مدعوما بنتائج الإنتخابات التمهيدية التي أكدت وقوفه على رأس حزب (البيت اليهودي)، قال وزير الإقتصاد نفتالي بينيت يوم الخميس أن بإمكانه رؤية اليوم الذي سيقود حزبه القومي المتدين البلاد.

وقال في مؤتمر صحفي: “اليوم الذي سيقود فيه ’البيت اليهودي’ إسرائيل يقترب لأنه لا يوجد هناك خيار آخر”.

واحتفل بينيت بزيادة الدعم الذي يتمتع به حزبه، وكذلك نجاح عضو الكنيست العلمانية أييليت شاكيد، التي جائت على رأس القائمة في كتلة سياسية سيطر عليها في الماضي رجال متدينين.

وقال بينيت: “إذا كنتم ستقولون لي قبل عامين بأن حزبا لم يجتز نسبة الحسم سيصبح ثاني أكبر حزب في إسرائيل لما كنت صدقت ذلك”، وأضاف: “إذا قلتم لي بأن سيدة علمانية من تل أبيب ستكون الأولى على قائمة الحزب لما صدقت ذلك”.

ولدى “البيت اليهودي” 77,000 عضو مسجل كان لديهم الحق بالإدلاء بأصواتهم في الإنتخابات التمهيدية التي أجريت يوم الأربعاء، ما يجعله في المركز الثاني بعد “الليكود” الذي يوجد لديه 125,000 عضو.

وقالت شاكيد لموقع “واللا” الإخباري أن نجاحها يظهر أن ناخبي الحزب لا يعتمدون في تصويتهم على الهوية الدينية.

وقالت: أن “جمهور الناخبين في الحزب أثبت أنه اختار قائمة متنوعة”، مضيفة أن “حقيقة أنهم وضعوا ثقتهم بي تبين أن الناخبين يحكمون على الأشخاص من خلال من هم وليس من خلال حجم الكيباه. لقد اختاروا اشخاصا ممتازين والقائمة حتى المركز الـ20 جذابة للغاية”.

وجاء بعد شاكيد الغير متدينة، التي كانت وافدة جديدة على عالم السياسة في الإنتخابات الماضية، والتي كانت من الذين قادوا الحزب نحو صورة أكثر علمانية وحداثة، نائب وزير الشؤون الدينية إيلي بن داهان، ورئيس لجنة المالية في الكنيست نيسان سلوميانسكي وعضو الكنيست أوري أورباخ.

وسارعت الأحزاب المتنافسة إلى توجيه الإنتقادات إلى قائمة الحزب، وقالوا أنها مركبة من سياسيين متطرفين.

وانتقد حزب “يش عتيد”، الذي كان شريكا مع “البيت اليهودي” في الحكومة السابقة، حزب بينيت لدعمه الثابت للحركة الإستيطانية .

وقال “يش عتيد” في بيان له، “اختار ’البيت اليهودي’ قائمة متطرفة ستفضل إنفاق ملايين الشواقل على تلة بالقرب من بيت إيل أو على طريق حول مستوطنة معزولة بدلا من الطبقة الوسطى الإسرائيلية”.

ونددت رئيسة حزب اليسار، عضو الكنيست زهافا غلئون، بحزب “البيت اليهودي” واعتبرت أنه أصولي.

وقالت: “ما من جديد في ’البيت اليهودي’. تعكس القائمة التي تم اختيارها المزيج القاتل بين الأصولية الدينية من العصور الوسطى والقومية الساخرة الخطيرة. الكشف عن القائمة ينزع القناع الذي حاول بينيت وضعه على الحزب”.

ودعت غلئون أحزاب المركز في السياسة الإسرائيلية إلى عدم دخول حكومة مستقبلية مع “الليكود” أو “البيت اليهودي”.

وتتوقع معظم استطلاعات الرأي أن يحصل حزب “البيت اليهودي” اليميني القومي على حوالي 15 مقعدا في الإنتخابات القادمة المقررة في 17 مارس.

وتعرض الحزب مؤخرا لإنتقادات شديدة بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه أعضاء الحزب وهم يتحدثون ضد منح حقوق زواج متساوية لأزواج من نفس الجنس.

مع ذلك، دافعت شاكيد عن هذا الموقف خلال مقابلة مع “واللا”.

وقالت: “نحن نحب كل الشعب اليهودي، ولكن عليكم أن تفهموا أنه بصفتنا ممثلين عن الصهيونية المتدينة، لا يمكننا الموافقة على زواج من نفس الجنس ولم نخفي ذلك”.