أكد متحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية السبت على أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يكن يقصد التعليق على العلاقات الأمريكية-المكسيكية عندما قال في وقت سابق بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان “محقا” في الدفع بقرار بناء جدار على طول الحدود الأمريكية-المكسيكية لوقف الهجرة غير الشرعية.

وجاء التراجع  اتصال مسؤولين مكسيكيين بالقدس مطالبين بغضب بالحصول على توضيح، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” ليلة السبت.

في وقت سابق السبت، رحب نتنياهو بإشادة ترامب بالجدار الفاصل الإسرائيلي. مشيرا إلى السياج الحدودي الذي تم بناؤه مؤخرا على طول الحدود الإسرائيلية-المصرية، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هذا الإجراء حقق “نجاحا عظيما” في منع دخول المهاجرين، الذين يأتون في الأساس من دول إفريقية.

وكتب نتنياهو باللغة الانجليزية على تويتر، طريقة ترامب المفضلة في التواصل، أن “الرئيس ترامب محق. لقد قمت ببناء جدار على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل. لقد أوقف ذلك جميع المهاجرين غير الشرعيين. نجاح عظيم. فكرة عظيمة”.

وكتب المتحدث عمانويل نحشون على تويتر إن “[نتنياهو] أشار إلى تجربتنا الأمنية بالتحديد، والتي نحن على إستعداد لمشاركتها”.

وأضاف: “نحن لا نعبر عن موقق بشأن العلاقات الأمريكية-المكسيكية”.

وأعربت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان أصدرته عن “تفاجئها العميق ورفضها وخيبة أملها من رسالة رئيس الوزراء على تويتر” للسفير الإسرائيلي، وأضافت أن “المكسيك هي صديقة لإسرائيل وينبغي التعامل معها على هذا النحو”.

في لقاء مع قناة “فوكس نيوز” يوم الخميس، بدا أن ترامب يشيد بالجدار الفاصل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية كمثال على ردع ناجح للدخول غير الشرعي إلى البلاد. وكانت إسرائيل قد بنت الجدار – وهو مزيج بين سياج وجدار إسمنتي وأجهزة إستشعار متطورة – ردا على موجة كبيرة من الهجمات الفلسطينية التي ضربت البلاد خلال الإنتفاضة الثانية في بداية الألفية الثانية، حيث سافر الإنتحاريون مسافات قصيرة إلى داخل إسرائيل لتنفيذ هجمات دامية. وشهدت إسرائيل انخافضا كبيرا في العمليات الإنتحارية بعد بناء الجدار.

وقال ترامب الخميس إن “الجدار ضروري. الأمر ليس مجرد سياسة، بل هو أيضا جيد لقلب الأمة بطريقة معينة، لأن الناس بحاجة إلى الحماية والجدار يحمي. كل ما عليكم فعله هو أن تسألوا إسرائيل. كانوا يعانون من كارثة حقيقية وقاموا ببناء الجدار. لقد أوقف ذلك 99.9% [من الهجرة غير الشرعية]”.

الجدار على طول الحدود الإسرائيلية-المصرية ليس اسمنتيا كالجدار الذي يخطط ترامب لبنائه على الحدود الأمريكية-المسكيكية، بل هو نظام من الأسلاك وأجهزة الإستشعار.

وأعلن الرئيس الأمريكي يوم الخميس عن المضي قدما بخطته لبناء الجدار، والتي أكد على أن المكسيك هي من سيدفع تكلفتها، على الرغم من إصرار مكسيكو سيتي على رفضها دفع فاتورة الجدار. الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو ألغى اجتماعا مقررا مع ترامب في 31 يناير، بعد أن قام الأخير بنشر تغريدة قال فيها إنه إذا لم تكن المكسيك على إستعداد لدفع تكاليف الجدار فمن المفضل إلغاء اللقاء.

إسرائيل بنت السياج الحدودي مع مصر في عام 2012، بهدف وقف المهاجرين غير الشرعيين، وبدأت بوضع سياج على طول حدودها الشرقية مع الأردن. منذ عام 2012، طلبت الحكومة من المهاجرين غير الشرعيين مهاجرة أراضيها، وأعطت منح نقدية لمن وافق منهم على مغادرة البلاد إلى أوطانهم أو إلى دولة أفريقية أخرى. وتقوم الحكومة أيضا باحتجاز الآلاف منهم منذ عام 2013 في منشأة “حولوت” على الحدود المصرية.

وفقا لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، اجتاز الحدود بين الأعوام 2006-2012 أكثر من 60 ألف مهاجر أفريقي بصورة غير شرعية من مصر. ويقول المهاجرون، ومعظمهم من إريتريا، إنهم يسعون إلى الحصول على لجوء من حكم دكتاتوري وحشي. حتى عام 2015 تبقى في البلاد حوالي 45 ألف مهاجر غير شرعي.

الحكومة تعتبرهم مهاجرين إقتصاديين أتوا بهدف البعث عن عمل، ولم تعترف بهم كلاجئين، مع إستثناءات نادرة.

يوم الجمعة وقّع ترامب أيضا على أمر تنفيذي يحظر بشكل مؤقت دخول رعايا سبع دول إسلامية، وهي سوريا وإيران والعراق والسودان وليبيا والصومال واليمن – من دخول الولايات المتحدة في إطار تدابير شاملة تهدف أيضا إلى وقف وصول اللاجئين.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.