تم إقتياد سفنية ناشطات كانت متوجهة إلى قطاع غزة قبل إعتراضها والسيطرة عليها من قبل البحرية الإسرائيلية الأربعاء إلى ميناء أشدود الإسرائيلي من دون وقوع حوادث تُذكر.

وتم نقل الناشطات إلى السلطات “لمزيد من المعالجة”، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي في بيان له.

سفينة “زيتونة-أوليفا” التي كان على متنها 13 ناشطة، من بينهن الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 1976، ميريد ماغواير، كانت متجهة عبر البحر الأبيض المتوسط إلى قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة “حماس”، إحتجاجا على الحصار الإسرائيلي عندما تم إعتراضها على بعد 65 كيلومترا من سواحل غزة.

وتمت السيطرة عليها من دون أحداث عنف أو مقاومة من قبل الناشطات على متنها، بحسب الجيش.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي “وفقا لتوجيهات الحكومة وبعد إستنفاد كافة القنوات الدبلوماسية، أعادت البحرية الإسرائيلية توجيه القارب لمنع إختراق الحصار البحري القانوني”.

“تماشيا مع القانون الدولي، نصحت البحرية الإسرائيلية السفينة عدة مرات بتغيير مسارها قبل إتخاذ إجراءات. في أعقاب رفضهم قامت البحرية بزيارة وتفتيش السفينة في المياه الدولية من أجل منع خرقهم المقصود للحصار البحري القانوني على قطاع غزة. وتمت زيارة وتفتيش القارب من دون وقوع أحداث”.

وتم وضع جنديات في طليعة قوة الإعتراض البحرية، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية، من أجل تقليل الإحتكاك مع الناشطات.

وقامت الناشطات بإنشاء موقع إلكتروني يضم “رسائل إستغاثة” أعدتها النساء اللواتي كن على متن السفينة قلن فيها بأنهن يتعرضن “للإختطاف” من قبل الجيش الإسرائيلي عند إعتراض السفينة.

وتوقعت الناشطات أن تقوم السلطات الإسرائيلية بإعتراض السفنية في وقت سابق الأربعاء على بعد 185 كيلومترا من سواحل قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة “حماس” الإسلامية منذ عام 2007. لكن الإعتراض تم بعد ذلك بساعات.

في وقت سابق من اليوم قالت المتحدثة بإسم الناشطات، كلود ليوتيك، لوكالة “فرانس برس” بأن “زيتونة-أوليفا” اجتازت خط المائة ميل الحاسم وأن كل شيء على ما يرام”.

وقالت إن الناشطات رأين أضواء بدا وكأنها كانت موجهة نحوهن حوالي الساعة الرابعة صباحا وافترضن أنها تابعة للبحرية الإسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات خططت لإعتراض السفينة وبعد ذلك إقتيادها إلى ميناء أشدود كما فعلت مع محاولة مماثلة قام بها نشطاء في العام الماضي.

وأظهرت تغريدات نشرها مناصرون صورا قالوا بأنها تظهر إقتراب سفنية تابعة للبحرية الإسرائيلية من “زيتونة-أوليفا”.

على عكس سفن سابقة كانت متوجهة إلى غزة، لم تحمل هذه السفنية مساعدات إنسانية للقطاع، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية. واستعد سكان غزة لإستقبال السفينة في ساعات المساء بالموسيقى في ميناء القطاع.

وأظهرت صور عدد من الأشخاص وهو يحملون البالونات، وعلم نرويجي واحد على الأقل، في ميناء مدينة غزة.

وكانت سفنية “زيتونة-أوليفا” قد أبحرت من برشلونة في سبتمبر.

وكانت ماغواير، وهي ناشطة من إيرلندا الشمالية، من بين نساء من جنسيات مختلفة كن على متن السفينة.

السفينة التي أُطلق عليها إسم “سفينة النساء إلى غزة” هي جزء من “تحالف أسطول الحرية” الأوسع الذي يضم سفنا تحمل نشطاء مؤيديين للفلسطينيين الذين يسعون عادة إلى كسر الحصار المفروض على غزة.

ولم ينجح أي من هذه القوارب حتى الآن من الوصول إلى غزة، وقامت السلطات الإسرائيلية أيضا بإعتقال عدد من النشطاء.

في عام 2010، اعترضت قوات كوماندوز من البحرية الإسرائيلية أسطول تركي قادته سفنية “مافي مرمرة”، حيث وقعت إشتباكات بين الجنود والنشطاء على متن “مرمرة”، ما أدى إلى مقتل 10 نشطاء أتراك وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، إثنان منهم بجروح خطيرة.

في حين أن الحادثة سببت حرجا دبلوماسيا لإسرائيل وأدت إلى تدهور علاقاتها مع تركيا، قدمت القدس إعتذارها عن الحادثة في إطار إتقاق مصالحة مع أنقرة.

إحدى ممولي المبادرة الحالية، هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، كانت واحدة من منظمي أسطول “مافي مرمرة” الرئيسيين.

وتقول إسرائيل إن الحصار البحري والبري الذي تفرضه على غزة يهدف إلى منع حماس من الحصول على أسلحة وإمدادات يمكن إستخدامها لأغراض عسكرية. وكانت الحركة الإسلامية قد سيطرة على قطاع غزة في عام 2007، وهي تسعى بحسب ميثاق الحركة إلى تدمير إسرائيل، وخاضت ثلاثة حروب مع الدولة اليهودية منذ عام 2008.

ويدعو مسؤولون في الأمم المتحدة إلى رفع الحصار.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.