أكد مسؤولون إسرائيليون والناطقة باسم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أن نائب الرئيس لن يقوم بزيارة الأراضي الفلسطينية خلال رحلته القريبة إلى المنطقة، بعد أن قال مسؤلون فلسطينيون إنهم لن يلتقوا به احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في وقت سابق من اليوم، اتضح أن بنس قام بتأجيل وصوله إلى إسرائيل ببضعة أيام بسبب التصويت في الكونغرس على خطة الإصلاح الضريبي.

وقال المسؤولون الإسرائيليون لتايمز أوف إسرائيل أن بنس سيصل إلى مطار بن غوريون من القاهرة مساء الأربعاء، وسيغادر إسرائيل متجها إلى الولايات المتحدة بعد ظهر الجمعة – من دون أن تطأ قدميه أراضي السلطة الفلسطينية.

وأكد مكتب رئيس الكنيست يولي إدلشتين ووزارة الخارجية نبأ تأجيل رحلة نائب الرئيس الأمريكي – التي كانت من المقرر أن تبدأ الأحد. وقال المتحدث باسم إدلشتين “أبلغونا أن السبب في ذلك هو عمليات التصويت على الإصلاح الضريبي في الكونغرس”.

المتحدثة باسم بنس، أليسا فراح، قالت في وقت لاحق الخميس “نحن على وشك تمرير إصلاح ضريبي داعم للنمو وداعم للوظائف للعائلات الكادحة”، وأضافت “في الأمس أبلغ البيت الأبيض قيادة مجلس الشيوخ أنه بسبب الطبيعة التاريخية لعملية التصويت في مجلس الشيوخ على التقليصات في الضرائب لملايين الأمريكيين، سيبقى نائب الرئيس لكي يترأس التصويت”.

وقالت فراح في بيان لها إن “نائب الرئيس سيسافر إلى مصر وإسرائيل حيث سيعيد التأكيد على التزام الولايات المتحدة لحلفائها في الشرق الأوسط والعمل بشكل تعاوني لدحر التطرف”، وأضاف البيان أن بنس “يتطلع لإجراء محادثات بناءة مع كل من رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس السيسي لإعادة التأكيد على التزام الرئيس ترامب لشركائنا في المنطقة وبمستقبلها”.

صباح الخميس في اليوم التالي لوصوله، من المقرر أن يلتقي بنس برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه في القدس، بحسب مسؤولين إسرائيليين. في وقت لاحق من اليوم نفسه، سيلقي كلمة أمام الكنيست، قبل تناول الغداء مع نتنياهو وزوجته، سارة، في مقر إقامة رئيس الوزراء.

يوم الجمعة، من المقرر أن يقوم بنس بزيارة متحف “يد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة وزيارة رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامته في القدس، قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى واشنطن ليصل في الوقت المناسب لعيد الميلاد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بنائب الرئيس الامريكي مايك بنس في واشنطن، 16 فبراير 2017 (Avi Ohayun/GPO)

في الوقت الحالي لم يتضح بعد موعد زيارته إلى الحائط الغربي، لكن مسؤولين إسرائيليين يتوقعون أن يقوم بزيارة الموقع المقدس مساء الأربعاء.

وكان من المقرر أن يقوم بنس بإضاءة شمعة الحانوكاه في الحائط الغربي، لكن تأجيل الرحلة بثلاثة أيام يعني أن الزيارة لن تتزامن مع العيد اليهودي.

وتأتي محطة بنس في المنطقة بعد أقل من أسبوعين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، والإعلان عن إصداره الأوامر ببدء العمل على الخطط لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

الخطوة لاقت إشادة من قبل نتنياهو وقادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، لكنها أثارت الغضب لدى الفلسطينيين وفي العالم العربي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائب الرئيس مايك بنس يقف خلفه، بعد الإعلان عن نية الحكومة الأمريكية الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل في غرفة ’الإستقبال الدبلوماسية’ في البيت الأبيض، 6 ديسمبر، 2017. (Chip Somodevilla/Getty Images via JTA)

في جدول الزيارة الأصلي كان من المقرر أن يقوم حاكم ولاية إنديانا السابق بزيارة بيت لحم ولقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لكن العضو الكبير في حركة “فتح” التي يقودها عباس، جبريل رجوب، قال في الأسبوع الماضي إن بنس “غير مرحب به في فلسطين”، قبل أن يؤكد المتحدث باسم عباس أن رئيس السلطة الفلسطينية لن يلتقي به.

ردا على ذلك، اتهم البيت الأبيض الفلسطينيين ب”تضييع” فرصة مناقشة جهود السلام.

وقال نائب كبير موظفي بنس، جارود آجين، في بيان له “من المؤسف أن السلطة الفلسطينية تضيع مجددا الفرصة لمناقشة مستقبل المنطقة”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث في مؤتمر صحفي عقب قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عُقدت لمناقشة إعتراف الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، 13 ديسمبر، 2017 في إسطنبول. (AFP PHOTO / YASIN AKGUL)

في خطاب له يوم الأربعاء، قال عباس إنه لن يكون هناك للولايات المتحدة دور في عملية السلام في المستقبل. وأضاف عباس أن الفلسطينيين كانوا منخرطين مع واشنطن في جهودها الجديدة للتوصل الى “اتفاق القرن” مع إسرائيل، لكن “بدلا من ذلك تلقينا صفعة العصر”. وتابع عباس بالقول إن الولايات المتحدة  “اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط، وأن لا يكون لها دور في العملية السياسية”، واقترح بأن تتولى الأمم المتحدة دور الوسيط.

وأعلن أعضاء الكنيست العرب عن اعتزامهم مقاطعة خطاب بنس في الكنيست، “من أجل إيصال رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية وللعالم بأن هناك مواطنين هنا يعارضون بشدة إعلان ترامب”.

خلال زيارته، من المتوقع أن يشدد بنس على التزام أمريكا بالوساطة في اتفاق السلام.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتيليسا وراؤول ووتليف.