أ ف ب – بعد أسبوع على اعتداءات بروكسل، تواصل الشرطة البلجيكية بحثها عن المشتبه به الرئيسي في هذه الإعتداءات، في حين تقرر الأربعاء الإبقاء على مطار العاصمة مغلقا.

وانهت السلطات البلجيكية الثلاثاء مهمة التعرف على القتلى، وخفضت عددهم إلى 32 بعد أن كان 35، وذلك اثر الإنتهاء من عملية “تدقيق معمقة”، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، مقرة بأن ثلاثة من القتلى أحصوا مرتين.

وأعلنت النيابة العامة في بروكسل أن 17 من القتلى هم بلجيكيون، و15 من الأجانب. في حين بلغ عدد الجرحى 340 بينهم 94 لا يزالون في المستشفيات.

وكانت العاصمة البلجيكية قد تعرضت نحو الساعة الثامنة من صباح 22 آذار/مارس لإعتداءات دامية استهدفت مطار بروكسل في البداية، ثم محطة مترو بعد ساعة من ذلك.

وجرت الثلاثاء في مطار العاصمة اختبارات على بنى تحتية موقتة حلت مكان تلك التي دمرتها الإعتداءات، وذلك للتأكد من نجاعتها قبل الإعلان عن إعادة فتح المطار.

إلا أنه تقرر عدم فتح المطار الأربعاء من دون تحديد موعد لذلك.

اما المترو فمن المقرر أن يعاد تشغيله الأربعاء بشكل كامل بإستثناء محطة مايلبيك التي فجر فيها انتحاري نفسه.

’العدو موجود في سوريا’

وأصيبت التحقيقات بنكسة الإثنين بعد أن كانت قد نجحت في تحديد هويات الإنتحاريين الثلاثة وارتباطاتهم بالمجموعات التي ضربت في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر. فقد أطلق القضاء البلجيكي سراح الرجل الوحيد الذي وجه اتهام له في هجمات بروكسل فيصل شفو الذي تبين بأنه ليس الرجل الثالث الذي فجر قنابل المطار والجاري البحث عنه منذ اسبوع.

وهكذا يتبين أن هذا المشتبه به الرئيسي المعروف بإسم “الرجل المعتمر قبعة”، والذي ظهر على كاميرات المراقبة إلى جانب الإنتحاريين الإثنين في المطار، والذي ترك حقيبته قبل فراره، لا يزال فارا.

وقال محاميه اوليفييه مارتان في تصريح تلفزيوني، أن فيصل شفو “قدم دليلا يثبت بأنه كان في منزله لدى وقوع التفجيرات عبر ملاحقة هاتفه النقال”.

إلا أن رئيس بلدية بروكسل ايفان مايور الذي يتهم فيصل شفو بمحاولة تجنيد لاجئين في احد المخيمات للقتال مع تنظيم “داعش”، لم يخف اسفه لإطلاق سراحه.

واعترفت الحكومة البلجيكية بإرتكاب أخطاء وسط ضغوط من الداخل والخارج على تفويتها لعدد من المؤشرات اثناء متابعتها للمجرمين المرتبطين بشبكات جهادية.

وفي مثال صارخ على ذلك اتهمت تركيا بلجيكا الأسبوع الماضي بتجاهل خطر واضح بعد ان كشفت انها رحلت العام الماضي ابراهيم البكراوي، الذي نفذ أحد التفجيرات الإنتحارية في المطار لأنه “مقاتل ارهابي” بعد اعتقاله قرب الحدود السورية.

وعرض وزيران بلجيكيان من بينهما وزير العدل كوين جينس استقالتهما بعد الإتهام التركي.

وفي مؤشر على المناخ السياسي المتوتر في البلد المعقد والمقسم، دعا جينس الثلاثاء الى الوحدة.

وقال لتلفزيون VRT، “هذا ليس وقت الجدل والخلاف. بحسب علمي فإن العدو في سوريا”.

وكشفت مجموعة المداهمات والإعتقالات في بلجيكا وفرنسا وهولندا منذ تفجيرات بروكسل عن شبكة معقدة من الخلايا الجهادية، ما يؤكد على ضرورة تحسين التعاون الأوروبي في مكافحة الإرهاب.