سيقرر وزير الطاقة يوفال شتاينتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء موعد طرح صفقة الغاز المثيرة للجدل للتصويت عليها في الكنيست، مع إشارة وزير الطاقة إلى أن ذلك قد يحدث يوم الأربعاء.

مع الإعلان عن إكتشاف حقل الغاز الضخم الأحد قبالة السواحل المصرية، يسعى رئيس الوزراء ووزير الطاقة إلى الإسراع في المضي قدما في الإتفاق، الذي أخر أعمال الحفر في حقول الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية.

وقال شتاينتس لإذاعة الجيش الأحد أن الإتفاق قد يُطرح على الكنيست الأربعاء للتصويت عليه، حيث ستجتمع الكنيست في جلسة صيفية خاصة للتصويت على الإتفاق في قراءة أولى. ومن المقرر الإعلان عن موعد التصويت يوم الإثنين، بحسب ما ذكرت الإذاعة.

وستجتمع الحكومة الإسرائيلية صباح الإثنين، وستكون صفقة الغاز على جدول أعمالها على الأرجح.

وتواجه شركتي “نوبل” الأمريكية ومجموعة “ديليك” الإسرائيلية معارضة شديدة على الإتفاق المقترح مع الحكومة لتطوير عدد من إحتياطات الغاز التي تم إكتشافها قبالة السواحل الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حقل “ليفياتان”، الذي كان يُعتقد أنه الأكبر في البحر المتوسط قبل إعلان يوم الأحد.

ويخشى منتقدو الإتفاق من أن بنوده تصب في صالح الشركات المعنية.

وتم تسليط الضوء عل الصفقة المثيرة للجدل في العام الماضي عندما قال مفوض مكافحة شؤون الإحتكار، دافيد غيلو، أن شراكة “نوبل-ديليك” تشكل إحتكارا، ودعا إلى فتح سوق الغاز الطبيعي في إسرائيل لزيادة المنافسة.

لكن نتنياهو أصر على أن الصفقة ستدخل مئات ملايين الشواقل إلى خزينة الدولة، وقام بدفع بالصفقة بين الحكومة وكونسورتيوم الطاقة الأمريكي-الإسرائيلي في الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال شتاينتس الأحد أن حقل الغاز الطبيعي الذي تم إكتشافه قبالة السواحل المصرية – 40% أكبر من حقل “ليفياتان” الإسرائيلي – يجب أن يكون دعوة للإستيقاظ لإسرائيل لوضع اللمسات الأخيرة على الإتفاق بشأن إحتياطاتها الكبيرة في البحر المتوسط.

وقال شتاينتش أن “إكتشاف حقل الغاز الطبيعي في مصر هو تذكير مؤلم أنه في حين أن إسرائيل تمشي نائمة وتضيع الوقت عبثا بشأن المصادقة النهائية على خريطة طريق الغاز، وتؤخر أعمال التنقيب أكثر، العالم يتغير أمامنا، بما في ذلك تداعيات خيارت التصدير [الإسرائيلية]”، في إشارة منه إلى النزاع التنظيمي المستمر الذي يعيق إتمام الصفقة.

“علينا تمرير خريطة طريق الغاز والتقدم في صناعة الغاز الإسرائيلية”، كما نقلت إذاعة الجيش عن شتاينتس بشأن الإتفاق المدعوم من الحكومة لتطوير إحتياطات “تامار” و”ليفياتان”.

وأعلنت مجموعة الطاقة الإيطالية “إيني” في وقت سابق الأحد أنها اكتشفت حقل غاز طبيعي “عملاق” قبالة السواحل المصرية، واصفة إياه بأنه “الأكبر على الإطلاق” الذي تم العثور عليه في البحر المتوسط.

وقالت “إيني” أن الإكتشاف – في حقل “ظهر” في “مياه مصر العميقة” – قد يحتوي على 30 تريليون قدم كعب من الغاز في منطقة تبلغ مساحتها 100 كيلومتر مكعب (38.6 ميل مكعب).

ويُقدر أن حقل “ليفياتان” الإسرائيلي يحتوي على 16 تريليون قدم مكعب من الغاز.

وتقوم مجموعة “نوبل-ديليك” بإنتاج الغاز الطبيعي من حقل “تامار” قبالة السواحل الإسرائيلية منذ عام 2013، وتعاونت أيضا لتطوير “ليفياتان” بحلول 2019.

ووقع أصحاب الأسهم في “تامار” على إتفاق في وقت سابق من هذا العام مع شركة مصرية خاصة لبيع ما يصل إلى 5 مليون متر مكعب من الغاز إلى شركات مصرية على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وسيتدفق الغاز عبر خط أنبابيب قديم كان ينقل الغاز في السابق بالإتجاه المعاكس، من مصر إلى إسرائيل.

في شهر مارس، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الحكومة المصرية قد تستورد الغاز الطبيعي من إسرائيل إذا كانت الأسعار منخفضة بما فيه الكفاية وإذا وافقت إحدى شركات التنقيب على إسقاط دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية.

ووقعت الأردن أيضا على رسالة نوايا بقيمة 15 مليار دولار لإستيراد غاز طبيعي من إسرائيل.