على أول 200 ارتري يواجهون قرار مغادرة اسرائيل أو الذهاب الى سجن سهرونيم اتخاذ القرار حتى يوم الأحد، قالت ناطقة بإسم سلطة السكان، الهجرة والحدود في وزارة الخارجية يوم الجمعة.

وكان الموعد النهائي لإتخاذهم القرار يوم الجمعة، ولكن بسبب عطلة نهاية الاسبوع، قبل يوم السبت، سيكون لدى طالبي اللجوء المزيد من الوقت، قالت الناطقة سابين حداد.

وفي شهر ديسمبر، صادق الكنيست على تعديل لما يسمى “قانون المتسللين” يمهد الطريق للترحيل القسري للمهاجرين وطالبي اللجوء السودانيين والارتريين، والسجن بدون تقييد لمن يرفض المغادرة.

وفي 4 فبراير، بدأت وزارة الداخلية توزيع أوامر ترحيل لطالبي اللجوء لتجديد تأشيراتهم لمدة شهرين في بني براك. والأوامر تمنحهم شهرين لمغادرة البلاد مع منحة قيمتها 3500 دولار أو دخول سجن سهرونيم.

وتم تقديم أوامر ترحيل لـ -200 طالب لجوء في سجن حولوت في 17 يناير، ومنحهم 30 يوما لاتخاذ القرار. وفي حال رفضهم مغادرة البلاد يوم الأحد، سوف يتم نقلهم الى شجن سهرونيم في الطرف الثاني من الشارع، ولكن لم تقل حداد لإن سيتم نقل 200 طالبي اللجوء فورا الى السجن.

وفي وقت سابق، قال مسؤولو السجون أنه لا يوجد لدى سلطة السجون الإسرائيلية اماكن كافية لاستيعاب جميع طالبي اللجوء الذين يرفضون المغادرة.

وخلال الأسبوع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمجموعة وزراء وناشطين من حزب (الليكود) يدعمون الترحيلات من جنوب تل ابيب ومدن اخرى ان التحدي الاساسي في الاسابيع القادمة سيكون حرب العلاقات العامة ضد “الدعاية السياسية الكاذبة ولكن منتشرة” بخصوص الترحيلات، بحسب موقع والا.

وطلب من الحكومة استخدام عبارة “ازالة” بدلا من “ترحيل”.

طالبو لجوء افريقيين وناشطو حقوق انسان يتظاهرون ضد الترحيل امام سفارة رواندا في هرتسليا، 22 يناير 2018 (Melanie Lidman/Times of Israel)

وفي يوم الخميس، قررت محكمة استئناف اسرائيلية ان الارتريين الذين فروا من الخدمة العسكرية في بلادهم وأتوا الى اسرائيل يمكن اعتبارهم طالبي لجوء.

ويمكن أن يؤثر القرار على آلاف الارتريين الذين يواجهون الترحيل ضمن تعديل القانون. ومعظم طالبي اللجوء الارتريين الذكور في اسرائيل فروا من بلادهم لتجنب التجنيد العسكري او كانوا في منتصف خدمتهم العسكرية. والخدمة العسكرية في ارتريا اجبارية ويمكن ان تستمر عقود.

“هنام خوف واقعي من الملاحقة بسبب الآراء السياسية التي تنسبها السلطات في بلاده اليه نتيجة تهربه من الخدمة العسكرية”، ورد في القرار، الذي يصف مصاعب الفارين التقليديين من الخدمة العسكرية في ارتريا الذين أتوا الى اسرائيل.

“نأسف أنه على طول كل هذه السنوات بقت هذه القضية معلقة في الهواء، وتم رفض الاف طلبات الفارين من الخدمة العسكرية في ارتريا”، قالت المحامية عنات بن دور، من عيادة حقوق اللاجئين في جامعة تل ابيب، والتي قدمت القضية للمحكمة. ونتيجة القرار، سوف تستأنف منظمات لوزارة الداخلية لوقف ترحيل وسجن اللاجئين الارتريين.

وهناك حوالي 38,000 مهاجر وطالب لجوء افريقي في اسرائيل، بحسب وزارة الداخلية. وحوالي 72% منهم ارتريين و20% سودانيين. ومعظمهم وصلوا بين الأعوام 2006-2012.

طالبو اللجوء الإريتريون خارج مركز احتجاز حولوت في جنوب إسرائيل، 29 يناير / كانون الثاني 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وقد قال نتنياهو ان طالبي اللجوء هم “مهاجرين غير قانونيين ياتون هنا لأهداف عمل” ويدمرون الاحياء في جنوب تل ابيب، حيث يسكن معظمهم.

ووفقا لتقارير، تأمل الحكومة ترحيل 600 طالب لجوء شهريا في العام الاول، ابتداء من الرجال العزب. وقالت وزارة الداخلية ان طالبي اللجوء من الإناث أو دون سن 18 لا يواجهون في الوقت الحالي تهديد الترحيل في المرحلة الاولى.

ويجري مفوض الامم المتحدة السامي للاجئين مفاوضات لنقل حتى نصف طالبي اللجوء في دول طرف ثالث مقابل بقاء نصف طالبي اللجوء في اسرائيل مع مكانة دائمة. وترحل اسرائيل طالبي اللجوء الى اوغندا ورواندا، وهي اماكن يدعي طالبي اللجوء انها غير آمنة للاجئين.