أعلنت المستشفيات في القدس وأشدود يوم الاثنين أنها لم تعد قادرة على استقبال المزيد من مرضى فيروس كورونا بسبب الحمل الزائد، بينما صدرت أوامر للمراكز الطبية في جميع أنحاء البلاد بالاستعداد للمئات من حالات كوفيد-19 الخطيرة الإضافية بحلول نهاية الشهر.

وجاءت الإعلانات الصادرة عن مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس ومركز أسوتا الطبي في أشدود في الوقت الذي أمر فيه المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي جميع المستشفيات بتعليق العمليات الجراحية الاختيارية وتخصيص جميع مواردها للاستجابة للوباء.

وكتب ليفي: “نتوقع أن ننهي الأيام العشرة المقبلة بزيادة تتراوح بين 200 و300 مريض في حالة خطيرة، محتاج لأجهزة تنفس، أو في حالة حرجة. أطلب منكم التعامل مع هذا الموقف باعتباره حالة طارئة لنظام الرعاية الصحية. يجب على المستشفيات إنهاء العمليات الاختيارية وغير الضرورية”.

وسيتم توجيه المرضى الذين يصلون إلى شعاري تسيديك أو أسوتا إلى مكان آخر.

عاملون في ’نجمة داوود الحمراء’ يرتدون الزي الواقي خارج وحد فيروس كورونا في مستشفى ’شعاري تسيدك’ بالقدس، 10 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووفقًا لوزارة الصحة، بالإضافة إلى شعاري تسيديك وأسوتا، فإن أجنحة فيروس كورونا في عدد من المستشفيات الكبرى في جميع أنحاء البلاد قد تجاوزت 100% من سعتها – هداسا عين كارم في القدس (129%) وهاداسا جبل المشارف (100%)، مستشفى لنيادو في نتانيا (120%)، ومركز شيبا الطبي في رمات غان (109%).

ويوجد في القدس، أكبر مدينة في إسرائيل، أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا النشطة – 5637 – مع أكثر من 3000 حالة تم تشخيصها في الأسبوع الماضي، بينما تحتل أشدود في المرتبة الثالثة على مستوى البلاد، مع 1878 حالة. وقالت الوزارة أيضًا يوم الاثنين إن 3157 من العاملين الطبيين في انحاء البلاد في الحجر الصحي حاليًا، من بينهم 430 طبيباً و889 ممرضا.

حذر منسق كورونا الوطني من أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا تصل إلى مستويات “طوارئ” قد تشهد تسجيل 600 حالة وفاة في البلاد شهريا، وأمر المستشفيات بإضافة أقسام جديدة للكورونا.

وقال بروفيسور روني غامزو في مقابلة مع أخبار القناة 12 إنه يخشى من أن أعداد الحالات الخطيرة بين مرضى كوفيد-19 قد تصل إلى 800 في نهاية الأسبوع، وهو رقم تمت الإشارة إليه مرارا باعتباره الحد الأقصى الذي يمكن للمستشفيات الإسرائيلية التعامل معه.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال اجتماع في بلدية القدس، 12 أغسطس، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال غامزو إنه يخشى أنه بالمعدلات الحالية، ستشهد إسرائيل تسجيل 20 حالة وفاة يومية، أو 600 شهريا، أي ما يقرب من نصف عدد الوفيات في البلاد منذ بداية الوباء.

ويأتي الضغط على نظام الرعاية الصحية في الوقت الذي تخضع فيه البلاد لإغلاق وطني في محاولة لخفض معدلات الإصابة.

ويُعد الإغلاق الجديد أكثر تساهلاً وأكثر تعقيدًا في الوقت نفسه من الإغلاق الذي تم فرضه في وقت سابق من هذا العام والذي دام أسابيع، مع وجود العديد من التوجيهات والاستثناءات لتلك التوجيهات التي يبدو أنها تسبب ارتباكًا عامًا بشأن ما المسموح أو المحظور في الواقع.

وحذر غامزو في حديث مع هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن “كل يوم لدينا 5,000 حالة يتم تشخيصها. هذا يعني وفاة 25 شخصا”، مضيفا أن الوباء “يصيب أيضا الشباب، إنه يدمر البلاد”.

يوم الإثنين، أظهرت أرقام وزارة الصحة تشخيص 2,565 حالة إصابة بالفيروس الأحد، ليرتفع عدد الحالات منذ تفشي الوباء إلى 188,427. وكان الرقم أقل من الأرقام التي سُجلت في الأيام الأخيرة، وقد يعود ذلك إلى العدد الأقل من الفحوصات التي تم إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأظهرت المعطيات أن حوالي 11٪ من الفحوصات أظهرت نتائج إيجابية.

من بين 51,180 حالة نشطة، هناك 1,295 شخص يرقدون في المستشفيات بسبب الفيروس، من بينهم 642 مريضا في حالة خطيرة و170 على أجهزة تنفس اصطناعي. وبلغ عدد الوفيات 1,256، مع تسجيل ست حالات وفاة فقط يوم الأحد، مقارنة ب24 وفاة تم تسجيلها في اليوم السابق.