أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا صباح السبت بـ 425 حالة، ليصل عدد المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض إلى 3460. خمسون من المرضى في حالة خطيرة، وـ 73 منهم في حالة متوسطة، بينما امتثل 89 مريضا للشفاء، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة.

وتوفي جراء الوباء 12 شخصا.

وأعلنت الوزارة إن معظم المرضى، البالغ عددهم 1828 يخضعون لحجر صحي منزلي تحت المراقبة، حيث يمكث 1062 منهم في مراكز رعاية مختلفة، من ضمنها فنادق تم تحويلها خصيصا لاستقبال مرضى الكورونا، بينما يرقد في المستشفيات 469 مريضا فقط.

يوم الجمعة حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من فرض إغلاق تام على البلاد إذا لم يكن هناك تحسن في عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس في اليومين القريبين.

وعقد نتنياهو سلسلة من المداولات مع كبار وزرائه بشأن خطوات إضافية يمكن اتخاذها لإدارة الأزمة المستمرة، “بما في ذلك الإستعدادات لإغلاق كامل”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء.

وقال إن السلطات ستطرح قيودا جديدة على التنقل على المجلس الوزاري للتصويت عليها في غضون 48 ساعة.

مستشفى الشارون في بيتح تيكفا، الذي تم تحويله إلى أول منشأة في البلاد يتم تخصيصها بالكامل لمعالجة مرضى فيروس كورونا. (screenshot: YouTube)

وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن خلافات كبيرة بين نتنياهو ووزراء آخرين بشأن الحاجة إلى إغلاق اقتصاد البلاد في ظل مخاوف لدى وزارة الصحة من أن تؤدي فترة عيد الفصح العبري القريب إلى ارتفاع حاد في عدد الإصابات بالفيروس حيث سيحاول البعض التسوق للتحضير لوجبة العيد أو قضاء الوقت مع الأقارب.

خلال المناقشات، طلب نتنياهو من وزير المالية تقديم أجوبة له بحلول ليلة السبت بشأن احتمال تقليص النشاط الاقتصادي في إسرائيل إلى نسبة 10% فقط، نزولا من النسبة الحالية البالغة 30%، حسبما ذكرت القناة 13، والتي قالت إن نتنياهو يريد فرض قيود صارمة في الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة القادمة حتى نهاية عطلة عيد الفصح العبري.

ونقلت القناة 13 عن نتنياهو قوله في تصريحات تم تسريبها من الجلسة “من وجهة نظر اقتصادية ستكون الأمور على ما يرام. يمكننا إنعاش الاقتصاد من خلال تنفس اصطناعي. لن تكون هذه هي المشكلة”.

وتابع قائلا: “ستكون المشكلة إذا لم نتمكن من القضاء على الوباء وأن يكون لدينا الآلاف من المرضى في حالة خطيرة في الأسابيع القليلة المقبلة”.

وحذر وزير المالية موشيه كحلون، الذي من المرجح أن يترك منصبه في الأسابيع القليلة المقبلة إذا تم تشكيل حكومة وحدة، من أن اتخاذ خطوات نحو مزيد من الإغلاق قد يؤدي إلى “كارثة اقتصادية”.

ولقد أعرب وزير الدفاع نفتالي بينيت هو أيضا، بحسب التقرير، عن معارضته لإغلاق شامل، في حين اقترح وزير الداخلية أرييه درعي فرض الإغلاق على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، وقال: “لا تسمحوا لهم بالخروج من المنزل، دعوا أبناءهم يعتنون بهم وفي هذه الأثناء يمكننا إعادة الاقتصاد إلى الحياة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 26 مارس، 2020. (Knesset)

وأضاف مكتب رئاسة الحكومة أن وزارة المالية ستقوم بصياغة خطة لزيادة تقليص القوة العاملة.

ليلة السبت، سيعقد نتنياهو جلسة مع مسؤولين من وزارة المالية بهدف الخروج بـ”خطة شاملة” لتقديم المزيد من “الدعم للاقتصاد”، بحسب مكتبه.

إلا أن مسؤولين في الوزارة قالوا إنهم يحاولون عرض بدائل على نتنياهو. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن المسؤولين يأملون بتقليص النشاط الاقتصادي إلى نسبة 25% فقط.

منذ الساعة الخامسة من عصر يوم الأربعاء، حُظر على الإسرائيليين مغادرة منازلهم إلا للضرورة، مثل شراء المواد الغذائية والأدوية والتجول لمسافة قصيرة لا تبعد 100 متر عن المنزل. من يخالف هذه القيود سيكون عرضة لغرامات مالية كبيرة تصل إلى 500 شيكل (140 دولار) وحتى السجن.

وسوف يتم نشر 500 جندي في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من يوم الأحد لمساعدة الشرطة في فرض القيود الجديدة التي تفرضها الحكومة على التنقل في محاولة لكبح انتشار الوباء، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة.

متاجر مغلقة في شارع يافا في وسط مدينة القدس، 26 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

يوم الجمعة تم تسجيل أربع حالات وفاة جديدة، ليصل عدد الوفيات في البلاد جراء الوباء إلى 12.

كما نشر مكتب رئيس الوزراء قائمة “أنظمة طوارئ” صادق عليها الوزراء في تصويت عبر الهاتف يوم الجمعة.

وتشمل هذه الأنظمة السماح بوضع متطوعين من الخدمة المدنية في مكاتب حكومية لا يُسمح لها عادة بتشغيل هؤلاء المتطوعين، وتقصير الفترة الزمنية التي يجب على المرء انتظارها للحصول على مخصصات بطالة إلى ستة أشهر وتقديم خدمات مالية إضافية للإسرائيليين فوق سن 67 الذين اضطروا إلى التوقف عن العمل بسبب تفشي الوباء. بالإضافة إلى ذلك، سيُمنح الإسرائيليون فترات تمديد إضافية للسماح لهم بدفع ضرائبهم.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.