حث مشرعان من حزب “العمل”، من بينهم عضو الكنيست المخضرم ايتان كابيل، رئيسهما آفي غاباي يوم الخميس على التنحي جانبا من أجل انقاذ حزب اليسار-وسط من نتائج كارثية في انتخابات ابريل المقبل.

جاءت الدعوات في الوقت الذي بدأ فيه بعض نشطاء حزب “العمل” جمع توقيعات في محاولة للإطاحة بغاباي من منصبه، وفقا للتقارير العبرية.

“لو كان في عالم الأعمال، لكان قد سلم المفاتيح منذ فترة طويلة، هذا لو لم يتم طرده للخارج قبل ذلك”، قال كابيل لراديو الجيش في مقابلة.

كما أخبرت عضو الكنيست أيليت نحمياس-فيربين المحطة الإذاعية أنها “تود أن ترى تغيير غاباي”.

ورد حزب “العمل” في بيان اتهم فيه كابيل بـ”التخريب”.

جاءت تصريحات كابيل بعد يومين من إعلان غاباي على الهواء مباشرة إنهاء علاقة حزب “العمل” مع حزب “هتنوعا” بقيادة تسيبي ليفني، وبالتالي حل الشراكة بين العمل-هتنوعا التي شكلت الاتحاد الصهيوني – في حين جلست ليفني إلى جانبه، دون أن تكون قد أعطيت إشعارا مسبقا.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي، ورئيسة المعارضة تسيبي ليفني، خلال جلسة للحزب في الكنيست، 1 يناير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

أظهرت استطلاعات الرأي التي نشرت يوم الاربعاء أن حزب “العمل” إنخفض من نحو تسعة مقاعد قبل الاطاحة بتسيبي ليفني الى 7-8 مقاعد.

حذر كابيل من أن النتائج الفعلية في انتخابات أبريل قد تكون أسوأ. وقال أنه في السنوات الأخيرة، كانت نتائج يوم الانتخابات أسوأ من توقعات استطلاعات الرأي. “ذهبت ودققت الأمور. قد تكون الأهمية هي في اختفاء هذا الحزب المجيد الذي أنشأ الدولة”.

وقال كابيل لمحطة الإذاعة أنه قبل عشرة أيام التقى به غاباي وسأل عن رأيه في التخلي عن ليفني. وأنه حذر من هذه الخطوة وأصر على أنها ستكون ضربة للحزب.

وأشار إلى أن استطلاعات الرأي التي أجريت يوم الأربعاء أثبتت أنه على حق في تقييمه.

ودعا إلى عقد “لجنة أيديولوجية” لحزب العمل من أجل “عرض بضاعتنا للجمهور” وإعادة تنشيط الحزب المريض.

وأعلن حزب “العمل” في بيان عقب حديث عضو الكنيست متهما إياه بتغيير موقفه بشكل متكرر: “إن تخريب كابيل ليس جديدا”.

عضو الكنيست امن الإتحاد لصهيوني أيليت نحمياس-فيربين تحضر اجتماع لجنة الكنيست، 2 نوفمبر 2016. (Miriam Alster/FLASH90)

دخل كابيل الكنيست في عام 1996 كحزب عضو في حزب “العمل” وبقي مع الحزب منذ ذلك الحين. تأسس حزب “العمل” الإسرائيلي في عام 1968 باندماج ثلاثة أحزاب، كان أحدها حزب “ماباي” بقيادة دافيد بن غوريون الذي تأسس في عام 1930. وفي السنوات التي سبقت تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948، كان حزب “ماباي” القيادة الفعلية للمجتمع اليهودي ولعب دورا رئيسيا في إنشاء الدولة.

في الأسبوع الماضي ، قامت الكنيست بحل البرلمان وقررت إجراء انتخابات في الربيع القادم. ومن حينها، كان هناك عددا كبيرا من المناورات السياسية مع التحالفات في كل من اليمين واليسار المنحل، وسجلت أربعة أحزاب جديدة على الأقل.