اعلن بطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية في القدس الثلاثاء رفضهم لمحاولات تجنيد الشباب المسيحيين في الجيش الاسرائيلي.

وجاء الاعلان في بيان صادر عن بطريرك الروم الارثودوكس ثيوفيلوس الثالث وبطريرك اللاتين فؤاد طوال وبطريرك الارمن الارثوذكس نورهان مانوغيان وورئيس حراسة الاراضي المقدسة قدس الأب الوقور بيير باتيستا بيتسابالا، كما حمل البيان توقيع 12 رئيس اساقفة في القدس.

وقال البيان ” ان رؤساء الكنائس يتابعون نشاطات عدد من السياسيين الاسرائيليين، مثل عضو الكنيست ياريف لافين الذي يقدم مقترحات تشريعية تمييزية تستهدف الجسم العربي الفلسطيني الواحد داخل اسرائيل، وانهم يرون في ذلك جهدا خاطئا وغير مناسب يهدف الى التمييز بين المسيحيين وباقي ابناء شعبهم على اسس دينية”.

واوضحوا “ان المسيحية هي هوية دينية وليست هوية عرقية او وطنية”.

وحذروا من “أن مثل هذه التشريعات ستفتح المجال لخطوات لاحقة مثل التجنيد الاجباري في الجيش الإسرائيلي الذي اعلن بدء توزيع دعوات لتجنيد طوعي للشباب المسيحي بهدف تشجيعهم للانخراط في صفوفه”.

واعلن الجيش الاسرائيلي اواخر الشهر الماضي انه سيبدأ للمرة الاولى باستدعاء مسيحيين من عرب اسرائيل للتجنيد الاختياري لتجنيدهم في الجيش في اجراء غير مسبوق.

واكد البطاركة ورؤساء االكنائس “ان المعاملة التمييزية سوف تؤثر سلبا من خلال التسبب في ضرر اضافي للوضع الهش القائم من حيث العلاقات بين الديانات المختلفة في اسرائيل”.

واعتبروا “ان حماية المسيحيين هي ضرورة، لكنها تتحقق فقط بحماية جميع المواطنين والمساواة بين اليهود والمسلمين والدروز والمسيحيين”.

واضافوا “كما ان هذه الحماية تأتي من خلال تعزيز المواطنة والديمقراطية وليس التمييز بين المواطنين على أسس الدين او العرق”.

وكان الكاهن العربي الاسرائيلي من كنيسة الروم الارثودوكس جبرائيل نداف دعا لتجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي بشكل علني ومكثف هذا العام مع عدد من المسيحيين الذين خدموا في الجيش الاسرائيلي وحاربوا في لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية بحجة حماية حقوق المسيحيين، قبل ان يجرد من صلاحياته الكهنوتية الاسبوع الماضي.

وقال نداف في مؤتمر صحافي “ابشركم انه كان عدد المسيحيين المجندين العام الماضي 35 مجندا مسيحيا ووصل عددهم هذا العام الى 120 مجندا”.

ويعتبر نداف ان المسيح كان اراميا وتنحدر جذوره من اليهودية. وقال “ونحن نريد العودة الى جذورنا، والمسيحيون ليسوا بعرب، لكنهم اجبروا على تكلم العربية مع الاحتلال الاسلامي”، على حد تعبيره.