أدخِل رجل يبلغ من العمر 86 عاما كان قد أبلغ في الأسبوع الماضي بأنه تعافى من فيروس كورونا إلى المستشفى مجددا بعد عودة ظهور أعراض كوفيد-19 لديه، بحسب ما أعلن المستشفى.

وجاء هذا النبأ في الوقت الذي يبدو فيه أن عدد حالات الإصابة الجديدة بدأ يتباطأ مجددا، بينما وصل عدد حالات الوفاة بالفيروس إلى 191 حالة.

ولقد تم تسريح الرجل، وهو من نزلاء دار لرعاية المسنين في شمال البلاد، من المركز الطبي “بوريا” في مدينة طبريا في الأسبوع الماضي بعد أن أظهر فحصين متتالين أجريا لها لفيروس كورونا نتائج سلبية.

لكن مساء الأربعاء أعيد الرجل إلى المستشفى وهو في حالة خطيرة وتم تأكيد إصابته بالفيروس.

ووفقا للمستشفى، تم وضع المريض تحت التخدير وربطه بجهاز تنفس صناعي.

وبدأت حالات الشفاء تتفوق على حالات الإصابة الجديدة بالفيروس مع تباطؤ معدل انتقال العدوى، لكن هذه الحالة قد تثير أسئلة مقلقة بشأن دقة الفحوصات وحول ما إذا كان الأشخاص الذين أكدت وزارة الصحة تعافيهم من المرض لا يزالون ينشرون الوباء المميت.

ولقد أظهرت دراسات في الصين، أشار إليها المدير العام لوازرة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، في لحظة التقطت فيها الميكروفونات أقواله عن طريق الخطأ، إن دقة فحوصات الفيروس تصل إلى 70% فقط. ولا بد من إجراء فحصين متتالين يظهران نتائج سلبية للإعلان عن تعافي المريض من الفيروس.

ولقد تم تسجيل حالتي وفاة جديدتين ليلة الأربعاء-الخميس، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 191 شخصا، في حين انخفض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس بأكثر من النصف في يوم واحد بعد زيادة حادة تم تسجيلها في يوم واحد ونسُبت إلى التأخير في تسجيل النتائج التي تم نشرها.

فريق طبي في مستشفى شعاري تسيدك في زي واق كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا، القدس، 30 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وصرح المركز الطبي “إيخيلوف” إن الضحيتين الجديدتين هما رجل يبلغ من العمر 94 عاما وسيدة في الرابعة والسبعين من عمرها، ولقد أدخل كلاهما المستشفى من منشأة لمعالجة مرضى ألزهايمز في مدينة رمات غان القريبة.

وأعلنت وزارة الصحة صباح الخميس أن عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفع إلى 14,952، بزيادة 266 حالة في الساعات ال24 الأخيرة. وتأتي هذه الأرقام بعد يوم من ارتفاع حاد سُجلت فيه 566 حالة جديدة في غضون 24 ساعة.

وقالت الوزارة الخميس إن 136 من المرضى في حالة خطيرة، تم وضع 107 منهم على أجهزة تنفس صناعي. 112 من المرضى في حالة متوسطة، في حين أن الغالبية العظمى من المرضى تعاني من أعراض خفيفة. وقالت الوزارة إن 5334 شخصا تعافوا من الفيروس، مقارنة بـ 4961 في اليوم السابق.

ليلة الأربعاء، استمرت الوزارة في زيادة عدد الفحوصات، حيث أعلنت عن إجراء 13,342 فحصا الإثنين، مقارنة ب 12,281 فحصا أعلنت عن إجرائها في البداية، وهو بحد ذاته رقم قياسي يومي جديد. وقالت الوزارة إنها أجرت 11,422 فحصا يوم الثلاثاء، لتستمر اتجاها أجرت فيه أكثر من 10,000 فحص يومي على الأقل لعدة أيام متتالية.

ولم يتم نشر عدد الفحوصات التي أجريت الأربعاء.

نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو خلال مشاركته في لجنة التحكيم في منافسة ’حان وقت الرعاية’، 8-9 يناير، 2020. (Courtesy)

وقلل نائب المدير العام لوزارة الصحة، إيتمار غروتو، من أهمية الارتفاع في عدد الإصابات، وقال لموقع “واينت” إن موجة فيروس كورونا الحالية يبدو وكأنها “استنفذت نفسها”، لكنه حذر أيضا الجمهور من التهاون العام الذي قد يؤدي إلى تفش جديد للفيروس.

وأشار إلى أنه مع وجود حوالي 200 مريض جديد في اليوم، “هذا أكثر مما رأيناه في بداية هذه المحنة، ويمكن أن يحمل معه إمكانات تفشي كبيرة”.

وطُلب من غروتو التعليق على الارتفاع الكبير في الحالات التي تأكدت صباح الأربعاء عندما أعلنت وزارة الصحة أنه تم تسجيل 443 حالة خلال الـ 24 ساعة الماضية في أكبر زيادة في الإصابات الجديدة في يوم واحد منذ 15 أبريل.

وأعربت بروفسور سيغال سادتسكي، رئيسة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، عن مخاوف مماثلة، وحذرت من تفشي العدوى مجددا في شهر مايو إذا لم يلتزم الإسرائيليون بإجراءات التباعد الإجتماعي.

وقالت لهيئة البث العام (كان): “أنا قلقة من حدوث موجة ثانية من العدوى في مايو”، وأضافت: “من المستحيل ضمان عدم إصابة الناس بالعدوى إذا لم يحافظوا على التباعد الاجتماعي”.

مسعف في نجمة داوود الحمراء يجري فحص فيروس كورونا لرجل حريدي في محطة فحوصات متنقلة، في حي غئولا بالقدس، 20 أبريل، 2020. (Ahmad Gharabli/AFP)

وشددت على أنه ما لم يتم الحفاظ على القواعد، يمكن لإسرائيل أن تشهد زيادة في الإصابات والعودة إلى فرض إجراءات إغلاق أكثر صرامة.

وعلى الرغم من ارتفاع عدد المصابين، أشارت الحكومة إلى أنها ستستمر في تخفيف القيود وستجتمع يوم الخميس للبت في التفاصيل.

وواجهت الحكومة ضغوطا لتسريع إعادة فتح البلاد، على الرغم من أن المسؤولين أعربوا عن مخاوفهم من عودة تفشي الفيروس بسهولة، وحذروا من إمكانية إعادة فرض القيود.

وفي أحد المؤشرات على هذه المخاوف، صوت مجلس الوزراء يوم الأربعاء لصالح فرض قيود على مراسم إحياء يوم الذكرى والاحتفالات بيوم الإستقلال في الأسبوع المقبل، وكذلك خلال شهر رمضان المبارك.