أعلن الجيش أن قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي رفعت جميع القيود التي تم فرضها على سكان جنوب إسرائيل، معلنة “العودة إلى الحياة الطبيعية” في الوقت الذي بدا فيه أن اتفاق إطلاق النار الذي تحدثت عنه تقارير مع حركة حماس صامد بعد يومين شهدا إطلاق صواريخ مكثف.

وستعيد المدارس وجميع المصالح التجارية والمكاتب الحكومية فتح أبوابها الأربعاء، وسيُسمح للمزارعين بالعودة للعمل في أراضيهم.

في بيان أصدره للسكان، قال رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني: “لقد مر علينا يومان صعبان. يومان هما استمرار للحياة في ظل الإرهاب والتأرجح بين الطوارئ والحياة الطبيعية لمدة ثمانية أشهر على التوالي”.

وقال إنه توقع من القادة والجيش الإسرائيليين “منحنا سلام حقيقيا وهدوءا حقيقيا” يسمحان للبلدات بالإزدهار.

وأضاف: “لا يمكننا قبول استمرار واقع الحياة الميؤوس منه تحت تهديد الإرهاب والذي يشمل الحرائق والبالونات والصواريخ”.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبنى دُمر في غارة جوية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2018. (SAID KHATIB / AFP)

في وقت سابق تظاهر مئات الأشخاص عند مدخل مدينة سديروت بسبب اتفاق إسرائيل المزعوم لوقف إطلاق النار مع حركة حماس في القطاع، بعد 25 ساعة شهدت إطلاق أكثر من 460 صاروخا باتجاه البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع الساحلي.

وقام المتظاهرون بسد الطرقات وحرق الإطارات، في حين هتف بعضهم “بيبي إلى البيت”، مستخدمين كنية رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو. وتحدثت تقارير عن مواجهات بين المتظاهرين ورجال الشرطة.

بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية، يخطط بعض سكان الجنوب للمزيد من المظاهرات وسد الطرقات في تل أبيب الأربعاء احتجاجا على الهدنة.

وأعرب قائد حزب “المعسكر الصهيوني”، آفي غباي، عن دعمه للمتظاهرين، وقال إن احتجاجاتهم هي رد فعل “مبرر” على “تخلي” الحكومة عنهم.

وقال غباي إن الحكومة خيبت أمل سكان الجنوب من خلال “إهمال” مسألة غزة منذ حرب عام 2014، مضيفا “هذا ليس بالوقت لهدنة هشة أخرى. حان الوقت لمبادرة دبلوماسية حقيقية في غزة، تستند على توصيات المؤسسة الأمنية”.

المشهد داخل شقة في أشكلون حيث لقي شخص مصرعه جراء سقوط صاورخ تم إطلاقه من قطاع غزة على المبنى، 13 نوفمبر، 2018. (Times of Israel)

في وقت سابق من عصر الثلاثاء أعلنت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عن قبولها باتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية. ولم تُعرف تفاصيل الاتفاق بعد، ولم يصدر تعليق فوري من إسرائيل، لكن مسؤولا دبلوماسيا إسرائيليا رفيع المستوى أكد كما يبدو الهدنة المزعومة.

وقال المسؤول، شريطة عدم الكشف عن اسمه، “تحتفظ إسرائيل بحقها في التصرف. لقد جاءت الطلبات من حماس بوقف إطلاق النار عبر أربعة وسطاء مختلفين. إسرائيل ردت أن الأحداث على الأرض ستقرر [ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ]”.

وفقا للجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة يومي الإثنين والثلاثاء، اعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. وسقطت بقية الصواريخ بمعظمها في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.