قي سلسلة زيارات غير مسبوقة، قامت ثلاث بعث من قادة محليين عراقيين بزيارة اسرائيل في الأشهر الأخيرة، واجرت لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين.

وعقدت البعث، التي شارك بها 15 عراقيا بالإجمالي، لقاءات مع اكاديميين اسرائيليين، زاروا متحف “ياد فاشيم” لذكرى المحرقة، والأهم من ذلك، التقوا مع مسؤولين حكوميين اسرائيليين، اقادت قناة “حداشوت” مساء الأحد.

والعراق في حالة حرب مع اسرائيل وتدعم بشدة مقاطعة الجامعة العربية لإسرائيل. وجوازات السفر العراقية لا تصلح للسفر الى اسرائيل.

وقامت المجموعة بالزيارات، التي لا تعتبر ابدا زيارات رسمية، بشكل سري تماما، أفاد التقرير التلفزيوني، لتجنب اثارة غضب إيران المجاورة.

منطقة سكنية مدمرة بعد سقوط صاروخ سكاد عراقي في تل ابيب، 18 يناير 1991 (AP Photo/Martin Cleaver)

وأكد التقرير أن الزوار العراقيين ليسوا من كردستان العراق، بل من “العراق ذاتها – أي من بغداد”. وكانت البعث الثلاث مؤلفة من افراد سنيين وشيعيين – “شخصيات بارزة في العراق”.

وكانت الزيارات “اجتماعية” بالأساس، أفاد التقرير، وشملت ايضا لقاءات مع منظمات تتعامل مع الإرث اليهودي العراقي. وأضاف التقرير أن هدفها كان “بناء بنية تحتية لعلاقات مستقبلية” بين العراق واسرائيل، وأن المبعوثين عادوا الى العراق “كسفراء مستقبليين” لإسرائيل هناك.

ولم يذكر التقرير أي من اعضاء البعثة العراقيين، ولم يذكر هوية المسؤولين الإسرائيليين الذي التقوا معهم. وقال التقرير ان الزيارة الاخيرة وقعت في الشهر الماضي.

والعراق رسميا في حالة حرب مع اسرائيل عبر تاريخ الدولة الحديث، وقواته شاركت في حروب عامي 1967-1973 ضد اسرائيل. وفي عام 1981، قصف سلاح الجو الإسرائيلي المفاعل النووي الذي كان الرئيس العراقي صدام حسين يبنيه في اوسيارك. وبعد عقد، في حرب الخليج الأولى، اطلق صدام اكثر من 40 صاروخ “سكاد” ضد اسرائيل.

ممثل العراق في مسابقة ملكة جمال الكون 2017، سارة عيدان، في اليسار، مع إسرائيليين في سوق محاني يهودا في القدس، يونيو 2018. (Screen capture: Hadashot)

وبغض النظر، أكد التقرير التلفزيوني، وسط العداء الاقليمي العام ضد الدولة اليهودية، الجماهير العراقية “تدعم نسبيا” اسرائيل، وهذا ساعد بتمكين الزيارات الاخيرة.

وفي شهر مايو الأخير، اطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية صفحة فيسبوك مخصصة لبناء العلاقات مع العراق. وقال دبلوماسيون في القدس أن الصفحة العربية بمثابة “سفارة رقمية” الى البلد الذي تمزقه الحرب.

وقد عززت اسرائيل في الأشهر الأخيرة مبادراتها للتواصل مع البلد، مدعية أن العراقيين معنيين بإقامة علاقات مع الدولة اليهودية.

سارة عيدان (يمين) في منشورها في الانستغرام (Instagram)

وشهرا بعد ذلك، زارت ممثلة العراق في مسابقة ملكة جمال الكون لعام 2017 – التي صورتها في الانستغرام العام الماضي مع نظيرتها الإسرائيلية اجبرت عائلتها على الفرار من البلد الشرق اوسطي – اسرائيل والتقت مع ملكة جمال اسرائيل.

وتسكن سارة عيدان المولودة في العراق بالولايات المتحدة، ولكن اضطرت عائلتها الانتقال من الدولة العربية بعد انتشار صورتها مع ادار غاندلسمان في العام الماضي.

والمجتمع اليهودي العراقي هو اقدم مجتمع يهودي خارج اسرائيل، ويعود الى زمن النبي ابراهيم، الذي عاش في أور، بجنوب العراق. وفي اعوام 1950-1952، انتقل ما يتراوح بين 120,000-130,000 يهودي الى اسرائيل، ما ترك حوالي 10,000 في العراق. واليوم، يعتقد ان هذا العدد تقلص الى بضعة اشخاص.

مهاجرون من العراق بعد هبوطهم في مطار اللد، 1951 (Teddy Brauner, GPO)