طلب المحققون المكلفون بالتحقيق في أحداث حرب غزة الأخيرة في العام الماضي بتأجيل تقديم تقريرهم لإتاحة الوقت لهم لترتيب أوراقهم بعد استقالة رئيس فريق التحقيق جراء ضغوطات إسرائيلية.

وكان من المقرر أن تقدم لجنة التحقيق في أحداث حرب غزة 2014 نتائج تحقيقها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في 23 مارس.

ولكن في رسالة وُجهت إلى رئيس المجلس، طلب المحققون تأجيل تقديم التقرير حتى انعقاد الجلسة القادمة للمجلس في شهر يونيو، وقالوا أنهم بحاجة “إلى تنظيم عملهم بسبب إستقالة رئيسنا السابق مؤخرا”.

وكان خبير القانون الدولي الكندي ويليام شاباس قد قدم استقالته من رئاسة اللجنة في الشهر الماضي بعد أن ادعت إسرائيل أنه غير قادر على أن يكون محايدا لأنه كان قد أعد رأيا قانونيا لمنظمة التحرير الفلسطينية في أكتوبر 2012، بحسب الأمم المتحدة.

ونفى شاباس بشدة تحيزه لمنظمة التحرير الفلسطينية ولكنه قال أنه سيتخلى عن منصبه على مضض لتجنب إلحاق الضرر للتحقيق في صراع غزة- بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – بأي شكل من الأشكال.

ولكن إسرائيل لم تكتفي بهذه الإستقالة، ودعت إلى إلغاء التحقيق بالكامل، مصرة على أن اللجنة ومجلس حقوق الإنسان، الذي قام بتشكيلها، منحازان بطبيعتهما ضد الدولة اليهودية.

بعد إستقالة شاباس بقيت اللجنة بعضوين فقط: القاضية السابقة في نيويورك ماري مكغوان ديفيس، التي ترأست اللجنة؛ ودودو ديين، من السنغال، الذي شغل في السابق منصب مراقب الأمم المتحدة للعنصرية وما بعد الصراع في ساحل العاج.

في رسالتها، شرحت مكغوان أنه بالإضافة إلى مسألة التعامل مع فريق العمل الذي تقلص عدده، تواجه اللجنة أيضا “عددا كبيرا من من التقارير والوثائق الإضافية التي تم تقديمها خلال الأسابيع القليلة الماضية من كلا الجانبين”، ما يتطلب “تحليلها بأقصى درجات الموضوعية”.

وقال يواكيم روكر، رئيس مجلس حقوق الإنسان، في بيان له أنه أيد طلب منح اللجنة وقتا إضافيا “للسماح لهم بوضع اللمسات الأخيرة على تقرير شامل كما هو مطلوب”.

ولكن ينبغي أن يقوم المجلس بالكامل بالموافقة رسميا على التأجيل، ومن المرجح أن يتم ذلك يوم الثلاثاء.

وكان الصراع في غزة قد انتهى بهدنة بين إسرائيل وحماس في 26 أغسطس، وقٌتل فيه حوالي 2,140 فلطسيني، و73 إسرائيلي، معظمهم من الجنود. وتصر إسرائيل على أن معظم القتلى على الجانب الفلسطيني كانوا من مسلحي حماس.

وتعهد مجلس حقوق الإنسان في شهر أغسطس بأن التحقيق سيشمل إسرائيل وحماس.

ولكن إسرائيل، التي تربطها في المجلس علاقة متوترة منذ وقت طويل، عارضت التحقيق من البداية.

في شهر نوفمبر الماضي، أعلنت القدس أنها لن تتعاون مع تحقيق شاباس بسبب “العداء الهوسي لهذه اللجنة ضد إسرائيل”.