قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه كان “بالإمكان التوصل” إلى تسوية بشان أعمال الصيانة المثيرة للجدل التي تم تنفيذها يوم السبت ودفعت إلى تقديم وزير حريدي  استقالته من المجلس الوزاري في وقت سابق من اليوم.

متحدثا في مستهل الجلسة الأسبوعية في مكتب رئيس الوزراء، أشاد نتنياهو بعضو الكنيست يعقوب ليتسمان، الذي قدم استقالته قبل ساعات من الجلسة من وزارة الصحة.

وقال نتنياهو إن “يوم السبت مهم بالنسبة لنا، وكذلك احتياجات جميع مواطني إسرائيل، بما في ذلك بالطبع الحاجة إلى وسائل نقل آمنة ومنتظمة. أعتقد أننا سنجد حلا ذكيا… سنعمل بطريقة تمكننا جميعا من الاستمرار في خدمة مواطني إسرائيل”.

وقال رئيس الوزراء أنه “يأسف” على قرار ليتسمان، لكنه أكد على أن استقالته لن تعيق عمل إئتلافه الحاكم.

وقال نتنياهو: “إنه وزير صحة ممتاز وفعل الكثير من أجل صحة مواطني إسرائيل. إن الحكومة الوطنية بقيادة الليكود هي أفضل حكومة لإسرائيل. أعتقد أن جميع أعضاء الإئتلاف يريدون استمرارها. أنا لا أعتقد ذلك؛ أنا أعلم ذلك”.

وكان ليتسمان، رئيس حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي الشريك في الإئتلاف، قدم استقالته في وقت سابق الأحد احتجاجا على أعمال صيانة في السكك الحديدية في يوم الراحة اليهودي. على الرغم من تركه لمنصبه، سيبقى حزب “يهدوت هتوراه” بأعضائه الستة في الكنيست في الإئتلاف. وستدخل استقالة ليتسمان حيز التنفيذ بعد 48 ساعة.

بحسب تقرير مساء السبت في شبكة “حداشوت” الإخبارية (القناة الثانية سابقا)، فإن نتنياهو يعتزم إبقاء المنصب الوزاري شاغرا، ولن يقوم بتعيين وزير جديد، على أمل أن يعود ليتسمان إلى منصبه سريعا.

وزير الصعة يعقوب ليتسمان، رئيس حزب ’يهدوت هتوراه’ المتدين، يتحدث مع الصحافيين بعد تسلميه مكتوب استقالته لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (غير ظاهر في الصورة) في القدس، 26 نوفمبر، 2017. (AFP/GALI TIBBON)

بعد نزاع مستمر حول وضع نظام إشارات جديدة على خط سكة حديدية في النقب، أبلغ ليتسمان نتنياهو يوم الجمعة أنه في حال استمرار تنفيذ أعمال الصيانة يوم االسبت، سيقوم بتقديم استقالته الأحد.

وتم تنفيذ أعمال الصيانة يوم السبت، بعد أن أكد وزير المواصلات يسرائيل كاتس ووزير الرفاه حاييم كاتس – الذي يشغل أيضا منصب كبير منظمي العمل في الدولة – على أن تأجيل أعمال الصيانة ستجعل من السكك الحديدة أقل أمنا في الفترة الانتقالية، وتنفيذها خلال أيام الأسبوع سيؤدي إلى فوضى مرورية ستستمر لأيام.

خلال اجتماع المجلس الوزاري، قدم نتنياهو أيضا تعازية لمصر، حيث وقع اعتداء دام في مسجد في شبه جزيرة سيناء قبل يومين راح ضيحته أكثر من 300 شخص وأصيب فيه 500 آخرين.

وقال نتنياهو إن “إرهاب الإسلام المتطرف لا يميز بين دين وأشخاص أو شعوب. ما يجب فعله هو أن تتحد جميع بلدان العالم لمحاربته، في كل مكان، بما في ذلك سيناء”.

في تصريحاته، انتقد رئيس الوزراء أيضا ما وصفه بـ”النفاق” في المواقف الإسرائيلية تجاه التحريض وانتقاد مسؤولين منتخبين، مشيرا إلى أنه في حين أن الإعلام يسارع إلى التنديد بالهجمات على شخصيات من اليسار، لكنه يلتزم الصمت عندما تكون هناك هجمات مماثلة على مسؤولين من اليمين، بما في ذلك ضد الحكومة.

نتنياهو ألمح إلى الضجة التي أثارتها في الأسبوع الماضي صور انتشرت على شبكة الإنترنت لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين مع كوفية فلسطينية، والتي أثارت تننديدات واسعة.

وقال نتنياهو: “في الأسبوع الماضي رأيت تغريدة من ناشر [الصحيفة اليسارية] ’هآرتس’، عاموس شوكين”. وأضاف: “لقد أشار إلى سياسة الحكومة في ترحيل مهاجرين غير شرعيين من البلاد والعنوان الذي اختار شوكين نشره في تغريدته هو ’قتلة ببذلات’. بهذه الطريقة صنف رئيس وزراء إسرائيل، أنا، وعدد من الوزراء الجالسين حول هذه الطاولة”.

وقال: “أريد أن أعرف ما كان يمكن أن يكود الرد لو صدر تعليق كهذا ضد مسؤول حكومي من المعسكر الآخر [اليسار]… في هذه الحالة لم يكن هناك أي رد. لا مطالبات بإجراء تحقيق، ولا مطالبات بالإدانة، ولا توجه لمسؤولين حكومييين، ولا عناوين ولا تغطية خاصة. لا شيء”.