالم الحقيقي”، أضاف ريفلين. “لا بديل لساحات المدينة الحقيقية والجسدية. علينا تربية جيل يذكر ان الديمقراطية الحقيقية يمكن ربما أن تبدأ في الانترنت، ولكنها لن تستبدل ابدا الحاجة والضرورة للمشاركة في القرارات، النقاشات، وفي النشاط الإجتماعي”.

وتحولت أشهر من المظاهرات امام منزل المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في بيتاح تيكفا الى تظاهر آلاف في اربعة ايام سبت متتالية في تل ابيب ضد الفساد الحكومي. وشارك المئات في مظاهرة يمينية ضد الفساد في القدس مساء السبت.

وفي مظاهرة تل ابيب الأخيرة، مساء السبت الماضي، أثار أحد المتظاهرين الغضب لرفعه مقصلة من الورق. ودان ريفلين ذلك ووسفه بالتحريض.

وتم تعزيز المظاهرات ضد الفساد نتيجة دفعة الائتلاف لمشروع قانون يحظر محققي الشرطة من ابلاغ المدعين برأيهم إن كان هناك ادلة كافية لتوجيه لوائح اتهام في التحقيقات ضد مسؤولين حكوميين. وبينما تحدث ريفلين، كان مشرعو المعارضة يعيقون التصويت النهائي على ما يسمى مشروع قانون توصيات الشرطة في الكنيست.

وافادت تقارير اعلامية عبرية ان الشرطة تخطط التوصية بتوجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضيتين ضده، تدور حول شبهات بتلقيه هدايا غير قانونية من رجال اعمال مقابل دعم مصالحهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 ديسمبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

في القضية 1000، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية 2000 يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وقد تم استجواب نتنياهو سبع مرات منذ شهر يناير في القضيتين. وانه ينفي ارتكاب اي مخالفة.