التقى رقم 2 في حزب “أزرق أبيض”، يائير لابيد، الإثنين بوزير الخارجية الياباني، تارو كونو، ووزير الدفاع تاكيشي إيوايا، في طوكيو.

وجاء الاجتماع الغير مألوف بين عضو كنيست من المعارضة ووزيرين كبيرين في دولة أجنبية عظمى بعد أيام من تقرير أشار إلى غضب في طوكيو من قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء زيارة كان مخططا لها إلى البلاد دون سابق إنذار قبل بضعة أسابيع.

في مقطع فيديو أرسله للصحافيين بعد لقائه بالوزيرين، قال لابيد إن المحادثات ركزت على التعاون الثنائي بين البلدين وعلى قضايا مختلفة متعلقة بالأمن، بما في ذلك الاتفاق النووي مع إيران.

وقال “علينا القيام بعمل أفضل في شرح لماذا يشكل الاتفاق النووي الإيراني خطرا على السلام العالمي”.

واستمر “اللقاء الودي” بين لابيد وكونو لحوالي 20 دقيقة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية اليابانية.

وقال كونو للابيد إنه “يقدر أهمية إسرائيل لليابان في مجال التقنية العالية المتطورة، وأشار إلى بدء عمل خط رحلات جوية مباشر بين إسرائيل واليابان في العام المقبل، وأعرب عن أمله بأن يؤدي ذلك إلى زيادة عمليات التبادل بين الشعبين”.

وناقش الاثنان أيضا “العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية في شرق آسيا والشرق الأوسط، والوضع الداخلي في إسرائيل، من بين أمور أخرى”.

وزير الدفاع الياباني تاكيشي إيوايا يقدم ساعة هدية لعضو الكنيست يائير لابيد، طوكير، 19 أغسطس، 2019. (courtesy)

ويذكّر اجتماع لابيد بالوزيرين اليابانيين بلقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس في 6 أبريل، قبل خمسة أيام فقط من الانتخابات الأخيرة.

ومن المقرر أن يصبح لابيد، الذي يعتبر نفسه وزير خارجية في حكومة ظل، وزيرا للخارجية في حال كان حزب “أزرق أبيض” هو من سيقوم بتشكيل الحكومة المقبلة. بعد عامين ونصف، يُتوقع أن يتم تعيينه رئيسا للوزراء، بموجب اتفاق تناوب مع زعيم الحزب بيني غانتس.

في 12 أغسطس، ذكر المعلق السياسي المخضرم في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرتر، إن مكتب نتنياهو طلب مؤخرا إجراء لقاء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو. ووافق آبي على الطلب وقام بإخلاء جدول أعماله لعقد لقاء في 29 يوليو، وفقا للتقرير.

وأفادت هآرتس أن السلطات اليابانية أبدت تعاونا لدرجة قيامها بالأعمال التحضيرية التي يقوم بها عادة المسؤولون الإسرائيليين، الذين لم يكن بوسعهم القيام بها بسبب إضراب في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

بعد استكمال معظم التحضيرات، وقبل عشرة أيام فقط من الزيارة المقررة، قرر مكتب نتنياهو فجأة إلغاء الزيارة، وفقا لفيرتر.

وكتب فيرتر في الصحيفة “بهذه البساطة، وكأن شيئا لم يحدث. طوكيو كانت في حالة صدمة، مرفقة بغضب وشعور بالإهانة”.

وقال مصدر إسرائيلي شارك في التحضيرات لرحلة نتنياهو للصحيفة إن الزيارة لم تلغى بل تم تأجيلها.