أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرات إسرائيلية شنت موجة ثانية من الغارات الجوية في قطاع غزة في ساعات فجر الأحد، بعد إطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل.

وردا على إطلاق الصواريخ وتصاعد العنف بشكل عام حول غزة، قررت إسرائيل أيضا إغلاق منطقة الصيد في القطاع بالكامل حتى إشعار آخر، حسبما ذكرت تقارير صباح الأحد. والقرار ساري المفعول على الفور.

وقال الجيش إن الغارات الليلية استهدفت مواقعا تابعة لحماس في جنوب قطاع غزة. وأضافت أن الضربات أصابت منشأة لتخزين الصواريخ تابعة للحركة.

وقال الجيش، “ينظر الجيش الإسرائيلي بشدة إلى أي نشاط إرهابي ضد إسرائيل وسيواصل العمل حسب الضرورة ضد محاولات المس بمواطني دولة إسرائيل أو سيادتها. حركة حماس مسؤولة عن جميع [الهجمات] التي تُرتكب من غزة وداخلها، وستتحمل عواقب الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين”.

وجاءت الضربات الجوية الجديدة بعد ساعات من اعتراض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي صاروخين، بحسب الجيش. وسقط صاروخ آخر في ساحة منزل في مدينة سديروت الجنوبية، مما ألحق أضرارا بالمنزل.

وأدت الصواريخ الى انطلاق صفارات الإنذار في سديروت حوالي الساعة الواحدة صباحا، مما أدى إلى اندفاع الآلاف بحثا عن ملجأ. وقال مسعفون إن رجلا يبلغ من العمر 58 عاما أصيب بجروح طفيفة من الزجاج، وتلقى عدة أشخاص العلاج للصدمة أو لإصابات طفيفة أصيبوا بها أثناء هروبهم إلى الملاجئ.

وجاءت الجولة السابقة من الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة في وقت متأخر من يوم السبت ردا على استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع الفلسطيني وتجدد الاشتباكات الليلية على طول السياج الحدودي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات الحربية استهدفت “منشأة عسكرية وبنية تحتية تحت الأرض تابعة لحركة حماس”، مضيفًا أنه يحمل الحركة المسؤولية عن أي أعمال عنف صادرة من القطاع.

وقال موقع إخباري مرتبط بحماس إن حوالي 800 فلسطيني اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية على الحدود كجزء من “وحدات الارباك الليلي”، التي سبق لها أن نظمت مظاهرات عنيفة على طول السياج الأمني لكنها لم تكن نشطة في الأشهر الأخيرة.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن بعض الفلسطينيين ألقوا عبوات ناسفة على الجنود الإسرائيليين.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس إن شخصين أصيبا بالرصاص الحي على ما يبدو خلال الاشتباكات الحدودية وتم نقلهما إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لتلقي العلاج.

وجاء تجدد الاشتباكات الحدودية في وقت متأخر من الليل وسط توترات متزايدة بين إسرائيل وحركة حماس، الحركة الإسلامية التي تسيطر على غزة.

ويوم السبت هو اليوم الخامس على التوالي الذي شنت فيه إسرائيل غارات على غزة، بعد أن اندلع ما لا يقل عن 19 حريقا في جنوب البلاد خلال النهار نتيجة البالونات الحارقة التي اطلقت من القطاع.

وفي وقت سابق، حذرت حماس من “تصعيد خطير” بعد أنباء عن إصابة طفلين بجروح طفيفة في الضربات الإسرائيلية.

صورة توضيحية: جندي إسرائيلي يقف أمام حريق بالقرب من كيبوتس بئيري في جنوب إسرائيل اندلع نتيجة بالون حارق تم إطلاقه من قطاع غزة، 13 أغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقد أدت عبوات ناسفة مرتجلة تم ربطها ببالونات أو طائرات ورقية إلى اندلاع أكثر من 100 حريق في إسرائيل في الأسبوع المنصرم، واشتعال أراض زراعية وأحراش. وقال مسؤولون إن معظم هذه الحرائق كانت صغيرة، لكن البعض منها تسبب بأضرار.

وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة أن إسرائيل أبلغت بأنها لن تسمح بتحويل مبلغ شهري قدره 30 مليون دولار من قطر إلى غزة ما لم تتوقف سلسلة هجمات البالونات الحارقة.

وأضاف التقرير، الذي لم يشر إلى مصدره، أن المبعوث القطري بنفسه “غير متحمس” للتوجه إلى غزة قبل انتهاء التصعيد.

ويقول محللون فلسطينيون إن الهجمات من غزة تهدف عادة إلى الضغط على إسرائيل من أجل إعطاء الضوء الأخضر لتحويل أموال المساعدات المالية القطرية إلى القطاع.

ردا على الهجمات، أغلقت إسرائيل بالفعل معبر الشحن مع القطاع، باستثناء المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، وقامت أيضا بتقليص منطقة الصيد المسموح بها قبالة سواحل غزة.

وقد تضاءلت ظاهرة إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في العامين الأخيرين، لكنها شهدت تصعيدا منذ نهاية الأسبوع الماضي.