نشر المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات الثلاثاء النسخة العربية من خطة إدارة ترامب الاقتصادية للفلسطينيين، التي تُعتبر عنصرا رئيسيا في رؤية البيت الأبيض للسلام مع إسرائيل.

ونشر البيت الأبيض ما تُسمى بوثيقة “السلام من أجل الازدهار” في الشهر الماضي، قبل عقد الورشة الاقتصادية في البحرين في الأسبوع الماضي. ولكن على الرغم من حقيقة أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا مرارا وتكرارا على أن الخطة ستعود بالفائدة على الشعب الفلسطيني، لكن تم نشرها باللغة الانجليزية فقط.

وقاطعت السلطة الفلسطينية مؤتمر البحرين، الذي بادر إليه المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر.

وكتب غريبلات في تغريدة على توتير الثلاثاء: “في حين أن القيادة الفلسطينية قاطعت الورشة وحاولت تقويضها (دون جدوى)، فإن الفلسطينيين والمنطقة يستحقون فرصة للحكم على خطتنا الاقتصادية بأنفسهم. يسعدني أن أشارك رؤيتنا للسلام من أجل الازدهار باللغة العربية”.

وأرفق تغريدته برابط للوثيقة على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.

جاريد كوشنر، في وسط الصورة، وجيسون غرينبلات، يسار، يشاركان في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط المنعقد في وارسو، بولندا، 14 فبراير، 2019. Sean Gallup/Getty Images via JTA)

وتدعو الخطة، التي كشف كوشنر عن نسختها الانجليزية خلال الورشة التي عُقدت في البحرين وتم تحميلها نصف مليون مرة، إلى تخصيص مبلغ 50 مليار دولار على شكل استثمارات على مدار 10 سنوات في الأراضي الفلسطينية وفي الدول العربية المجاورة لإسرائيل.

ويحدد إطار العمل الأمريكي، الذي يعرض قائمة من المشاريع لتطوير الطرقات والمعابر الحدودية وتوليد الطاقة والسياحة، هدفا متفائلا لخلق مليون وظيفة للفلسطينيين.

إلا أن إدارة ترامب كانت قد لمحت إلى أن الخطة السياسية للسلام – التي من المقرر الكشف عنها في وقت لاحق من العام – لن تشير إلى أقامة دولة فلسطينية، لتتخلى بذلك عن سياسة أمريكية استمرت لعقود.

ونددت السلطة الفلسطينة وخصومها في حركة “حماس” بالمبادرة الاقتصادية، واعتبروها محاولة من قبل الإدارة لشراء تطلعات الفلسطينيين لدولة مستقلة.

وقالت السلطة الفلسطينية إن خطة كوشنر هي ذريعة من قبل إدارة ترامب المناصرة لإسرائيل لفرض حل سياسي تقول إنه سيتبنى مواقف إسرائيل بشأن حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر خلال افتتاح مؤتمر ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، الحرين، 25 يونيو 2019 (Bahrain News Agency via AP)

إسرائيل من جهتها أعلنت تأييدها للمؤتمر، وفي مشاهد غير مسبوقة، سافر أكاديميون وصحافيون إسرائيليون إلى البحرين بشكل علني على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. ولم تتم دعوة مسؤولين إسرائيليين للمشاركة في المؤتمر.

وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترامب منذ ديسمبر 2017، بعد اعتراف الرئيس الأمريكي رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في حين قامت واشنطن بوقف مساعداتها للفلسطينيين، في محاولة للضغط عليهم للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.

في 2018 توجه كوشنر مباشرة للشعب الفلسطيني وحضه على عدم السماح لقيادته “الخائفة” من رفض خطة السلام التي لم تُنشر بعد. واعتُبرت المقابلة التي أجرتها معه صحيفة “القدس” الفلسطينية محاولة من قبل إدارة ترامب للتواصل مع الشعب الفلسطيني، على الرغم من المقاطعة الرسمية.