أعلنت وزارة الخارجية يوم الخميس تعيين سفير جديد لدى الأردن، وهو أمير فايسبورد، بعد أسابيع من توصل القدس وعمان إلى اتفاق لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما بعد قيام حارس أمن إسرائيلي بقتل مواطنين أردنيين بعد إطلاق النار عليهما في ما قالت إسرائيل إنه كان  دفاعا عن النفس بعد تعرض الحارس لهجوم.

فايسبورد هو دبلوماسي محترف يترأس حاليا مكتب الشرق الأوسط في مركز البحوث السياسية التابع لوزارة الخارجية، وهو يتحدث اللغة العربية بطلاقة. وشغل فانيسبورد منصب أول سكرتير في السفارة الأردنية بين اللأعوام 2001-2004. في السابق، عمل أيضا في مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب.

وينتطر تعيينه المصادقة النهائية من قبل المجلس الوزاري.

وهنأت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حاطوفيلي، فايسبرود عبر “تويتر” وتمنت له “حظا جيدا في منصبه الجديد”.

وكانت السفيرة الإسرائيلية المنتهية ولايتها لدى الأردن، عينات شلاين، قاد غادرت عمان على عجل في 23 يوليو، بعد مقتل مواطنين أردنيين وإصابة حارس أمن إسرائيلي خلال عراك في مجمع السفارة. ولا تزال تفاصيل ما حدث موضوع خلاف بين إسرائيل والأردن.

في 18 يناير، توصلت إسرائيل والأردن إلى اتفاق أنهى الأزمة بينهما، وتضمن كما بيدو تفاهما على عدم عودة شلاين إلى عمان.

في الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية عن إعادة افتتاح السفارة في عمان “تدريجيا”، لكنها بقيت من دون سفير.

متحدث باسم الحكومة الأردنية قال في يناير إنه تلقى من إسرائيل “مذكرة رسمية” تضمنت اعتذارا عن مقتل المواطنين الأردنيين، وكذلك عن مقتل قاض أردني في حادثة منفصلة وقعت في عام 2014.

بعد ذلك بوقت قصير، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا أعلن فيه عن إعادة افتتاح السفارة، التي كانت مغلقة في أعقاب الحادثة في شهر يوليو.

وجاء في البيان إن “إسرائيل تولي أهمية كبرى لعلاقاتها الإستراتيجية مع الأردن، وسيعمل البلدان على الدفع بالتعاون وتعزيز معاهدة السلام بينهما”.

وبخلاف التصريحات الصادرة عن الأردن، قال البيان إن السلطات ستتوصل إلى قرار حول ما إذا كان سيتم تقديم الحارس، زيف مويال، إلى المحاكمة بسبب إطلاق النار “في الأسابيع المقبلة”.

المتحدث الأردني، محمد المومني، قال أيضا إن إسرائيل وافقت على الالتزام بجميع الشروط المسبقة التي وضعتها الممكلة لإستئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين الجانبين. وتضمن ذلك، كما قال، اتخاذ إجرءات قانونية ضد حارس الأمن الإسرائيلي ودفع تعويضات مالية للعائلات الأردنية الثكلى.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

وكانت إسرائيل أصرت على أن مويال تصرفا دفاع عن النفس، حيث قالت مصادر في القدس إنه لن يتم تقديمه للمحاكمة.

مويال من جهته زعم أنه تعرض لهجوم في شقته من قبل أحد الأردنيين، الذي قام بطعنه بواسطة مفك براغي. الرجل الثاني، وهو مالك العقار، قُتل على ما يبدو عن طريق الخطأ جراء إصابته برصاصة طائشة من مسدس مويال.

المسؤولون في القدس قالوا أيضا إن إسرائيل لم تعتذر من الأردنيين، وإنما “أعربت عن أسفها”.

مباشرة بعد الحادثة في يوليو، استقبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مويال استقبال الأبطال في القدس، وهو ما أثار غضب الأردنيين وصعّد من حدة التوتر بين البلدين.

المسؤلون الإسرائيليون قالوا إن إسرائيل دفعت تعويضات للحكومة الأردنية، ولكن ليس لعائلتي صاحب العقار والعامل اللذين قُتلا خلال الشجار. ولم تتضح قيمة المبلغ الذي تم دفعه.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل.