قصف سلاح الجو الإسرائيلي 12 موقعا منفصلا في قطاع غزة في وقت مبكر من صباح يوم الأحد في هجوم جوي مستمر ضد إطلاق الصواريخ المتواصل على البلدات الإسرائيلية الجنوبية.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مصنعا للأسلحة في الجزء الشمالي من القطاع، ومنشأة أخرى لتصنيع أسلحة و”مركز إرهاب” في وسط غزة وستة مواقع جنوبي القطاع، خُبأ في ثلاثة منها قاذفات للصواريخ.

وتم تأكيد وقوع إصابات دقيقة في كل المواقع.

وفقا لبيان لوحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من يوم الأحد، جاءت هذه الهجمات “ردا على الهجمات الصاروخية التي ضربت إسرائيل هذا المساء ومن أجل منع المزيد من الهجمات ضد المواطنين الإسرائيليين”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية في وقت مبكر من يوم الأحد أن الطائرات الإسرائيلية قصفت موقعين جنوبي قطاع غزة، في بلدتي خان يونس ورفح. في خان يونس، تسبب القصف بأضرار لبعض المنازل، وفقا لمصادر فلسطينية.

وجاء في حصيلة أعدها الجيش الإسرائيلي أن ستة صواريخ أطلقت من غزة على البلدات الإسرائيلية في وقت متأخر من يوم السبت ووقت مبكر من يوم الأحد، ليصل عدد الصواريخ التي ضربت إسرائيل خلال نهاية الأسبوع إلى 12 صاروخا و-25 في الأسبوعين الأخيرين. بالإجمال، تم إطلاق 50 صاروخا خلال الأسبوعين الماضيين على البلدات الإسرائيلية، ولكن نصفها لم يسقط في إسرائيل.

وسقط صاروخ واحد على الأقل في مصنع في سديروت في وقت متأخر من يوم السبت، مما أدى إلى إشتعال النيران فيه.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون في مكالمة هاتفية مع رئيس بلدية سديروت ألون دافيدي ليلة السبت، “نحن نعمل لإعادة الهدوء إلى جنوب البلاد”، وأضاف، “لن نتسامح مع محاولات المنظمات الإرهابية في غزة عرقلة الحياة اليومية للسكان في الجنوب، وسنوجه [للمنظمات] ضربة موجعة”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر في تصريح صباح الأحد أن “العدوان الخارج من غزة هو أمر غير مقبول ولن يتم التسامح معه”، مضيفا أن “المنظمات الإرهابية في غزة ستتحمل عواقب عدوانها. سيواصل الجيش الإسرائيلي الإستفادة من كامل نطاق مخابراته وقدراته التشغيلية من أجل مكافحة العدوان وحماية مواطني دولة إسرائيل”.

وفقا لمسؤولين إسرائيليين، شهد شهر يونيو إرتفاعا في الهجمات الصاروخية، مع إطلاق 4.5 أضعاف عدد الصواريخ على إسرائيل مقارنة مع الشهر السابق، من 13 صاروخا أطلق في شهر مايو إلى 60 في يونيو.

وسقطت صاروخين أطلقا على المجلس الإقليمي “سدوت نيغيف” في مناطق مفتوحة يوم السبت، وكذلك سقطت قذيفتين أطلقتا على المجلس الإقليمي “شاعر هنيغيف” في وقت سابق من المساء في مناطق مفتوحة.

وسقط الصاروخ الثالث في المنطقة الصناعية في سديروت، وأدى إشتعال النيران الذي تلا ذلك إلى إصابة أربعة أشخاص.

وتمكنت فرق الطوارئ من السيطرة على الحريق.

وقال رئيس بلدية سديروت بعد الحادثة أن سكان سديروت لن “تردعهم الأعمال الفظيعة التي يقوم بها
الإرهابيون، الذي يطلقون الصواريخ على تجمعات سكانية”.

وتابع، “نحن نقف بحزم وراء أهداف رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس هيئة أركان الجيش الذي يعملون على إعادة الفتيان [المختطفين نفتالي فرنكل وإيال يفراح وغيل-عاد شاعر] إلى البيت وكذلك [إعادة] الإحساس بالحياة الطبيعية لنا جميعا”.

وجاءت السلسلة الأخيرة من الهجمات وسط تصعيد الأعمال العدائية والإنتقامية على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة، في الوقت الذي تقوم فيه قوات الجيش الإسرائيلي بتمشيط الضفة الغربية بحثا عن الفتيان الثلاثة الإسرائيليين المختطفين. وكانت إسرائيل قد إتهمت حماس بالقيام بعملية إختطاف الفتيان التي وقعت في 12 يونيو وقالت أن ناشطين من حماس هما المشتبه بهما بتنفيذ العملية.

ويُعتبر الصاروخ الذي وقع في سديروت الإصابة المباشرة الأولى لمبنى منذ التصعيد الأخير في الهجمات الصاروخية من القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وجاء العنف يوم السبت بعد يوم تصاعدت فيه الهجمات عبر الحدود.

صباح يوم السبت، هاجمت الطائرات الإسرائيلية أهدافا عسكرية تابعة لحماس في قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ من الأراضي الفلسطينية قبل ذلك بساعات.

وذكر سكان القطاع الساحلي وقوع عدد من الإنفجارات، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه استهدف “موقعي نشاط إرهابي ومنشأة تصنيع أسلحة وسط قطاع غزة، ومنشأة لتخزين الأسلحة جنوبي قطاع غزة”، وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع إصابات دقيقة.

مساء يوم الجمعة، اعترضت منظومة “القبة الحديدية” صاروخين أطلقا على جنوبي إسرائيل من قطاع غزة، في أعقاب إستهداف إسرائيل لناشطين من حماس مسؤولين عن إطلاق الصواريخ يوم الجمعة، حيث تم إطلاق ثمانية صواريخ من غزة، سقطت ستة منها في مناطق مفتوحة. ولم يتم الإبلاغ عن إصابات في هجمات يوم الجمعة.

يوم السبت، أظهر مقطع فيديو نٌشر على اليويتيوب ولم يتم التحقق منه صورا للغارة الإسرائيلية يوم الجمعة.

وتظهر الصور مركبة تسير على طول طريق ساحلي قبل إستهدافها. وبدا أن المارة لم يصابوا بأذى.

وأكدت إسرائيل قيامها بتنفيذ عملية القتل المستهدف، وقالت أن المستهدفين هما أسامة الحسومي، 29 عاما، ومحمد الفصيح، 24 عاما، متهمة إياهما بأنهما متورطان في الخلية المسؤولة عن الهجمات الصاروخية المتكررة على المدن الجنوبية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية وأنهما كان يخططان لهجمات إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر أن “المسلحين، مثل الحسومي والفصيح، [الذين هاجما] إسرائيل من غزة، ليسوا بأمان، ولن تكون لهم الحرية في التخطيط والتآمر والعمل. سنواصل ضرب المحرضين ومثيري الشغب بصبر وعزيمة ودقة.الإرهاب الصاروخي من غزة غير مفيد”.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الجمعة أن حماس مسؤولة عن كل هجوم ينبثق من قطاع غزة محذرا المجموعات المسلحة من عدم إختبار صبر إسرائيل وإصرارها. وجاءت تحذيراته بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على مدن إسرائيلية جنوبية وعدد من الحوادث على الحدود مع غزة خلال الأسبوع الماضي.

وقال يعالون، “لن نسمح بإطلاق صواريخ على إسرائيل أو محاولات إعتداء على مواطينينا أو قواتنا. سنلاحق أولئك الذين ينفذون أو يخططون [هذه الهجمات]، كما فعلنا اليوم”.

في وقت سابق من يوم الجمعة، إنفجرت عبوة ناسفة بالقرب من قوات تابعة للجيش الإسرائيلي العاملة على طول السياج الأمني في جنوب قطاع غزة. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في الحادثة.