ارتفع منسوب المياه في أكبر مصدر للمياه العذبة في إسرائيل، بحيرة طبريا، بستة سنتمترات خلال نهاية الأسبوع التي شهدت أجواء ممطرة، وبعد موسم شتاء شهد هطول أمطار غزيرة حيث امتلأت البحيرة لأول مرة منذ 28 عاما.

بحسب مسؤولين يعملون على قياس منسوب المياه يوميا، كان منسوب المياه يوم الأحد 209.01 مترا تحت مستوى سطح البحر، تحت “الخط الأحمر العلوي” بـ 21 سنتمترا، والذي قد تكون بحيرة طبريا فوقه معرضة للفيضان.

الأمطار التي هطلت منذ بداية شهر يناير كانت غزيرة، حيث ارتفع منسوب المياه 3.12 مترا، وسيواصل في الارتفاع في الأسابيع القليلة المقبلة مع ذوبان الثلوج على قمم هضبة الجولان وتدفق المياه بشكل مطرد إلى البحيرة.

عامل آخر هو عطلة عيد الفصح اليهودي التي تستمر لمدة أسبوع ويحتفل بها الشعب اليهودي حاليا، ولا يتم خلالها ضخ مياه من بحيرة طبريا – المياه لا تُعتبر كوشير (حلال حسب الأحكام اليهودية) في عيد الفصح اليهودي لأن البحيرة قد تحتوي على منتجات قمح مخمرة.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن خبراء قولهم أنه من المتوقع أن يصل منسوب المياه إلى الخط الأحمر العلوي، الذي يبلغ 208.8 مترا تحت مستوى سطح البحر، في الأيام الأولى من شهر مايو، لأول مرة منذ فبراير 1992.

وهذا يعني أن السلطات قد تقوم بالتدخل وفتح سد كيبوتس دغانيا، للسماح للمياه بالتدفق إلى نهر الأردن. حدث ذلك في السابق مرتين فقط – في عام 1969 وفي عام 1992 – منذ بناء السد في عام 1931.

لكن أوري شور، المتحدث بإسم سلطة المياه في إسرائيل، شكك في هذا السيناريو يوم الأحد، وقال إن في حال حدوث تطور غير متوقع، فإن السد لن يُفتح هذا العام.

وقال شور لموقع “كيبا” الإخباري: “إننا في شهر أبريل، وهو شهر لا يشهد عادة سقوط أمطار غزيرة. فقط في حال هطول أمطار استثنائية لهذه الفترة من الموسم قد نضطر إلى فتح السد، ولكن وفقا لحساباتنا لا يفترض أن يحدث ذلك”.

وأضاف: “قريبا سيتباطأ تدفق النهر وسيصبح الطقس أكثر دفئا وستبدأ المياه بالتبخر. هناك احتمال أن تصبح كمية المياه التي تغادر البحيرة قريبا مساوية للكميه التي أضيفت إليها، مما يعني ان منسوب المياه سيتوقف عن الارتفاع”.

وتذكر شور عام 2004، عندما وصل منسوب المياه إلى ثمانية سنتمترات تحت الخط الأحمر العلوي، ولم يتم فتح سد دغانيا في حينها.

في شهر فبراير قال شور لتايمز أوف إسرائيل إن احتمال فتح السد هو 50%.

في عام 2018، حذرت سلطة المياه من أن البحيرة آخذة بالجفاف نتيجة شح الأمطار، محذرة من أن البحيرة تقترب من “الخط الأسود”، الذي بعده يمكن أن تلحق أضرارا بجودة المياه، بالإضافة إلى احتمال بدء مشاكل أخرى.

وقال شور إن إسرائيل تعاني عادة من نقص في المياه، لكن الوضع آخذ بالاستياء بسبب النمو السكاني وعوامل أخرى. ملقيا باللوم على التغير المناخي، قال شور: “نحصل على أمطار أقل وأقل بالمعدل في السنوات الأخيرة، وبالتالي قبل العام الماضي كانت هناك خمس سنوات من الجفاف الشديد، لا سيما في الشمال وفي بحيرة طبريا”.

لكن الارتفاع الأخير في منسوب المياه أسعد السكان المحليين.

وقال شيمي بن نسيم: “عشت في طبريا طوال حياتي ولا أتذكر مثل هذا الطقس. إنه شعور رائع، وكأن شيئا سحريا يحدث”.